الورقة التي قدمها وألقاها د. سربست نبي في ورشة المنبر الديمقراطي السوري في القاهرة

ايتها السوريات 
أيها السوريون 
أيها الثوار والأحرار
تجتمعون اليوم في ظل تحديات تاريخية ومصيرية استجابة لنداء الدم السوري الذي غدا عنواناً لتاريخ جديد لا يخص سوريا فحسب وإنما ايضا لتاريخ المنطقة فهذا الدم وهذه الروح الملهمة هما اللذان سيطبعانه من الان فصاعدا بطابعه الخاص .وتبدو المهمة الرئيسية والآن هي الحفاظ على هذه الروح وهذا التاريخ وهذه الثورة .

من ناقل القول إن الحفاظ على الثورة واسترداد طابعا السوري المحض أعني الطابع الوطني المستقل هو من أنبل الأهداف التي ينبغي أن نتطلع جميعا غليه .هذا الطابع الذي أخذ يسلب الآن ويبدد لمصلحة أطراف وقوى لا استطيع ان أجزم انها سورية في عموم الأحوال وبعبارة تالية ويراد لهذه الثورة النبيلة ألا تكون سورية في مقاصدها وغير مستقلة في إرادتها التاريخية .

يقيني أنكم جميعا ‘في حدود معرفتي بكم تمثلون اسمي قيم المجتمع السوري في تنوعه الخصب وفيكم تتمثل خميرة الوطنية السورية الحقة والروح العظيمة للثقافة السورية بما تحمل من خصائص النزاهة السياسية والوعي التاريخي الرفيع 
أملنا فيكم ‘في هذا المقام أن نسعى معاَ‘بحزم ودون تردد نحو التاسيس العقلاني المسؤول لأهداف ثورة شعبنا في الديمقراطية والتعددية والمساواة .كي تستعيد سوريا من جديد دورها على مسرح التاريخ .ففي هذه الثورة شرع السوريون بالتعرف على بعضهم بعضا‘وللمرة الأولى ‘دون حواجز صاروا يعرفون ذواتهم ويتواصلون وينهون حقبة طويلة من الأغتراب المتبادل والأنعزال والجهل والتجاهل ‘اخذوا يتفاعلون معا ويتبادلون هوياتهم الجزئية ومعاناتهم والامهم ويستردون ذواتهم التي بددها القمع والاستبداد
أيتها الأخوات والأخوة 
من وجهة نظر معينة تكتسب القيم السياسية والأهداف التالية أهمية خاصة أمل أن تخطى بتقديركم جميعا وباهتمامكم
وهي :
-التغير البنوي الشامل الذي يبدأ بإسقاط نظام الاستبداد وادواته وينتهي بتفكيك بنية الدولة الشمولية
– الانتماء لسورية أعدل الأشياء قسمة بين السوريين 
– سوريا للجميع دون تفاوت أو تفاضل 
– ليس هناك سوري من أكثر سورية أو أقل من سواه 
– الدولة السورية متعددة القوميات .العرب والكورد يمثلان القوميتين الرئيستين 
– التساوي التام بين العرب والكورد في المكانة والدور في الحقوق والواجبات 
– سوريا كوردية بقدر ماهي عربية وهي ليست عربية بمقدار مالن تكون كوردية 
– حق تقرير المصير للشعب الكوردي في نطاق الوطن السوري الواحد 
– سوريا نتاج شراكة سياسية وتاريخية جديدة بين غرادتين قوميتين مستقلتين على اساس الاختيار الحر
– لا مساواة لا ديمقراطية دون حل القضية القومية للكورد السوريين على أنها مسالة الوطنية بامتياز 
– ضمان حقوق القوميات الكلد واشوريين والأرمن والشركس
– لا معنى لحرية السوريين دون مساواة كل السوريين 
– أنت سورية :إذن أنت ضد الاستبداد ضد الطائفية ضد العنصرية 
– لا ديمقراطية دون تعددية سياسية واجتماعية 
– لا تعددية دون علمانية 
– لا ديمقراطية دون علمانية 
– لا ديمقراطية دون المساواة جميع مكونات المجتمع السوري
– لا كرامة للسوريين دون كرامة كل فرد سوري
– لا كرامة للسوري دون حريته
– لا حرية للوطن دون مواطنين أحرار
– الاستبدادلا يصنع مجتمعا حرا وإنما مجتمعا من العبيد فاقدي الكرامة 
– نعم للحماية الأممية لا للتدخل التركي
– نعم لسلمية الثورة السورية 
د.سربست نبي
القاهرة 14/4/2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…