توضيح من الدكتور عبدالباسط سيدا حول ما حدث في مؤتمر المعارضة السورية

  بناء على رغبة العديد من الأخوة والأخوات لمعرفة ما حدث في مؤتمر المعارضة السورية ابين هنا ما يلي: كان مشروع العهد الوطني المطروح للمناقشة.

وقبل عرضه على المناقشة كنا قد غيرنا فيه وأكدت في الملجس التنفيذي ضرورة تخصيص الموضوع الكردي بمكانة خاصة، وذلك نظرا لطبيعة الموضوع وحساسيته.

هذا على الرغم من ان العهد كان جملة مبادئ عامة.

وقد تناقشت الموضوع نفسه مع الاخوة في المجلس الوطني الكردي وقلت لهم لنعمل معا من أجل إدخال التعديلات المطلوبة قدر الإمكان.

إلا أن الاخوة المشار إليهم يبدو انهم كانوا قادمين وفي ذهنهم الانسحاب.

طرحوا بعض الموضوعات التي مدار مناقشات بين المجلس الوطني السوري والمجلس الوطني الكردي، ولم يحسم أمرها بعد.

طالبوا بتبنيها .

في الحال الأمر الذي لم يحدث بكل أسف.
 قلنا لهم عليكم البقاء لمناقشة المشروع والتأثير على امكانية التغيير فيه ، وفي نهاية المطاف إذا لم يعجبكم الأمر يمكننكم الانسحاب أو عقد مؤتمر صحفي.

إلا انهم رفضوا ذلك وأصر على الانسحاب من الجلسة الصباحية الأمر الذي بين أن قرار الانسحاب عندهم كان متخذا منذ البداية.

وهذا ما أثر في بعض الأخوة الكرد من أعضاء المجلس الوطني السوري الذين بدأوا بتصعيد الموقف الذي ادى الى ارتفاع وتيرة المناقشات وتوتير الأجواء، فقرروا الانسحاب من المجلس.

اعتقد اننا لو عملنا معا لكان بالإمكان تحقيق المزيد من المكاسب لصالح الكرد، إلا ان منطق إما كل شيء أو لا شيء أدى إلى ما حدث.

اعتقد أن هذا الموقف سيؤثر على العلاقات الكردية العربية في مختلف المناطق مثل: سري كانيي- الحسكة وقامشلي.

وسيؤدي إلى ارتفاع سقف المطالب الكردية إلى حد لا يتناسب مع إمكانيات الكرد على تحقيقها.

وهذا ما سيؤدي إلى قطيعة عربية كردية شئنا أم أبينا، وكل ذلك من مصلحة النظام، ولعل هذا ما يفسر الحملة الشرسة التي يخوضها المرتبطين مع هذا النظام ضد المجلس الوطني السوري وضدي شخصيا.

إنني اتفهم مشاعر الشباب الكردي الراغب بمستقبل أفضل، ولكن ابعادهم عن الثورة السورية بمطالب قومية ذات سقف عالي يعلم أصحابها قبل غيرهم بأن تطبيقها أمر صعب المنال راهنا، إن ذلك لن يكون في صالح القضية الكردية ولن يكون في صالح المشروع الوطني السوري.

علينا ان نفكر بالعقل والمنطق ونبتعد عن لغة التجييش والتخوين ألتي لن يؤدي سوى إلى الفرقة فيما بيننا في وقت نحن بأحوج ما نكون إلى الوحدة.

بعضهم روج لفكرة زائفة فحواها بأن المجلس الوطني قد تخلى عن قرارات مؤتمره بتونس الخاصة بالقضية الكردية.

ولكن المجلس الوطني السوري أصدر توضيحا يوم أمس نفى فيه ذلك.

المرحلة مفصلية بكل المقاييس.

إما أن ينتصر صوت العقل والموضوعية في المجتمع الكردي، أو اننا نسلم الأمور إلى أصحاب الشعارات والمزاودات

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين الحديث عن مسؤولية «الكرد» عن ممارسات قوات سوريا الديمقراطية، وتحميلهم جماعياً نتائج سياسات وممارسات هذه القوة، هو خلط سياسي وأخلاقي لا يخدم الحقيقة ولا وحدة البلاد. أولاً: قسد لم تدّعِ يوماً أنها تمثّل الكرد السوريين ، ولم تكن مفوضة بالحديث باسمهم. بل إن مشروعها السياسي، منذ نشأته، قام على مفهوم «الأمة الديمقراطية»، وهو تصوّر عابر للهويات…

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…