توضيح من زيور العمر بخصوص إنتهاء العلاقة مع إئتلاف شباب سوا و الكتلة الكردية في المجلس الوطني السوري

لم اخف منذ إندلاع الشرارة الأولى للثورة السورية في 15 آذار 2011 موقفي الداعي الى ضرورة مشاركة الكرد في الثورة و التضامن مع المواطنين السوريين الذين يتعرضون الى عمليات القتل و التنكيل في باقي مناطق الدولة.

و من هذا المنطلق أجريت الإتصالات مع تنسيقيات الحراك الشبابي الكردي بهدف التواصل مع نشطاءها و إبداء كافة أشكال المساندة لها، قبل أن ينتهي بي المطاف في إئتلاف شباب سوا الذي وجدت فيه فسحة و قدر من التفاعل الإيجابي و المرن مع المتغيرات الجارية في سوريا، و ذلك بالإستناد الى رؤية سياسية وجدت نفسي متفقاً مع أغلب توجهاتها المرحلية و الإستراتيجية، من خلال الدعوة الى إقامة نظام سياسي جديد يؤسس لعهد جديد يقطع مع عهود الإستبداد و الفساد و القهر.
و نتيجة لتفاعل إئتلاف شباب سوا المطرد مع الثورة السورية و حاجتها الى واجهة سياسية تعبر عن مطالبها و تقودها الى بناء الدولة المدنية الديمقراطية المنشودة، قرر الإئتلاف المشاركة في حوارات تشكيل المجلس الوطني السوري، و تشرفت بثقة الاخوة في تمثيل الإئتلاف في المجلس الوطني السوري الذي أعتبرناه كمنجز وطني يستحق العمل فيه و تطويره و تفعيل هياكله، من أجل أحسن تمثيل للثورة السورية من جهة، و بغية تثبيت الحقوق القومية العادلة و المشروعة للشعب الكردي في وثائق المعارضة السورية، بما ينسجم مع خصوصية القضية الكردية كقضية شعب يتميز بخصوصية قومية و تاريخية متميزة في النسيج الوطني و الإجتماعي للبلاد من جهة أخرى.

إلا أن الرياح لم تشتهي سفننا نتيجة لممارسات و مواقف مجحفة صدرت من المجلس الوطني و قيادته بحق المكون الكردي و عدالة نضاله القومي و الديمقراطي، و التي كانت آخرها وثيقة العهد الوطني التي خلت من أية إشارة الى الشعب الكردي و حقوقه و مطالبه القومية.

و يبدو أن المواقف المبدئية التي إتخذتها الكتلة الكردية و التي كان لنا شرف المشاركة في صياغتها و إقرارها كإئتلاف شبابي و على المستوى الشخصي لم تلقى إستحساناً و قبولا لدى بعض الكرد، و هم قلة قليلة، و لكن متنفذة في المجلس للأسف الشديد، فعمدت الى الإتصال مع بعض رفاق سوا في الداخل، من خلف ظهرنا، بغية تآليبها علينا، لا لسبب سوى لأننا نطالب بالشفافية و المصارحة و الثقة و التعامل الإيجابي بين ممثل الكتلة و باقي أعضاءها، و التي وجدنا أنها ضرورات لا بد منها، من أجل تفعيل الكتلة الكردية و دفعها الى ممارسة دورها بشكل بناء في المجلس الوطني السوري.

لذا، فإنني، و من منطلق إحترام الذات و القيم و المبادئ التي ترعرت في كنفها، و من أجل عدم التورط في مهاترات عقيمة و الإنجرار الى ألاعيب دنيئة لا يستفيد منها سوى مخططيها، تستهدف شق صف إئتلاف شباب سوا و تأليب رفاقه على بعضهم البعض، و حرصا ً مني على التجربة الرائعة التي عشتها جنبا ً الى جنب مع شبابه الابطال  و تعلمت منها الكثير، و حرصا ً مني أيضا ً على وحدة الإئتلاف و إستمراره كقوة شبابية رائدة في تجربة الحراك الثوري الكردي ، فإنني أعلن إنتهاء العلاقة مع إئتلاف شباب سوا، و كذلك إنسحابي من الكتلة الكردية في المجلس الوطني السوري، متمنيا ً للجميع النصر و الموفقية.

لذا إقتضى التوضيح و التنويه.

زيور العمر
كاتب و ناشط سياسي

11/04/2012  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…