قضية للنقاش – 23

صلاح بدرالدين

 الكاتب السياسي السيد- ميشال كيلو – يقارن في صحيفة – السفير – اللبنانية بين موقفي أميركا وروسيا من القضية السورية ويقول ” ليست روسيا كأميركا: في كل ما يتعلق بوجود سوريا كدولة وكمجتمع.

ليس لدى أميركا أي حرص على وجود سوريا الدولة والمجتمع، بل هي تشجع أي فعل يمكن أن يفضي إلى تقويضهما ودمارهما ..بل إن أهداف روسيا معاكسة لأهداف الأخيرة ..

بسبب مكانتها من بلادنا ونظامها القائم، تستطيع روسيا لعب دور فريد في حل أزمتنا، فهل نساعدها على ذلك أم نقف حجرة عثرة في طريقها ..

” .
 هذه المفاضلة كانت مقبولة لو أجريت زمن الحرب الباردة قبل:

 1 – انهيار الاتحاد السوفييتي
 2 – قبل انتفاضات وثورات شعوب أوروبا الشرقية
 3 – قبل اسقاط حكم طاليبان الظلامي في أفغانستان
 4 – قبل اسقاط نظام ميلوسوفيتش وانقاذ شعوب كوسوفا والبوسنة والهرسك من الابادة
 5 – قبل اسقاط نظام صدام الدكتاتوري

 6 – قبل ثورات الربيع العربي,
مقارنة واقعية بسيطة بين نظامي أمريكا وروسيا نستخلص : هناك في واشنطن نظام امبريالي معروف يستند الى مؤسسات يؤيد انتفاضات الربيع العربي وهناك في موسكو نظام راسمالي مافيوي لايتمتع بمؤسسات ديموقراطية عارض الثورات في تونس ومصر وليبيا ويعارض الثورة السورية بل يحاربها عبر النظام المستبد بالأسلحة والموقف الدبلوماسي ويقمع شعوبه وقومياته وأثنياته ويمد نظام ايران التيوقراطي المعتدي باسلحة الدمار الشامل.

أما بخصوص تقويض الدولة والمجتمع فان رأس النظام هو يريد ذلك عندما يواجه الثورة السلمية بالسلاح والدمار والقتل على مبدأ “علي وعلى أعدائي” ثم آمل أن يعلم – الممانع – في – السفير – و- المعتدل – في – الشرق الأوسط – السيد كيلو الذي عودنا على الكيل بمكاييل أن الثوار السوريين بكل أطيافهم يهدفون وبدون مواربة تدمير وتفكيك سلطة دولة الأسد الأمنية الأحادية قوميا ودينيا ومذهبيا وحزبيا وعائليا وليس تدمير بنية المجتمع السوري واعادة بناء الدولة الديموقراطية التعددية الحديثة ولايبحثون عن المشاركة في حكومة ائتلافية وتغير شخص بآخر بل تبديل نظام بآخر مختلف فالأكلاف الغالية من دماء السوريين تستحق الحرية والكرامة والمستقبل المشرق السعيد.

أقول المقارنة غير موفقة وتحتاج الى مناقشات.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…