إشعالا لشموع في هامبورغ لأجل ضحايا الدكتاتورية في سوريا و إيران

نُفذت مساء اليوم في مدينة هامبورغ/ ألمانيا وقفة صامتة مع إشعال الشموع تذكراً لضحايا الدكتاتورية في كُلٍ من سوريا و إيران.

فقد توافد إلى منطقة التجمع على جسر (يونغفيرن شتيغ) بضع مئات من السوريين و الإيرانيين مع عشرات المتضامنين من الألمان و الأجانب المقيمين في ألمانيا، حيث قاموا بالوقوفعلى شكل سلسلة طويلة و هم يحملون الشموع في أيديهم.
قام أحد المشاركين بإلقاء كلمة تحدث عن بداية الثورة السورية منذ أكثر من عام ضد النظام الذي يقمع شعبه منذ عدة عقود، حيث جرده من كرامته و حكم عليه بالصمت.

فاليوم و بعد عامٍ دموي تصبح الثورة أكثر إثارة، عشرات الناس يقتلون يومياً و مئات الآلاف في إنتظار المساعدات الإنسانية، و تتهم منظمات حقوق الإنسان النظام بإرتكاب جرائم ضد الإنسانية.
أما في إيران فقد لجأ النظام في حزيران 2009 إلى تزوير الإنتخابات بشكل سافر، و عندما قامت الإحتجاجات على ذلك تحت أسم الحركة الخضراء ردالنظام على الأصوات المنادية بالحرية بالسلاح.
الثورة السورية و الحركة الخضراء الإيرانية يشكلان نموذجاً للشعوب التي تناضل ضد الأنظمة الأكثر عنفاً و تخلفاً في العالم، حيث يعاقب هذان النظامان شعبهيما بالقتل و التعذيب و الإغتصاب، و قد حكما عليهما بالعزلة، حيث أصبح بلديهما من أكبر السجون على وجه الأرض.
إن واجب العالم هو التضامن مع هذين الشعبين و دعمهما و فك الحصار عنهما، يجب أن يشعر العالم بالإمتنان لهؤلاء الرجال و النساء على الشجاعة و نكران الذات الذي يبدونه.

حسين جلبي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري في عصرنا الراهن لم تعد سرقة التاريخ فعلًا صامتًا يجري في الهوامش، بل غدت صناعة منظّمة، لها مؤسساتها ومنابرها وجوائزها وشهاداتها ومراكز أبحاثها. وما يتعرض له التاريخ الكردي ليس مجرد خطأ عابر في التدوين، ولا سوء فهم بريء في قراءة الماضي، بل هو عملية طويلة من المصادرة والطمس والتحويل؛ عملية يُنتزع فيها الإبداع من أصحابه، ثم يُعاد…

عصمت شاهين الوسكي   « الدَّوْلَةُ الْقَوِيَّةُ تُبْنَى بِالْعَدْلِ وَالْإِنْسَانِ، لَا بِالْقُصُورِ وَالْجُدْرَانِ. » «عِنْدَمَا يَفْقِدُ الْوَطَنُ السِّيَادَةَ ، يَبْقَى عَلَمُهُ مَرْفُوعًا وَتَبْقَى دَوْلَتُهُ كَرْتُونِيَّةً.»   فِي الْعَصْرِ الْحَدِيثِ تَوَالَتِ الْحُرُوبُ وَالْخَرَابُ وَالدَّمَارُ فِي بِقَاعِ الْأَرْضِ، وَالدُّوَلُ الْقَوِيَّةُ اسْتَغَلَّتِ الْوَضْعَ حَسَبَ مَصَالِحِهَا، فَاسْتَعْمَلَتِ الْمَقُولَةَ الْقَدِيمَةَ وَالْمُعَاصِرَةَ: «فَرِّقْ تَسُدْ»، فَتَعَدَّدَتْ دُوَلٌ كَثِيرَةٌ، وَأَصْبَحَ لَهَا عَلَمٌ وَنَشِيدٌ وَطَنِيٌّ. وَمِنْ هَذَا الْمُنْطَلَقِ، لَوْ…

د. عدنان بوزان إنَّ أي رؤيةٍ سياسيةٍ تتطلع إلى بناء مستقبلٍ مستقرٍّ لسوريا لا يمكن أن تنطلق من إقصاء أي مكونٍ من مكوناتها، ولا من اختزال الدولة في هويةٍ واحدة، أو ثقافةٍ واحدة، أو سرديةٍ تاريخيةٍ واحدة. فالدول الحديثة لم تعد تقاس بقدرتها على فرض التجانس القسري، بل بقدرتها على إدارة التنوع وتحويله إلى مصدرٍ للقوة والاستقرار. وانطلاقاً من…

عبد الرحمن حبش بحسب قراءتي لتطورات المشهد السوري فإن ما يجري اليوم يتجاوز الخلافات المعلنة بين الإدارة الذاتية والمجلس الوطني الكردي في سوريا. وأعتقد أن هناك تفاهمات جرت بين الإدارة الذاتية وحكومة أحمد الشرع بشأن توزيع المقاعد التي سيتم تعيينها ضمن الثلث الذي يعود لرئيس المرحلة الانتقالية.. ما يجري اليوم لا يبدو مجرد تباين سياسي بين الإدارة الذاتية والمجلس الوطني…