الإعلان عن حل ائتلاف شباب سوا

بيان إلى الرأي العام

إيمانا بدور الشباب في ثورة الحرية والكرامة السورية وانطلاقا من فهم ان الحركة الشبابية هي حاملة مشروع التغيير وبها ترسم ملامح المستقبل .
وانطلاقا من روح المسؤولية التاريخية وصرخة الضمير في الانعتاق من لدن القهر والاستبداد والتطلع نحو العيش في وطن يتساوى فيه الجميع بعيدا عن روح الإقصاء والتهميش وبضرورة مشاركة الكرد في الثورة والتضامن مع المواطنين السوريين على امتداد حدود الوطن وتخومه لما يتعرضون إليه من مختلف أنواع القهر وصنوف التعذيب .
فكانت إن تقاطعت إرادة مجموعات واسعة من الشباب الكرد واتفقت رؤاهم السياسية والفكرية في الإعلان عن ائتلاف شبابي بتاريخ 23 من شهر نيسان 2011 سمي ” ائتلاف شباب سوا ” كمعبر عن نبض الشارع الكردي وكذلك ملامسا للروح الجامحة لدى الشعب الكردي وإرادته على مدى عقود من الزمن في رسم ملامح سوريا الوطن والذي يعترف به كشريك أساسي يتقاسم مع اخوته من مختلف المكونات همومه تطلعاته.
ولتعبر بهذه الإرادة ” سوا نحو الحرية ” طموح السوريين عموما والكرد خصوصا نحو استعادة هذه الإرادة التي سلبت منهم على مدى سنوات طوال ولتستعيد شخصيته التي كانت مرهونة بفعل الإقصاء والتي تطبعت بمظهر الاغتراب والنكوص .
كما آثرت هذه الإرادة منذ البدء أن تؤسس لعهد جديد بغية تثبيت الحقوق القومية العادلة و المشروعة للشعب الكردي في سوريا كقضية شعب يتميز بخصوصية قومية و تاريخية متميزة في النسيج الوطني و الاجتماعي للبلاد.
فكانت بذلك الصرخة التي انطلقت من رحم الشارع واعتلت على ألستة الشباب الكرد وتحولت بفعل النشاط والمتابعة الميدانية الى مركز استقطاب ومحرك أساسي للشارع الكردي .

وتمكنت من خلال فترة وجيزة أن تكون واجهة الكرد في الثورة السورية .
إلا أنه ونتيجة لتعقيدات ومستجدات الحالة الثورية التي أحاطت بالثورة السورية والدخول في آتون اللعبة السياسية سواء التي يقوم بها جماعات المعارضة السورية أو على مستوى الأشخاص وخاصة في معرض تناولها المسألة الكردية وما خلقته من ردود فعل سلبية لدى الشعب الكردي .

ولجوء العديد منهم لتوظيف أدوات وشخوص في تمييع النضال وتشويه مسار الحراك وتمكنه بالنهاية من اختراق تجمعات الشباب ومنهم ائتلاف شباب سوا مستغلة بذلك براءة الوعي السياسي والفكري لدى غالبية الشباب وبذلك تمكنت من شق صف ائتلاف شباب سوا وذلك بتأليب رفاقهم على بعضهم وإحداث شرخ في آلية التواصل .
لهذه الأسباب ولغيرها نجد أنفسنا ملزمين عن الإعلان عن حل ائتلاف شباب سوا مع تقديرنا وتثميننا لجهود جميع الشباب الذين حاولوا بكل قدراتهم على بناء لبنة أساسية في مسار الثورة السورية وكتجربة متميزة يمكن البناء عليها لاحقا.

ائتلاف شباب سوا

http://www.xortesewa.com/index.php/2011-07-17-08-13-46/250-2012-04-24– 00-40-53

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…