المجلس الكردي ينعقد…… تنتصر إرادة الخير؟؟؟

 المحامي محمود عمر

لعل ان أكثر الناس دراية بحال الجماعة وأحوالها, هو أحد الأفراد المنتمين اليها ,المهتمين بشؤونها, لذلك فمن نافلة القول اننا واذا ما اتخذنا من التقييم جانبه السلبي فقط وأبينا الا النظر في النصف الفارغ من الكأس,فبإمكاننا مثل غيرنا الإشارة الى النواقص والثغرات على أقل تقدير, هذا اذا لم نسمح لأنفسنا بالتمادي والخوض في ميدان الذم والقدح, ولكن ومن باب الإنصاف وحتى نهدهد نوعا ما تلك النفوس التي لا ترتوي الا حين تثار غبار المعارك بالشتم وجلد الذات والتشهير, فإننا نقول ان الانتهازينيسعون على الدوام لأن تكون اهدافهم في المرمى  بحسب قاماتهم وغاياتهم الغير نبيلة, وسيكون هذا ديدنهم اليوم وكل يوم.
ولكن يبق انعقاد المجلس ـ و بالرغم مما عاناه من مخاضات وارهاصات خلال عمره القصير كان غاياتها اجهاضه والإجهاز عليه ـ نقول يبق انعقاده ونجاحه وبقائه عنوانا للسياسة والخطاب الكردي في هذه الرحلة انتصارا لإرادة الخيرين, هذه الإرادة التي كانت وعلى الدوام الحامل لحقيقة وعدالة القضية الكردية  في سوريا, والتي حملت على أكتافها مهمة النضال في سبيل احقاق الحقوق القومية المشروعة لأبناء الشعب الكردي في سوريا, ولم تكل أو تمل يوما.
فطوبى لكل أصحاب هذه الإرادة سواء رحلوا أو ما زالوا بيننا, طوبى لكل أولئك المناضلين الذين عانوا الظلم والجوع والسجن والتعذيب والاعتقال والتهجير والمحاربة في لقمة العيش وما استكانوا وظلوا كالجبال شامخين, منهم من قضى نحبه ومنهم ما زال يناضل ويستمر وينتظر ولم يبدلوا تبديلا, طوبى لكل من كان ينتظر بفارغ الصبر كي ير مثل هذا اليوم, طوبى لإسماعيل عمر ونذير مصطفى وكمال درويش ورفيقه شيخموس وحسين كورو وابا لقمان وعبد الحميد زيباري وغيرهم كثيرون, وبشرى لروح الشهيد مشعل تمو والدكتور شيرزاد ومعشوق الخزنوي وابا علاء وجوان قطنة ولروح كل شهداء الثورة السورية, فإرادة الخير انتصرت هذا اليوم ـ وانعقد المجلس الوطني الكردي ـ وستنتصر على الدوام, فهي سنة الله في الخلق ان ارادة الخير وكذلك ثورات الشعوب لا بد أن تنتصر في النهاية, مهما كانت أحابيل الانتهازيين وجبروت الطغاة.

21/4/2012م

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….