توضيح حول قرارات المجلس الوطني الكردي

  إسماعيل حمه
سكرتير اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا

اثار ورقة البرنامج السياسي المرحلي الذي اعتمده المجلس الوطني الكردي للتفاوض مع المعارضة زوبعة من ردود الأفعال المنتقدة لها حيث اعتبرت تراجعا عن قرارات المؤتمر الوطني الكردي وخاصة المتعلقة منها بحق تقرير المصير واللامركزية السياسية رغم تاكيدها الإلتزام بهذه القرارات والنضال من أجلها وفي التوضيح نقول: ان المجلس ملتزم بحل القضية القومية الكردية للشعب الكردي على أساس حق تقرير المصير من خلال مقولة (الإعتراف الدستوري بالشعب الكردي وهويته القومية وإعتبار لغته لغة رسمية في البلاد وبحقوقه القومية المشروعة وفق المواثيق والأعراف الدولية)
لان حل القضية القومية وفق المواثيق الدولية تعني حق تقرير المصير بكل ما تعنيه هذه العبارة من دلالات سياسية وهي تتضمن كل ما يتضمنه عبارة حق تقرير المصير من حقوق كالفيدرالية والكونفدرالية والحكم الذاتي وحتى الإنفصال لان المواثيق الدولية تقر هذه الحقوق جميعها للشعوب بل تعتبر حق تقرير المصير القاعدة الأساسية لهذه الحقوق وهذا الإستبدال لعبارة حق تقرير المصير بعبارة المواثيق الدولة هو لسحب الذريعة من يد المعارضة التي تربط حق تقرير المصير حصرا بالإنفصال وذلك لتبرير تهربها من الإستحقاقات المترتبة عليها إزاء القضية الكردية تحت تأثير نزوع عنصري شوفيني رامي الى الإبقاء على السياسات التي فرضها النظام كأمر واقع عبر القمع والإنكار والفعل التدميري للهوية القومية للشعب الكردي والتي كانت لها مفاعيل على الأرض شوهت الكثير ملامح الجغرافية الكردية وهويتها القومية.
وبالنسبة للامركزية السياسية أي الفيدرالية نؤمن بان سوريا المستقبل لن تكون ديمقراطية إن لم تكن دولة إتحادية وفي هذا السياق لا ننطلق من رؤيتنا لسوريا المستقبل من الزاوية القومية بل نتناول الموضوع من رؤية سورية بحتة بعيدة عن تطلعاتنا القومية التي تحققها عبارة حق تقرير المصير أو المواثيق الدولية والتي تتضمن حقنا في إقامة نظام فدرالي خاص بنا في كردستان سوريا أو في المناطق ذات الأغلبية الكردية وسنبقى نسعى لتحقيقها حتى لو بقيت سوريا دولة مركزية بسيطة ولكن تجبنا في البرنامج السياسي المرحلي التأكيد على اللامركزية هو نزع الذريعة الأخرى التي تتستر بها المعارضة لعدم إجراء مقاربة موضوعية للقضية الكردية تحت ذريعة بان النظام القيدرالي هو نظام تقسيم وتفتت للدولة رغم أن الفيدرالية في سوريا لوحدها يمكن ان تحقق وحدة الدولة السورية التي مزقها النظام شر تمزيق بتجويلها الى ما يشبه جزر وكانتونات عبر فرض حالة سايكولوجية من عدم الثقة وأحيانا العداء بين مكونات الشعب السوري يصبح معها إمكانية التوحد والعيش المشترك في ظل دولة مركزية بسيطة أمر مشكوك فيه إن لم يكن ضرب من التمنيات وستدرك المعارضة في القادم من الأيام اللامركزية السياسية بأنه الحل الأكثر واقعية لحل في تثبيت دعائم نظام ديمقراطي حقيقي وحل المشكلات القومية والمذهبية في سوريا وانها السبيل الناجع والأفضل للتوزيع العادل للسلطة والثروة وتحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة في سوريا  المستقبل.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

محمود أوسو نحن لا نكتب عن التاريخ لنتفاخر بالماضي، ولا عن الدين لنكفر أحداً، ولا عن السياسة لنشتم قومية أو نقدس قومية. نكتب لأن السكوت خيانة، والحوار واجب. من يظن أننا عندما نكتب عن حدث تاريخي أو ديني أو اجتماعي، هدفنا إهانة دين أو قومية، فهو لم يفهم حرفاً مما نكتب، ولم يفهم معنى أن تكون إنساناً. نحن نحترم…

أ. د. سربست نبي للقطيع الدوغمائي، الذي اعتاد على الزعيق والصراخ وشتم كل ناقد لأهامه. تأملوا جيداً الفقرات التالية من مواد القانون الذي صادق عليه البرلمان التركي بمن فيه الممثلين السياسيين ل pkk, وأصدره رجب طيب أردوغان تالياً. هذه الفقرات والمواد من نص القانون الذي قبل به أوجلان وقيادة قنديل وممثليهم في البرلمان التركي ووقعوا عليها. فلا مجال بعد الآن…

عاكف حسن هناك شيء يثير الغضب حقاً في ثقافتنا العامة: أن يصبح الكاتب، لا بسبب ضعف ما يكتب، بل بسبب رأي عبّر عنه في منشور أو تصريح، هدفاً للشتائم والتجريح والهجوم. وكأن الاختلاف في الرأي أصبح جريمة، وكأن الوطنية لا تُثبت إلا بالصراخ، والتخوين، ورمي الآخرين بالحجارة الكلامية. وأنا أفكر في هذا كله، أتذكر الكاتب والروائي الكبير جان دوست، ابن…

د. محمود عباس كيف كانت ستبدو إيران اليوم لو لم تحكمها ولاية الفقيه؟ اقتصاد بتريليونات الدولارات، قوة طاقة عالمية، ومجتمع كان يمكن أن يكون بين الأكثر تقدمًا ورفاهًا في آسيا السؤال الأكثر إيلامًا في التجربة الإيرانية ليس، ماذا خسرت إيران منذ عام 1979؟ بل، ماذا كان يمكن أن تصبح؟ فالخسارة لا تُقاس بما انهار وحده، وإنما أيضًا بما…