لقاء خاص مع السيد (بهزاد دورسن) عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني الكردي

  (ديرك – ولاتي مه – خاص) بعد عقد المجلس الوطني الكوردي في سوريا اجتماعه الاعتيادي بتاريخ 21 / 4 / 2012 بمدينة قامشلو .


ولمعرفة أجواء ومناقشات الاجتماع والقرارات التي اتخذها المجلس الوطني الكوردي والإستراتيجية الجديدة للمجلس للمرحلة المقبلة وآلية العلاقة بين المجلس الوطني السوري والمجلس الوطني الكوردي وصدى تلك المقررات والتوجيهات على الحراك الشبابي والجماهيري في الشارع الكوردي,
 كان لنا هذا الحوار مع الأستاذ بهزاد دورسن عضو الهيئة التنفيذية للمجلس الوطني الكوردي وعضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي قي سوريا (البارتي).

بعد التهنئة بنجاح اجتماع المجلس, حبذا لو تحدثنا عن الأجواء التي رافقت هذا الاجتماع ؟

في البداية أتقدم بالشكر والعرفان لموقعكم العزيز على قلوبنا لخدماتها الجليلة التي تقدمها لقراء الأعزاء وتعريف العالم العربي بالقضية الكردية بمهنية وحرفية عالية كما نشكركم على تهنئتكم للشعب الكردي بنجاح الجلسة الثانية للمجلس الوطني الكردي.
أما حول سؤالكم الأول لابد إن نعرج على الظروف و حيثيات العمل الكردي المشترك والمجلس الوطني الكردي هو احد مظاهر هذا العمل وان تشكيل المجلس الوطني الكردي يعتبر انجاز هام للانتقال إلى العمل المؤسساتي الذي نطمح إليه , ولاشك أن الأجواء ليست بالمستوى المطلوب , إلا أننا نأمل أن تتطور تجربتنا بما ستناسب المهام الملقاة على عاتقنا لنحقق ما نصبو إليه وبالتأكيد العمل المشترك يحتاج إلى أجواء من التفاهم والثقة والاحترام  المتبادل والاستماع إلى كل الآراء ووجهات النظر المختلفة لان في ذلك إغناء للموقف الكردي .

 ترددت في الشارع الكوردي أنباء عن مخاوف من حدوث إنشقاق في المجلس الوطني الكوردي .

ما مدى صحة هذه الأنباء وخلفية هذه المخاوف ؟

طيلة العقود الأربعة الماضية عانينا من آفة الانشقاقات الحزبية ومازلنا إلى الآن نعاني من تداعيات وتأثيرات هذه الآفة.

إلا إن الوضع يختلف عنه في المجلس فالكل يحاول الحفاظ على هذا المجلس ويبدي حرصاً على العمل المشترك بالرغم من بروز بعض الممارسات ” تكتلات حزبية – اصطفاف – قوائم انتخابية ” التي تبنى عليها تلك المخاوف .

يقال إن المجلس الوطني الكوردي قد تراجع عن القرارات التي تبناها في المؤتمر الوطني الكوردي المنعقد في قامشلو بتاريخ  26 / 1 / 2012.

هل بروز الخلافات في المجلس كان سبباً أم هناك أسباب أخرى ؟

أكد المجلس التزامه بجميع قرارات المؤتمر بما فيها حق تقرير المصير واللامركزية السياسية كهدف استراتيجي نسعى إليه , ولكن طيلة الأشهر الماضية من عمر المجلس واجه لجنة العلاقات الخارجية المكلفة بالتفاوض مع المجلس الوطني السوري صعوبات كثيرة منها: عدم تفهم المجلس الوطني السوري لمطالب وحقوق الشعب الكردي وعدم امتلاكها لرؤية سياسية واضحة لسوريا ما بعد النظام والذي نصر على أن تكون برلمانية تعددية  ديمقراطية لامركزية يتمتع فيها الشعب بكامل حقوقه , إلا إن المجلس الوطني السوري الذي حظي بتأيد شعبي واسع من الشارع السوري عبر المظاهرات والاحتجاجات التي تعم الوطن وقرارات مؤتمر تونس الذي اعتبره ممثلاً شرعياً للشعب السوري, ولد لدى المجلس عقلية الاستعلاء على المجلس الوطني الكردي  وتجاهل وجوده وتمثل ذلك في مؤتمر المعارضة في اسطنبول , لذلك كان لابد من مشروع سياسي مرحلي يقطع الطريق إمام المجلس الوطني السوري للاستفراد بالتمثيل ويعيد المجلس الوطني الكردي إلى موقعه داخلياً وإقليميا ودولياً .

