كلمة المجلس الوطني الكردي في الحسكة في خيمة عزاء الشهيد شريف عمر شيخ مطر ألقاها السيد عبد الرحمن عبطان

  أيها الحضور الكريم ..

باسم المجلس الوطني الكردي في مدينة الحسكة نحييكم ، ونحيي فيكم روح الوفاء لشهدائكم الميامين ، وما حضوركم هذا ، وجمعكم في استقبال وتشييع جنازة هذا الشهيد ، يوم 2/ 4 / 2012 كان خير تعبير عن هذا الوفاء ، وكلنا ثقة وأمل أن شعبنا سيظل على عهد هذا الوفاء لشهدائه الميامين الذين قضوا نحبهم في دروب العز والنضال ، وتعرضوا عبرها إما لغدر أو لطلق ناري مباشر أو لمكيدة جائرة أو خلال أداء الواجب المقدس واجب خدمة البلاد والذود عنه كهذا الشهيد الذي نحن في رحاب حضرته ألا وهو الشهيد شريف عمر شيخ مطر..
أيها الجمع الوفي  ..
واضح لنا جميعا ، أن قضايا الشعوب وحقوقها لها أثمانها ، وأن شجرة الحرية لا يمكن لها أن تثمر إلا إذا سقت بدماء الشهداء ، وهاهو شعبنا يقدم بسخاء هذا الثمن ، ويسقي شبابنا بهمة واقتدار شجرة حريتهم ، والتاريخ يشهد وينحني أمام عظمة قوافل شهدائنا إن في العصور الغابرة أو في التاريخ الحديث ، فتاريخ شعبنا هو تاريخ التضحية هو تاريخ الفداء والشهادة ..
كما أن شعبنا لم يتوان عن الاستماتة في الدفاع عن وطنه السوري ، إلى جانب أخيه العربي والسرياني والآشوري وإلى جانب كل المكونات الوطنية والأقليات القومية الأخرى ، ويعشق التآلف والتآخي والعيش المشترك ، بل ويعمل من أجلها دون كلل ، والثورة السورية السلمية اليوم التي مضى عليها أكثر من عام خير شاهد على ذلك ، حيث انخرط شبابنا في صفوفها منذ اندلاعها في أواسط آذار من العام المنصرم وحتى الآن ، لأنه يعلم جيدا أن التاريخ مشترك وأن التعايش والتآخي هو جوهر الإنسان وأن المصير والمآل واحد ..
أيها الحضور الكريم ..
عزاؤنا وإياكم ، أن شهيدنا التحق بركب قوافل شهداء التاريخ وشهداء الثورة السورية وشهداء شعبنا الكردي منهم : شهيد نوروز سليمان آدي ، وشهداء انتفاضة آذار 2004 ، والشهيد الشيخ محمد معشوق الخزنوي ، وشهداء نوروز 2008 ونوروز 2009 ، وشهداء الثورة السورية مشعل تمو ، شيرزاد حاج رشيد ، ونصر الدين برهك ، وإدريس رشو ، وجوان قطنة وغيره كثيرون ، ولنا أن نعاهدهم بأننا سنواصل الدرب الذي كانوا فيه سائرون حتى تحقيق الأهداف والأماني القومية والوطنية التي استشهدوا من أجلها ..
وسيظل شهداؤنا خالدين في قلوب وعقول شعبنا وفي أذهان وذاكرة الشباب والأجيال من بعدنا ..
لا يسعنا إلا أن نعزي أنفسنا أولا ، وباسم مجلسنا الوطني الكردي في الحسكة نتقدم بأسمى آيات التعزية والمواساة إلى آل الشهيد وذويه ورفاقه ، متمنيين لهم الصبر والسلوان وللشهيد العزيز واسع الرحمة وفسيح الجنان..


المجد للشهيد ولكل شهداء الثورة السورية وشهداء الحرية في كل مكان ..
الخزي والعار للقتلة والمجرمين ..

وشكرا لإصغائكم

الأربعاء 4 / 4 / 2012 حي الكلاسة بالحسكة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…