ازدهاك الشام

ستير احمد *

تقول الأساطير الكردية انه وقبل  2709 عام، وبعد وفاة الملك الكردي جمشيد ، إغتصب العرش من بعده الطاغية ضحّاك (بالكردية أزدهاك) حيث حكم البلاد بنشر الرعب والإستبداد والظلم، بالاضافة الى ذلك كان لدى الملك المستبد لعنة اضافية وهي امتلاكه افعيين ربطتا باكتافه.

وعندما كانت الافاعي تجوع كان يشعر الملك المستبد بالم عظيم،والشيء الوحيد الذي كان يرضي جوع الافاعي حسب مستشاري الطاغية ، كانت ادمغة الاطفال اليافعين، لذا كان الملك يامر بقتل طفلين كل يوم وتقديم ادمغتهم الى الثعابين الجائعة..

وكان يوجد في المملكة حداد يسمى كاوى، قدم هذا الحداد 16 من اطفاله ال 17 كقرابين الى الملك، وعندما جاء الدور على اخرهم وهي طفلة.

جاء الحداد كاوى بخطة لانقاذ حياتها.

وبدلا من ان يضحي بابنته ، قام كاوى بنحر خروف وقدم دماغها الى الملك لاطعام افاعيه الجائعة .

فلم يلاحظ الملك المستبد الفرق .
عندما سمع الاخرون عن خدعة كاوى، قام كل من كان الدور ياتي على اطفاله بنفس الشيء.ينحرون الخرفان و يقدمون ادمغتها الى الملك و يرسلون اطفالهم الى كاوى ، الذي لجىء مع ابنته الى جبال زاغروس، وشكل جيشا من الاطفال وقام بتدريبهم خير تدريب ، استعدادا لانهاء عهد الملك الشرير .وعندما اصبحت اعدادهم عظيمة واشتد عودهم واصبحوا رجالا اقوياء بما فيه الكفاية، قرر كاوى الاجهاز على الملك ونزل بجيشه الكبير من الجبال واختار ان يقتل الملك بمطرقته ووجه ضربة قاتلة الى راس الملك المستبد ازدهاك ، فارداه صريعا وبدات افاعي الملك بنهش دماغه المتفجر..

وهكذا خلص كاوى شعبه من نير الملك المستبد، وبنى مشعلا كبير اضاء السماء، لارسال اشارة النصر على عدوه الى اصدقائه في الجبال القريبة .

وبذلك انقذ البلاد من شر الملك ازدهاك.

وكانت هذه هي البداية لليوم الجديد او نوروز كما تسمى في اللغة الكردية والتي تصادف ذكراها بعد غد الاربعاء..

اليوم وبعد 2709 عاما على مقتل الطاغية ازدهاك ، ترتكب نفس الفظائع والجرائم ضد الانسانية وهذه المرة في  سوريا و بيد ازدهاك الشام بشار الوحش وزمرته المستبدة القاتلة.
ان مايقوم به هذا النظام ومرتزقته من اغتصاب للاطفال وقتلهم وتشويه اجسادهم الطاهرة ، على مرئى ومسمع ابائهم وامهاتهم، اجرام بكل ماتحمله هذه الكلمة من معنى ، اجرام قلما حدث نظير له في التاريخ البشري.


هذه وغيرها من الجرائم التي يقوم بها مرتزقته وباوامر شخصية منه ،جعلت من الطاغية بشار ان يصبح وصمة عار على جبين الانسانية.

والتي لن تستطيع ان تتعافى سريعا من هول هذه الاعمال والتي اقل مايقال عنها انها شنيعة.

لقد اصبح  الطاغية بشار الوحش خطرا حقيقيا يهدد حياة كل انسان في سوريا،من شرقها الى غربها،ومن شمالها الى جنوبها.

وبغض النظر عن انتمائه العرقي او الديني .

فعطش هذا الطاغية وزمرته المجرمة الى الدم السوري لن يوقفه اي شيء عند حده ، الا وحدة ابناء الشعب السوري بكل اطيافهم واديانهم، والا فسيظل مصاص الدماء هذا،  ينهش في اجساد الاطفال والنساء والشيوخ ،وسيستمر في تدمير المدن واحدة  تلو الاخرى ، حتى يبيد هذا الشعب عن بكرة ابيه.

الان واكثر من اي وقت مضى ،سوريا بحاجة الى ان يتحول ابنائها جميعا الى كاوى الحداد ويحملوا اسلحتهم ويثوروا على بطش ازدهاك الشام وعلى زمرته المجرمة الجبانة.

من اجل هدف واحد فقط وهو اسقاطهم وتخليص البلاد من شرهم ونجسهم .وبناء سوريا جديدة لامكان لامثاله فيها.
فشهر اذار اثبت ومنذ القدم انه شهر العزة والكرامة، شهر الحرية والانتصار على الطغاة، وبشار الوحش لن يكون استثناء 

* مخرج واعلامي كردي سوري

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…