ما تقيمكم لعمل المجلس الوطني الكوردي في المرحلة السابقة ؟

بالتأكيد لم يكن العمل بمستوى الطموح ولكنها تجربة غنية يمكن الاستفادة من الأخطاء والنواقص وتلافيها من خلال اللجان والهيئات المنبثقة عن المجلس وتفعيلها .

ما هي الآليات الجديدة لعمل المجلس الوطني الكوردي في المرحلة المقبلة ؟

ينقسم عمل المجلس الى شقين الأول سياسي حيث تم إقرار الوثيقة السياسية المرحلية و سيتم الحوار مع المجلس الوطني السوري حول مضمونها ومن خلال نتائج الحوار ستحدد الهيئة التنفيذية موقع المجلس الوطني الكردي من المعارضة.

والثاني تنظيمي حيث تم إعداد هيكلية تنظيمية ومناقشتها وتم تكليف الهيئة التنفيذية الجديدة بإدخال بعض التعديلات عليها وإقرارها.

ما هي أبرز النجاحات  الدبلوماسية للمجلس الوطني الكوردي على الصعيدين الدولي والإقليمي ؟

من أبرز نجاحات المجلس دبلوماسياً الأعتراف الدولي والإقليمي والعربي بالمجلس الوطني الكردي كممثل شرعي للشعب الكردي وحضور مؤتمر تونس لأصدقاء الشعب السوري  والدعوات الرسمية من وزارات الخارجية في كل من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية  ولقاء وفد العلاقات الخارجية للمجلس الوطني السوري مع مسؤولين بارزين عربياً و إقليميا و دولياً وإنعقاد كونفرانس الجالية الكردية في الخارج في هولير برعاية الرئيس مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان .

كيف تقيمون أداء المجلس الوطني  السوري من منظور المجلس الوطني الكوردي ؟

مازال أداء المجلس الوطني السوري دون المستوى المطلوب  داخلياً وخارجياً وان تواجد معظم قياداتها في الخارج  أفقدتها زمام المبادرة في العمل الميداني وتنظيمها دون إن تأخذ معاناة  الداخل بعين الاعتبار , وإيلائها الاهتمام الأكبر للعامل الخارجي والرهان على القرارات الدولية التي مازالت تصطدم بالفيتو الروسي -الصيني على حساب العامل الداخلي وإهمالها لوحدة المعارضة خاصة بين المجلسين الكوردي والسوري وافتقارها لرؤية سياسية واضحة لمستقبل سورية  واحتكارها للساحة السياسية عربياً ودولياً  وخاصة بعد مؤتمر تونس .

لم نرى بوضوح في البرنامج المرحلي للمجلس الوطني الكوردي حق تقرير المصير وإسقاط النظام وشكل العلاقة مع المركز .

هل من تفسير يقنع الشارع الكوردي ….؟

من الخطأ الاعتماد على مبدأ ” كل شيء أو لا شيء ” وهذا لا يعني أبداُ التنازل عن مطالب الشعب الكردي وإن النضال لن يتوقف طالما بقي الشعب الكردي مصمماً على نيل كافة حقوقه القومية والديمقراطية وفق المواثيق والأعراف الدولية , وان الشعب الكردي قد حسم خياراته  أكثر من باقي مكونات الشعب السوري بأنه جزء رئيسي من الثورة السورية وكانت الحركة الكردية معارضة عندما كان الآخرين مواليين للنظام .

 وختاماُ أتقدم بالشكر الجزيل لموقع (ولاتى مه) ودوره المميز في خدمة القضية الكردية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…