إنكار الكورد كشعب أصيل على أرضه التاريخية لن يفيد إلا النظام المافيوي القائم

شكلت مواقف السيد برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري مع موقع روداو الالكتروني صدمة كبيرة للشعب الكوردي في سوريا ، وقد جاءت تصريحاته حول “كردستان سورية” في غير توقيتها ، مع مصادفتها لذكرى الاستقلال ، في الوقت الذي تطمح فيه قوى الثورة إلى تحقيق وحدة المعارضة السورية وفق برنامج يعبر عن تطلعات كل مكونات الشعب السوري الثائر ويرسم ملامح الطريق لسورية الجديدة مما يتطلب منا جميعا العمل على وحدة المعارضة السورية بالابتعاد عن أي خطاب استفزازي قد يؤثر سلبا على مشاركة مكونات الشعب السوري القومية والدينية في هذه الثورة.
لقد شارك الشباب الكوردي في الثورة السورية منذ أيامها الأولى ورفعوا شعار”واحد واحد الشعب السوري “مطالبين بالعزة والكرامة ونصرة المدن المحاصرة والمنكوبة ، وامتزج على تراب سورية في هذه الثورة ، الدم الكوردي بالدم العربي ، دم القائد مشعل التمو ، و نصر الدين برهك وزرادشت وانللي وغيرهم من الكورد بدم حمزة الخطيب وهاجر و…، وبالتالي فان إنكار الكورد كشعب أصيل على أرضه التاريخية لن يفيد إلا النظام المافيوي القائم ، لأنه يبعث على الفرقة والانقسام ، في الوقت الذي ما نكون فيه أحوج إلى الوحدة والتعاضد لإسقاط النظام وبناء سورية مدنية تعددية وطنا لجميع أبنائها دون تمييز او استئثار او طغيان .
عاشت سورية حرة ابية
المجد لشهداء الثورة السورية وفي مقدمتهم عميد الشهداء مشعل التمو
17/4/2012
تيار المستقبل الكوردي في سوريا – مكتب الاعلام

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…