صورة الكرد فضائيا.. رد على جواد الملا في مقابلته التليفزيونية على new TV

شورش إبراهيم
Shoresh1985@hotmail.com

في زمن مليء بالصراعات بين المذاهب والقوميات حيث كل مذهب يريد زوال المذهب الأخر, وتحلم كل قومية بالقضاء على القومية الأخرى ,تحتمي الشعوب بمثقفيها
ونحن كشعب كردي مظلوم ومضطهد بأمس الحاجة إليهم في هذا الوقت أكثر من أي وقت أخر, كما إننا بحاجة أكثر إلى أن نعرف المرتزقة الذين يتاجرون بالقضية الكردية والذين يقدمون الخدمات المجانية لأعداء القضية الكردية وأعداء الحقوق المشروعة للكرد.

فالمقابلة التلفزيونية التي أجرتها قناة new tv اللبنانية مع المثقفين الكرد أوجبت علي أن أشكر الدكتور محمود عثمان والأستاذ إبراهيم اليوسف الذين قدما صورة واقعية عن وضع الكرد وتحدثوا بصدق عن حقوق الشعب الكردي المسلوبة وفي نفس الوقت أتوجه إلى السيد جواد الملا الذي بدأ حديثه بنعت القيادات الكردية بالجهل للتاريخ شاجبا التعاون الكردي في العراق مع الولايات المتحدة التي لا أمان لها حسب قوله ترى منذ متى صانعو التاريخ أصبحوا جهلاء به.

فتاريخ كردستان يحمل في كثير من صفحاته المرسومة بالدم أسماء هذه القيادات التي تحولت إلى رموز قومية للشعب الكردي و لا يجب المساس بها كما أود أن أذكرك يا سيد جواد بالمثل الشائع الذي يقول :(إن فاقد الشيء لا يعطيه )
فالمام جلال الطالباني الذي وصفته بالمتقلب حول تقرير بيكرهاملتون وتنقله من حالة الرضا إلى حالة التخوف والرفض للتقرير بعد مضي يومين بعيد كل البعد عن هذا الافتراء المقصود بحقه وهذه الصفة التي أثبت للمشاهدين مع نهاية البرنامج أنك أحد أكثر الحاملين لها لأنك غيرت موقفك بشكل فاضح من الولايات المتحدة فقلت أن القيادات الكردية أخطئت حين تعاونوا معها وأنهم لم يتعلموا من التاريخ وسرعان ما قلت بالنسبة لموضوع كركوك بأنك لا تشك بأن الأمريكان هم مع الأكراد ترى هل نسيت التاريخ حينها أم أن غايتك هي التهجم على الرموز القومية للشعب الكردي .
كما أنك يا سيد جواد قد فقدت صوابك حين وصفت نصف أعضاء برلمان كردستان بالعملاء السابقين لصدام لأنهم انتخبوا من قبل شعب كردستان فلوا كانوا كذلك إذا لماذا ضربهم صدام بالكيماوي وأرتكب بحق شعب كردستان جرائم الأنفال .
بالتأكيد ليس جهلك للتاريخ كان سبب افتراءاتك تلك أنما السبب الأكبر هو خيالك المريض وقد بدا ذلك واضحا للمشاهدين حين قدمت حلك السحري لمسألة كركوك وهي أن يأخذ كل فصيل كردي 50 ألفا من البشمركة ليحتلوا مدينة كركوك فتنحل الأمور بشكل أوتوماتيكي .
أن دعوتك تلك مشبوهة مئة بالمئة لأن مدينة كركوك كردية بتاريخها وحاضرها ومستقبلها ولسنا بحاجة إلى أن نحتلها هذا من جهة ومن جهة أخرى أنك بهذا الحل تريد أن يتخلى الكرد عن الحل الذي وضعه الدستور العراقي الذي يعتبر أحد أكبر المكاسب التي حققها الكرد طوال تاريخهم في كردستان العراق وأني لا أجد فرقا بين حلك هذا والحل الذي طرحته لجنة بيكرهاملتون فالغاية في كلا الحلين هو تغييب الدستور الذي حفظ للكرد حقهم بالنسبة لكركوك .
كما أنك يا سيد جواد قد فقدت صوابك أكثر فأكثر حين كنت تقول على الملأ أنك طرحت على القيادات الكردية كذا وكذا 00000
من أنت بالله عليك يا سيد جواد لتطرح حلولك تلك على المام جلال الذي يعتبر من أعظم السياسيين الذين أنجبتهم منطقة الشرق الأوسط والكاك مسعود البارزاني الذي تشهد جبال كردستان على ما قدمه لأجلها .
وفي الختام أود أن تعلم أنت وأمثالك من المرتزقة بأن الشعب الكردي قد وصل بوعيه إلى مرحلة أصبح فيه قادر على التمييز بين الحريص والمرتزق وبين أعداء القومية الكردية والمناضلين من أجلها .
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…