نص قرار مجلس الأمن رقم «2042»

  إن مجلس الأمن إذ يشير إلى بياناته الرئاسية في 3 أغسطس (آب) 2011 و21 مارس (آذار) 2012 و5 أبريل (نيسان) 2012، وكذلك إلى جميع القرارات ذات الصلة الصادرة عن الجمعية العامة، وإذ يعيد تأكيد دعمه لمهمة المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، كوفي أنان، وبعد قرار الجمعية العامة 66-235 الصادر في 16 من فبراير (شباط) 2012 والقرارات ذات الصلة الصادرة عن جامعة الدول العربية، وإذ يعيد المجلس تأكيد التزامه القوي بسيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي سوريا، واستنادا إلى مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، فإن المجلس يدين الانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان من قبل السلطات السورية، فضلا عن أي انتهاكات لحقوق الإنسان على أيدي الجماعات المسلحة، كما يدعو إلى محاسبة المسؤولين عنها، ويعرب عن أسفه العميق لمقتل عدة آلاف من المواطنين في سوريا.

ويشير المجلس إلى التزام الحكومة السورية في 25 مارس عام 2012 بتنفيذ الاقتراح المكون من ست نقاط الذي قدمه المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، ويدعو على وجه السرعة وبشكل واضح إلى تنفيذه، حسب التزام الحكومة السورية الذي ورد في رسالتها إلى المبعوث الدولي يوم 1 أبريل 2012 والتي تنص على:
(أ) وقف تحريك القوات باتجاه المراكز السكانية.
(ب) وقف استخدام جميع أنواع الأسلحة الثقيلة في هذه المراكز.
(ج) بدء الانسحاب من التجمعات العسكرية داخل وحول المراكز السكانية.
وتنفيذ هذه الالتزامات في مجملها قبل موعد 10 أبريل 2012، وينوه المجلس أيضا بالتزام المعارضة السورية واحترامها وقف أعمال العنف، وكذا التزام الحكومة السورية بذلك.

ويشير إلى تقرير المبعوث الدولي بأنه، اعتبارا من 12 أبريل 2012، فإن الطرفين على ما يبدو قد أدركا ضرورة وقف أعمال العنف، وأن الحكومة السورية قد بدأت في التنفيذ، كما يدعم المجلس الدعوة التي وجهها المبعوث للحكومة السورية للتنفيذ الفوري من جانب الحكومة السورية للنقاط الست التي تهدف إلى وقف كل الأعمال المسلحة بكافة أشكالها ومن كل الأطراف.
1.

يعيد المجلس تأكيد دعمه الكامل للدعوة إلى التنفيذ العاجل والشامل والفوري لجميع العناصر الواردة في مقترح النقاط الست الرامية إلى وضع حد فوري لجميع أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية وتسهيل التحول السياسي الذي يقوده السوريون مما يؤدي إلى نظام سياسي ديمقراطي تعددي، يكون فيه المواطنون متساوين بغض النظر عن الأعراق والانتماءات والمعتقدات، ويكون ذلك من خلال بدء حوار سياسي شامل بين الحكومة السورية والمعارضة السورية بكل أطيافها.
2.

يدعو المجلس الحكومة السورية لتنفيذ التزاماتها بوضوح في مجملها، لأنها وافقت على القيام بذلك في رسالتها إلى المبعوث الدولي في 1 أبريل 2012، ويدعو إلى:
(أ) وقف تحركات القوات باتجاه المراكز السكانية.
(ب) وقف جميع استخدام الأسلحة الثقيلة في هذه المراكز.
(ج) بدء الانسحاب من التجمعات العسكرية وحول هذه التجمعات.
3.

يشدد على الأهمية التي يوليها المبعوث الدولي لانسحاب جميع القوات الحكومية السورية والأسلحة الثقيلة من مراكز التجمعات السكانية إلى ثكناتها لتسهيل التوصل إلى وقف مستدام للعنف.
4.

يدعو المجلس جميع الأطراف في سوريا، بما في ذلك المعارضة، إلى الوقف الفوري لجميع أعمال العنف المسلح بجميع أشكاله.
5.

يعرب المجلس عن عزمه التوصل إلى وقف مستدام للعنف المسلح بجميع أشكاله من قبل جميع الأطراف، وينشئ فورا، وبعد مشاورات بين الأمين العام (للأمم المتحدة) والحكومة السورية، بعثة الأمم المتحدة للمراقبة في سوريا، وذلك لرصد وقف العنف المسلح بكافة أشكاله من قبل جميع الأطراف والجوانب ذات الصلة، على أن يفيد المبعوث الدولي مجلس الأمن بحقيقة الوضع في لقاء يتم بحلول 18 أبريل عام 2012.
6.

يدعو المجلس الحكومة السورية لضمان عمل البعثة بشكل فعال، وتسهيل تنقل فريقها حسب الطلب، وضمان حرية الفريق في التنقل والسماح بالاتصالات من دون عوائق من خلال: تسهيل نشر المراقبين بشكل سريع ومن دون عوائق لأفرادها وقدراتها على النحو المطلوب لتنفيذ مهامها، وضمان وصولها للأفراد من دون انتقام ضد أي شخص نتيجة لتعامله مع البعثة.
7.

قرر المجلس السماح لفريق مراقبة يصل إلى 30 مراقبا عسكريا غير مسلح بالتنسيق مع الطرفين والبدء في تقديم تقرير عن تنفيذ وقف كامل للعنف المسلح بجميع أشكاله من قبل جميع الأطراف، ريثما يتم نشر البعثة المشار إليها في الفقرة (5)، وتدعو الحكومة السورية وجميع الأطراف الأخرى للتأكد من أن الفريق قادر على الاضطلاع بمهامه وفقا للشروط المنصوص عليها في الفقرة (6).
8.

يدعو المجلس الطرفين إلى ضمان سلامة فريق المراقبة من دون المساس بحريته في التنقل والوصول إلى الأماكن المقصودة، ويشدد على أن المسؤولية الأساسية في هذا الصدد تقع على عاتق السلطات السورية.
9.

يطلب المجلس إلى الأمين العام أن يقدم تقريرا على الفور إلى مجلس الأمن عن أي عوائق في التنفيذ الفعال للفريق من جانب أي طرف.
10.

يكرر المجلس دعوته للسلطات السورية للسماح بالوصول الفوري والكامل ومن دون عوائق للعاملين في المجال الإنساني إلى جميع السكان الذين هم في حاجة إلى المساعدة، وفقا للقانون الدولي والمبادئ الأساسية في مجال الأعمال الإنسانية، ويدعو جميع الأطراف في سوريا، ولا سيما السلطات السورية، إلى التعاون الكامل مع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية ذات الصلة لتيسير تقديم هذه المساعدات.
11.

يطلب المجلس من الأمين العام أن يقدم تقريرا إلى المجلس عن تنفيذ هذا القرار بحلول 19 أبريل 2012.
12.

يعرب المجلس عن نيته العمل لتنفيذ هذا القرار والقيام بخطوات أخرى حسب الضرورة».
«الشرق الأوسط»

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…