صالح كدو: توضيح واستقالة من المجلس المركزي لهيئة التنسيق

  فوجئت لدى إطلاعي على إعلان عهد الكرامة و الحقوق من قبل هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي و ما تضمنه إعلانهم حول حقوق الشعب الكردي في سورية, حيث جاء فيه :
” سوريا هي جزء من الوطن العربي , تتطلع إلى توثيق مختلف أشكال التعاون و التوحد مع البلدان العربية الأخرى , في حين تحترم الدولة السورية و تصون التطلعات الثقافية و الاجتماعية لكل القوميات الأخرى المكونة للشعب السوري , من كرد و آشوريين و أرمن و شركس و تركمان “.
لقد مثل هذا الموقف الجديد التفافا على ما أقرته هيئة التنسيق في مؤتمرها الذي انعقد في أيار الماضي بدمشق حول الموقف من القضية الكردية في سوريا ,
و رغم هشاشة ذلك الموقف و طابعه العروبي إلا انه شكل حينها خطوة قابلة للنقاش , رغم نزعتها القومية , و قد جاء التراجع الأخير ليكشف القناع عن الوجوه الشوفينية التي تسعى إلى تقزيم القضية الكردية متناسية بان الشعب الكردي الذي يشكل القومية الثانية في البلاد , لن يرضخ لابتزاز الشوفينيين الجدد و سيواصل نضاله الوطني و القومي حتى تحقيق طموحاته المشروعة عبر الإقرار الدستوري بوجوده كثاني قومية في البلاد .
و عليه أتقدم باستقالتي من المجلس المركزي لهيئة التنسيق , احتجاجا و رفضا قاطعا لما جاء في إعلانه بخصوص الشعب الكردي .
صالح كدو
عضو الهيئة التنفيذية للمجلس الوطني الكردي

31/3/2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…