لنجعل العام الجديد (2007) عاما كرديا

 آلند إسماعيل
ومضى عاما أخر مثل الأعوام التي سبقتها ولم تطفو القضية الكردية على سطح بحر النسيان بل زادت الهموم والأوجاع واللامبالاة في خزينة الشعب الكردي، الذي يصب آماله على كل عام جديد متفائلا بان سبحانه وتعالى سوف يبعث برحمة في قلب الإسلام ويتذكرون بان هناك شعبا مظلوما يعيش معهم على ارض واحدة ومن الضروري أن يكون لديه حقوق كما لهم من حقوق وحل قضيته حلا سلميا ومنحه ولو جزءا بسيطا من حقوقه المشروعة دون اللجوء لاستخدام المدرعات والكلاشنكوفات والسلاح المحرم دوليا ضده
فان الشعب الكردي يضع كل آماله وثقله على الأحزاب الكردية الذين يعتبرون الحق الشرعي الوحيد له بمطالبة إزالة الاضطهاد عن كاهله وإعادة حقوقه المنسية، ويتمنى من الأحزاب الكردية بغرق كافة السياسات التي لا تخدم شعب يعيش على أرضه في قاع البحر، لان المنطقة تمر بمرحلة هامة ودقيقة من مراحل التغيرات الجذرية والقوى الكبرى في العالم لن يرضوا بإهانة وضياع حقوق الشعوب المظلومة أو المحتلة، فهناك تجربة كردستان العراق الذي مارس الدكتاتور صدام حسين بحقهم أبشع طرق للقضاء على الإنسانية الكردية واستخدام أسلحة فريدة من نوعها وهي السامة وحتى الأنفال لم ينسوا نصيب الأكراد منها فكان هذا قدرهم كي يعيشوا في العراء ودفن صغارهم في شقوق الأرض، وبصلابتهم وعزيمتهم تم حصولهم على الحكم الذاتي عام 1991وحتى عام الخلاص 2003 التي قامت القوى الكبرى بتحرير الشعب العراقي من النظام البعثي الدكتاتوري وإعادة الحقوق إلى أصحابها وهبت رياح الديمقراطية فيها حتى قام أحفاد البرزاني ببناء إقليمهم الذهبي لأنهم أصحاب الأرض الذي يعيشون عليها، فإننا في سوريا حتى الآن لم نتوصل إلى قاعدة فعالة ومؤمنة بأهداف تخدم الكرد ولا تخدم المصلحة الشخصية لإزالة السياسات الشوفينية وكذلك لم يتم الاعتراف بان الكرد يعيشون على أرضهم التاريخية من قبل بعض النسور، وليكن العام الجديد عاما مشرفا ومعطاءً ونتمنى إن يبعث بعاصفة ثلجية ومطرية لغسل العقول من الأفكار الرجعية الخاطئة والقلوب من الحقد والكراهية وبدء بمرحلة جديدة من مراحل النضال الذي يكون خالي من الشوائب.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…