محمد محمد ـ ألمانيا
بسعادة مضمون هذه التعابير المتواضعة، أحيي أولئك الناشطات والنشطاء الكورد الآريين الجدد الذين هبوا كالفرسان بالتجمع في ساحة دوارة فيرسية ( عنترية) في مدينة قامشلي الانتفاضة، والطلبة الذين تجمعوا في ساحة جامعة حلب، وكذلك طلبة جامعة دمشق الذين قدموا مذكرة خاصة الى مكتب أمم المتحدة هناك في 10.12.2006، وذلك احياءا ليوم الاعلان العالمي لحقوق الانسان، وتذكيرا برفضهم الدئم لانتهاكات حقوق الانسان في سوريا, وللاضطهاد المزدوج الذي مازال يتعرض له الشعب الكوردي، مطالبين العمل الجاد على ايجاد حل عادل لمسألة الشعب الكوردي هناك, ومستند على قوانين ومواثيق الشرعية الدولية.
فمنذ بزوغ الظرف الذهبي الحالي في السنوات الأخيرة, التي يصعد فيها EU-USA الضغوط القوية على السلطة البعثية الشوفينية الدكتاتورية أيضا, نرى وكيف أن هؤلاء الفرسان يهبون برؤوسهم وملامحهم الآرية النيرة، وبصدورهم الرحبة, ويكاد في أغلب المناسبات المعنية، وبمنتهى الأساليب المشروعة والحضارية، ليعبروا عن معانات وآلام الكورد المهددين في كوردستان سوريا, رغم امكانياتهم المتواضعة مقابل عنجهية وهمجية تلك السلطة وميليشياتها.
حيث لايمكن للظرف أن ينتظرنا طويلا، فهناك مصالح وتشابك للعلاقات الدولية الواسعة والمعقدة، والتي تتغير وتتبدل باستمرار.
فان هذه النشاطات, ورغم محدوديتها، تحقق الكثير، مقارنة في الظروف السابقة الغير مهيئة.
أي بسبب طبيعة الصراع القائم بين القطبين الشرق والغربي آنذاك، وعدم سماحهما لبعضهما باحداث تغيير الحدود أو اختلال في التوازنات الموضوعة في الشرق الأوسط.
وهكذا لتعتمد تلك الحركات على الأغلب خلال تلك المرحلة والبعض منها حتى لوقت قريب على السلطات الغاصبة، على أساس تناقضاتها المزعومة، ولم يكن يجلب ذلك سوى الدمار والتشرد والحرمان بشكل أكثر من التطور الاقتصادي والاجتماعي والعلمي .
فكان من الأولى في تلك الظروف الغير مهيئة، أن يتبع القيادات الكوردستانية اسلوب النضال السياسي الهادئ، دون الاسلوب المسلح الذي كان يعطي ذريعة أخرى للسلطات الغاصبة، بشن حملات عسكرية كبيرة على المناطق الكوردستانية الآهلة، لتدمر وتشرد اعدادا كبيرة من الكورد، وليتم عرقلة التطور الاجتماعي الاقتصادي العلمي لديهم، وكذلك بغية احداث تغيير ديموغرافي في كوردستان.






