النص النهائي للوثيقة الوطنية للمجلس الوطني السوري حول القضية الكردية في سوريا التي قرات في مؤتمر صحافي في استانبول بتاريخ 3 نيسان 2012

يواصل السوريون ثورتهم بكل أطيافهم و مكوناتهم من أجل انتزاع حريتهم وكرامتهم من نظام أهان الحياة الإنسانية وأهدرها واعتاد القتل والبطش والإرهاب، فأزهق أرواح نحو عشرين ألف سوري وجرح وسجن وعذب مئات الآلاف على مرأى العالم ومسمعه.
وانطلاقا من المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتق جميع القوى السياسية المنضوية في إطار الثورة السورية وبناء على وثيقة”العهد الوطني لسورية المستقبل” الموقعة بين أطياف المعارضة، وإيمانا بضرورة إزالة الغبن الواقع على الشعب الكردي على مدى عقود، وللظروف الخاصة التي مرّ بها الكرد في سوريا، فقد أصدر المجلس الوطني السوري هذه الوثيقة الوطنية والتي تحمل رؤيته والتزاماته لحل القضية الكردية في سورية، داعيا القوى والشخصيات السياسية إلى التوقيع عليها.
تتفق القوى الموقعة على أساس الالتزام ببرنامج الثورة السورية، ممثلا في العمل على إسقاط نظام الطغمة الأسدية وبناء سورية المدنية الديمقراطية، وتوحيد الجهود السياسية والميدانية، وبناء شراكة وطنية فاعلة وفق الأسس التالية:
1.

يؤكد المجلس الوطني السوري والقوى الموقعة التزامها بالاعتراف الدستوري بهوية الشعب الكردي القومية، واعتبار القضية الكردية جزءاً أساسياً من القضية الوطنية العامة في البلاد، والاعتراف بالحقوق القومية للشعب الكردي ضمن إطار وحدة سورية أرضاً وشعباً.

2.

العمل على إلغاء جميع السياسات والمراسيم والإجراءات التمييزية المطبقة بحق المواطنين ومعالجة آثارها وتداعياتها وتعويض المتضررين.

3.

يؤكد المجلس أن سورية الجديدة دولة ديمقراطية مدنية تعددية، نظامها جمهوري يقوم على مبدأ المواطنة المتساوية وفصل السلطات وتداول السلطة وسيادة القانون، وتوسيع صلاحيات الحكم المحلي.

4.

تضمن سورية الجديدة لمواطنيها وكافة المكونات ما ورد في الشرائع والمواثيق الدولية حول حقوق الإنسان والحريات الأساسية والمساواة في الحقوق والواجبات دون تمييز في القومية أو الدين أو الجنس

5.

الالتزام بمكافحة الفقر وإيلاء المناطق التي عانت من سياسات التمييز الاهتمام الكافي في إطار التنمية وتحقيق العدالة في توزيع الثروة الوطنية، والعمل على رفع مقدرات ومستوى معيشة المواطنين بمختلف شرائحهم ومناطقهم وخاصة المناطق التي عانت من الحرمان، خاصة في ظل نظام الاستبداد الحالي.

6.

تشكل سورية الجديدة بنظامها المدني الديمقراطي ودستورها الضمانة الأساسية لكافة مكونات الشعب السوري القومية والدينية ونسيجه الاجتماعي.

7.

يعمل المجلس الوطني السوري والقوى الموقعة على إقامة فعاليات وأنشطة تساهم في التعريف بالقضية الكردية في سورية والمعاناة التي مرّ بها المواطنون الكرد على مدى عقود من الحرمان والتهميش، بهدف بناء ثقافة جديدة لدى السوريين قائمة على المساواة واحترام الآخر.

8.

تسعى القوى الكردية الموقعة على تعزيز المشاركة الوطنية في أنشطتها وفعالياتها من خلال التأكيد على معالم الوحدة الوطنية ودعوة ممثلي مكونات الشعب السوري كافة والحرص على مشاركتهم، والتواصل البناء مع باقي النسيج الوطني.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…