بيان تيار المستقبل الكوردي حول عيد الجلاء

  في السابع عشر من نيسان من كل عام  تصادف ذكرى جلاء الفرنسيين عن ارض بلادنا الحبيبة سوريا ، التي سطر فيها أبناء شعبنا بمختلف انتماءاته القومية والأثنية أروع ملاحم البطولة والفداء دفاعاً عن استقلال وسيادة البلاد والعيش المشترك ، في وطن تشاركي تعددي يسوده الحب والوئام دون تمييز أو تفضيل لأي قومية أو طائفة أو مذهب ، وبذلك يرتبط هذا اليوم بالروح الوطنية والثورية ، التي أدت إلى إنهاء الاحتلال ، تتويجا لكفاح طويل عمّ كل أرجاء سوريا، خاضه الشعب السوري بكل أطيافه القومية والدينية بروح وطنية جامعة.

وكان لشعبنا الكوردي عبر العديد من رجالاته ومؤسساته، شرف المساهمة في تحقيق هذا الإنجاز إلى جانب شركائه في الوطن ، وتواصل الدور الوطني لشعبنا في حقبة ما بعد الاستقلال، من أجل نهضة وتقدم الوطن بكل إمكاناته وطاقاته، مدفوعا بحس وطني واع ومدرك لقوة الشراكة وجمال التآلف والتنوع في خدمة وبناء الوطن والمواطن.

يأتي الجلاء هذا العام والشعب السوري بكافة شرائحه الاجتماعية والقومية  يسطر أسمى آيات البطولة و الفداء في جميع مدن سوريا ، ساعيا إلى استعادة قيم ومعاني الجلاء في الحرية والكرامة والتنمية، عبر ثورة شعبية رافضة لسلطة القتل والطغيان .

وبسبب رفض السلطة واللجوء إلى الحلول العسكرية ومحاصرة المدن بالدبابات ، تفاقمت الأوضاع الأمنية والاقتصادية في البلاد، وازدادت معدلات القتل والتدمير ، وهجّر الآلاف إلى دول الجوار ، وقصفت أحياء كاملة في حمص وغيرها من المدن السورية على يد قوات النظام الاسدي، رغم ذلك لم يستطع المجتمع الدولي  استصدار قرار من مجلس الآمن يحمي المدنيين أو يوفر مناطق عازلة لهم .
  في ذكرى الجلاء , نسعى في تيار المستقبل الكوردي إلى تكريس استقلال الوطن , عبر العمل من اجل إسقاط النظام القائم بكل رموزه ومرتكزاته , وبناء وطن حقيقي يكون لكل أبناءه , على قاعدة القطع مع الاستبداد, وبناء دولة مدنية , تعاقدية , تستند إلى عقد اجتماعي جديد يضمن التعدد القومي والديني , ويصون الوجود القومي للشعب الكوردي وحقه في الحرية والتشارك الكامل في الوطن   .
أن قيم الجلاء ومعانيه النبيلة تفترض الاعتراف بالحالة السورية المجسدة للتعدد والتنوع القومي والثقافي والديني المميزة للمجتمع السوري , البعيدة عن كل فكري عنصري او إقصائي  والاعتراف بالاختلاف على قاعدة وحدة السوريين وتنوعهم.
عاشت سورية حرة ابية
المجد والخلود لشهداء الثورة السورية وفي مقدمتهم عميد الشهداء مشعل التمو
16/4/2012

تيار المستقبل الكوردي في سوريا مكتب الاعلام

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس خسارة غربي كوردستان ليست المأساة الأكبر، لماذا بقيت كوردستان غائبة عن العالم؟ تناولتُ في الجزء الأول العوامل الداخلية والخارجية التي أدت إلى تآكل تجربة غربي كوردستان، من أخطاء الإدارة الذاتية والانقسام الكوردي، إلى الاجتياحات الإقليمية وتقلب المصالح الدولية. لكن الوقوف عند خسارة هذه التجربة وحدها قد يحجب السؤال الأكبر: لماذا تبقى كل تجربة كوردية عرضة للعزلة والتراجع؟…

تداولت بعض المنصات المؤدلجة ووسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بها خبر مفاده انني عارضت تعليم اللغة الكردية في المدارس في المناطق الكردية حين لقاء وفد البرلمانيين الكرد مع السيد وزير التربية والحقيقة هي كانت كالتالي أنا اقترحت ان نعمل على مسارين بنفس الوقت هما الحفاظ على اللغة الكردية وتطويرها بين الطلبة مع الحفاظ على مستوى تعليم متقدم ومتطور ولتحقيق الهدفين معا…

حسن قاسم تمر الحركة السياسية الكوردية في سوريا بمرحلة تختلف جذرياً عن المراحل السابقة، سواء من حيث طبيعة التحولات الإقليمية والدولية أو من حيث المتغيرات الداخلية في سوريا. ومن هنا، فإن استمرار العمل بالأساليب التقليدية لم يعد كافياً لمواجهة التحديات الراهنة، بل قد يؤدي إلى مزيد من التراجع وفقدان فرص التأثير. أول ما ينبغي الإقرار به هو أن المرحلة قد…

تنكزار ماريني بداية اعتذر لكل القراء وخاصة قراء كتاباتي وقراء الأخ ابراهيم اليوسف على الكتابات التي كنت ارد فيها على كتاباته. برأيي انها تدخل في بوتقة المدح الشخصي وعرض العضلات وخلق عداوات وهمية وأنا بغنى عن ذلك. أخي سالار واستاذي رزو لم يعلمانني هكذا فاعتذر لهما على مابدى مني وأعلم أن مهمتي تقديم مادة للقارئ ليحولها الى سؤال وليس الكتابة…