بيان شجب لتصريحات برهان غليون

نسمع بين الفينة والأخرى بمواقف مخجلة لبعض الشخصيات المعارضة تجاه القضية الكوردية في سوريا و أخرى تدعو للأسف والريبة بأهداف هذه الشخصيات المفروضة أن تكون وطنية أي أن تكون على قدر هم الوطن وقضاياه ، وكل ذي ضمير من واجبه الوطني تبني القضية الكوردية كما هي لطالما أن الكورد أثبتوا قبل غيرهم ومع غيرهم حرصهم على بلدهم سوريا.

من المؤسف حقاً أن نرى أشخاصاً مثل السيد برهان غليون وقد عرف قبل معارضته كشخص سوري مثقف و أكاديمي أي من المفروض أنه على دراية بتاريخ بلده ، فنتفاجئ بأنه جاهل بعمق القضايا السورية الشائكة و نظرته للقضية الكوردية في سوريا سطحية لا تنم سوى عن جهل و عدم اكتراث لقضية ظهرت في سوريا منذ تشكل الكيان السياسي المعروف بالدولة السورية في بدايات القرن المنصرم
 في حين أن الكورد كانوا على أرضهم و ألحقوا بالدولة السورية التي كانت تحت الانتداب الفرنسي بعد انهيار الدولة  العثمانية  فكان نصيبنا نحن الكورد أن يصبح جزء من أرضنا التاريخية ضمن الدولة السورية و بعدها لم ندخر أي جهد للتعاضد و التكاتف مع بقية إخواننا السوريين الذين جمعنا و إياهم إرادات القدر والقوى السياسية العالمية آنذاك.
إن أي صاحب ضمير ومتمعن قليلا في تاريخ المنطقة يدرك أن الكورد أصحاب قضية عادلة ومن هم الشعب الكوردي في سوريا؟ فأبناء الشعب الكوردي أصحاب قضية أرض و شعب ، شعب يقارب تعداده على الأقل أربعة ملايين نسمة يقطن معظمه الحدود الشمالية و الشمالية الشرقية للبلاد ناهيك عن مئات الآلاف منهم في المحافظات الداخلية لا سيما دمشق و اللاذقية و حماة وحمص و سواها.
إن الجذر التاريخي للكورد في الدولة السورية متأصل بعمق تاريخ المنطقة ونحن لسنا بوارد الاثبات و اقناع أشخاص جاهلين – بحق – مثل السيد برهان غليون رغم أن تأثير الكورد كان واضحاً حتى في أبجدية أوغاريت  وهذه معلومة للسيد غليون ومن يفكرون  مثله وعليهم البحث فيها.
إن تصريحات السيد غليون ل( Rudaw.net ) يوم أمس الاثنين 16-4-2012 ونفيه حقائق بديهية حول الكورد و وجودهم يحيلنا إلى تصنيفه بشخص تشرب حتى التشبع من الفكر العنصري الذي أصبح إخواننا من غير الكورد ضحيته قبلنا بفقدهم لغة الضمير الإنساني نتيجة سياسات الأنظمة المتعاقبة على تهميش الكورد ، ثم أن السيد غليون و غيره ممن يفكرون مثله أو يدفعونه للتفكير هكذا ببساطة يخسرون مساندة الشعب الكوردي و تعاطفهم  ويصبحون على نقيض إخواننا السوريين الذين نحن سندهم في البلاد وهم سندنا حتى أمام من يصنفون أنفسهم بالمعارضين الوطنيين .
نؤكد أن من يجهل حقيقة الكورد في البلاد وطبيعة قضيته العادلة لا يمكنه أن يرى نفسه يوماً ينوب عنّا كسوريين في المحافل مهما كبرت أو صغرت ، ومن يقف أمام طموحات شعبنا الكوردي المشروعة و الضامنة لوحدة البلاد  و رغبته في التخلص من الظلم والقهر و توقه للتحضر فإنه يشيع عن نفسه صفة انكار الآخرين و عدم الجدارة في تحمل المسؤوليات العامة ويحرف مسار الثورة السورية تجاه أجندات الغير في المنطقة و يطيل من أمد حكم النظام في سوريا.
اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا
المكتب الاعلامي  17-4-2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أكد الرئيس مسعود بارزاني، في رسالة صدرت يوم 12 كانون الثاني 2026، رفضه القاطع للحملات الإعلامية والتحريضية التي استهدفت المواطنين العرب السوريين المقيمين في إقليم كوردستان، على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة حلب. وشدد بارزاني على أن هذه التصرفات لا تنسجم مع قيم ومبادئ شعب كوردستان، داعيا إلى احترام اللاجئين ووضع حد لمثل هذه السلوكيات غير المشروعة. وفيما يلي…

اللقاء الاستثنائي للجان تنسيق ” بزاف “ عقدت لجان تنسيق حراك ” بزاف ” لقاء استثنائيا افتراضيا عبر تقنية الزوم حول احداث الشيخ مقصود ، والاشرفية في حلب ، وتوصلت الى التالي : امام ماجرى في حلب لسنا الان بوارد تحديد المسؤوليات ، ولسنا مخولون بتجريم هذا الطرف او ذاك ، فعلى الصعيد الكردي حركتنا السياسية مأزومة ومفككة ، وتحتاج…

ماهين شيخاني في أحياء حلب الشرقية،حيث الأشرفية والشيخ مقصود، كُتب ملحمة صمود بإحدى اللغات الأكثر قدماً في المنطقة، وأكثرها تعرضاً للإنكار. إنها معركة وجودية يعيشها الكورد، لا على الجبهات فحسب، بل تحت الأنقاض، وفي عيون الأطفال الذين لم يعد يعرفون معنى للسماء إلا دخان القذائف. سؤال المفارقة: لماذا هذا الصمت المختلف..؟. هنا،يفرض نفسه سؤال لا يمكن لأي ضمير حي تجاهله:…

نحن الموقّعين أدناه من الكتّاب والكاتبات، والصحفيين والصحفيات، والأكاديميين والأكاديميات، والفنانين والفنانات، من اتحادات الكتاب والمثقفين ومن المستقلين، نُعلن هذا البيان تعبيراً عن إدانتنا الصريحة واحتجاجنا العلني على ما يتعرّض له حيّا الشيخ مقصود والأشرفية الكورديّان في مدينة حلب من حصارٍ خانق وقصفٍ ممنهج، وما رافق ذلك من انتهاكات جسيمة، شملت القتل المباشر للمدنيين، والتهجير القسري، واستخدام الأسلحة الثقيلة داخل…