شخصيات كوردية تعلن انسحابها من المنبر الديمقراطي السوري ورفضها الوثيقة السياسية التي أقرت بشأن القضية الكوردية في اجتماع القاهرة

بعد أيامٍ من النقاش الشاق والسجالات حول طبيعة القضية الكوردية في سوريا، في نطاق اللجنة السياسية لإعداد تقرير حول القضية الكوردية، وقد شارك الدكتور سربست نبي في إعداد هذا التقرير إلى جانب آخرين واقتراحه إلى الجمعية العمومية.
ونص على النقاط الجوهرية التالية:
أولاً: دستور سوريا المستقبل هو دستور ديمقراطي، تعددي، مدني، يقرّ بأن هوية الدولة السورية مستمدة من واقعها التاريخي والاجتماعي التعددي، وإن هذا التعدد قائم على واقع إن العرب والكورد في سوريا يشكلان قوميتين رئيستين ويعترف الدستور بحقوق الجماعات القومية الأخرى، كما يقرّ بالتساوي التام بين جميع القوميات في الحقوق والواجبات.
ثانياً: حل القضية القومية للشعب الكوردي حلاً ديمقراطياً عادلاً وفق العهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان والجماعات وتوثيقه دستورياً.
ثالثاً: إلغاء جميع السياسات والمراسيم والإجراءات التمييزية بحق المواطنين الكورد ومعالجة آثارها و تداعياتها وتعويض المضطررين، وإعلان القطيعة مع الإجراءات العنصرية، والسياسات الإنكارية تجاه الكورد وقضيتهم، واستعادة عمومية الدولة، وإعادة بناء الثقافة والهوية الوطنيتين على أسس ديمقراطية، وإعادة إنتاج مبدأ المواطنة في العلاقات الاجتماعية والسياسية، وعلى أساس جديد من مفهوم المواطنة السورية الشاملة.
لقد حازت هذه الصيغة على إجماعٍ كبير من طرف الكورد والعرب معاً، وقد وثقنا ذلك عبر حملة تواقيع وتأييد من جانب النشطاء الكورد داخل المؤتمر، وصادق عليه أبرز المعارضين السوريين أمثال ميشيل كيلو و عارف دليلة و خضر زكريا، إلى جانب العشرات من الأسماء الأخرى.
لكن الصدمة تولدت في اليوم التالي حين انقلبت لجنة صياغة البيان على هذه المبادئ في البيان الختامي، بعد أن تم إقصاء الدكتور سربست نبي منها، و تم تجاهل القيم السياسية والمبادئ الجوهرية في الصيغة السابقة.

هذا التجاهل هو إنكار لواقع إن الكورد هم شركاء حقيقيون في سوريا، وإنكار لواقع إن قضية الكورد في سوريا هي قضية شراكة متساوية مع العرب إلى جانب اللغة الفضفاضة التي عمدت إلى حقيقة الوجود الكوردي في سوريا.
لهذا كله نعلن انسحابنا من المنبر الديمقراطي السوري، ورفضنا للوثيقة السياسية التي أقرت بشأن القضية الكوردية، انطلاقاً من قناعتنا جميعاً إنه ليس بمقدور أحدٍ أن يساوم على حقوق الشعب والتاريخ.

الموقعون:
– عارف رمضان
– د.سربست نبي
– محمد صالو
– محمد بوزان
– محمد إبراهيم
– سالم حسن
– فائق اليوسف
– هيثم خليل
– كاوا محمد أمين
– رضوان حسين

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

محمود أوسو نحن لا نكتب عن التاريخ لنتفاخر بالماضي، ولا عن الدين لنكفر أحداً، ولا عن السياسة لنشتم قومية أو نقدس قومية. نكتب لأن السكوت خيانة، والحوار واجب. من يظن أننا عندما نكتب عن حدث تاريخي أو ديني أو اجتماعي، هدفنا إهانة دين أو قومية، فهو لم يفهم حرفاً مما نكتب، ولم يفهم معنى أن تكون إنساناً. نحن نحترم…

أ. د. سربست نبي للقطيع الدوغمائي، الذي اعتاد على الزعيق والصراخ وشتم كل ناقد لأهامه. تأملوا جيداً الفقرات التالية من مواد القانون الذي صادق عليه البرلمان التركي بمن فيه الممثلين السياسيين ل pkk, وأصدره رجب طيب أردوغان تالياً. هذه الفقرات والمواد من نص القانون الذي قبل به أوجلان وقيادة قنديل وممثليهم في البرلمان التركي ووقعوا عليها. فلا مجال بعد الآن…

عاكف حسن هناك شيء يثير الغضب حقاً في ثقافتنا العامة: أن يصبح الكاتب، لا بسبب ضعف ما يكتب، بل بسبب رأي عبّر عنه في منشور أو تصريح، هدفاً للشتائم والتجريح والهجوم. وكأن الاختلاف في الرأي أصبح جريمة، وكأن الوطنية لا تُثبت إلا بالصراخ، والتخوين، ورمي الآخرين بالحجارة الكلامية. وأنا أفكر في هذا كله، أتذكر الكاتب والروائي الكبير جان دوست، ابن…

د. محمود عباس كيف كانت ستبدو إيران اليوم لو لم تحكمها ولاية الفقيه؟ اقتصاد بتريليونات الدولارات، قوة طاقة عالمية، ومجتمع كان يمكن أن يكون بين الأكثر تقدمًا ورفاهًا في آسيا السؤال الأكثر إيلامًا في التجربة الإيرانية ليس، ماذا خسرت إيران منذ عام 1979؟ بل، ماذا كان يمكن أن تصبح؟ فالخسارة لا تُقاس بما انهار وحده، وإنما أيضًا بما…