ثورتنا مستمرة حتى تحقيق النصر

يا بنات و أبناء سوريا البطلة  ..
كوردا وعربا وكافة مكونات وفي كل بقعة من البلاد ..

 اليوم يمضي عام على تفجر الثورة السلمية لشعبنا السوري بكافة مكوناته القومية والدينية والمذهبية ..

وبهذه المناسبة العظيمة لا بد لنا أن ننحني بإجلال واحترام لأرواح الشهداء الذين قضوا دفاعا عن حريتنا وكرامتنا  أن نعبر عن اعتزازنا الكبير وفخرنا  بأبناء هذا البلد الذي تحمل شتى أنواع القمع والتنكيل والترهيب والتهجير وبقي صامدا متمسكا بأهدافه التي حمل راية الثورة ضد الاستبداد من أجلها وهو يواجه أبشع آلات وأساليب القمع الفاشية التي تجاوزت كل الحدود وارتقت بامتياز إلى مستوى جرائم حرب ضد الإنسانية وبشهادة المنظمات والهيئات الدولية.
أيتها الأخوات والأخوة .
إن المشاركة الكوردية بهذه الثورة الشعبية كانت منذ الأيام الأولى لانطلاقتها مشاركة فعلية ومميزة ومنسجمة مع الأهداف العامة للثورة بكل مراحلها ، ومؤكدا أن النضال الكوردي كان باستمرار ضد الاستبداد والتسلط الفردي والحكم العنصري حيث كانت انتفاضة قامشلو في آذار 2004 التي حطمت جدار الرعب السلطوي مثالا حيا على ذلك، وهو جزء من النضال الوطني السوري بشكل عام من أجل بناء سورية مدنية ديمقراطية تعددية، السيادة فيها للقانون الذي يتساوى الجميع أمامه في الحقوق والواجبات ويضمن خصوصية كل مكون من مكونات المجتمع السوري وشراكة الشعب الكوردي في هذا الوطن دون تمييز.


إن المرحلة الحرجة التي وصلت إليها الثورة السورية ، من خلال ضخامة التضحيات وهول الكوارث التي أنزلها النظام بالشعب السوري وفي ظل الصمت الدولي المطبق حيال الأوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب السوري، يفرض على القائمين ومن يرى في نفسه القيام على أمور الشعب والثورة الوقوف بإجلال وتقدير أمام التضحيات الجسام التي قدمها هذا الشعب على مدى سنة كاملة ن لا بل مدى ما يزيد عن أربعة عقود من شتى صنوف القمع و كبت الحريات وتسلط حكم الحزب الواحد القائم على المبادئ العنصرية ..

بأن تضع تلك التضحيات في خدمة الشعب نفسه ومستقبله ومستقبل سوريا بعيدا عن الأنانية والمصالح الخاصة الشخصية كانت أم الحزبية أم الفئوية، أن تصبح تلك التضحيات الأساس المتين لبناء سورية حرة ديمقراطية دستورية ، لا تكون الموجة التي يحاول البعض ركوبها للوصول إلى غايات تخدم الخاص ، والتي بدورها تصب في خدمة النظام وإطالة عمره.


 يا بنات وأبناء سورية الأبية..
إن النظام الذي اختار الحل العسكري منذ الأيام الأولى للثورة الشعبية السلمية طريقا لتحقيق مطالب الشعب العادلة ، وأراق الدم السوري وهتك أعراضه ودمر اقتصاده وأحرق المدن والبلدات لمنع الشعب من المطالبة بحريته وكرامته ، الأمر الذي دفع بنفسه إلى السقوط قبل أن يطالب الشعب بذلك، وهو ما يتطلب من كل السوريين كوردا وعربا وأقليات دينية ومذهبية متابعة المسيرة التحررية جنبا إلى جنب منطلقين من الإيمان بأن سوريا لكل السوريين ومتصدين بذلك لكافة المحاولات اليائسة التي يقدم عليها النظام بدفع البلاد نحو هاوية الحرب الأهلية والصراع العرقي والمذهبي، جاعلا منها سفينة نجاة لنظامه الاستبدادي.

ومؤمنين بأن الثورة التي قدمت عشرات الآلاف من الشهداء و مئات الآلاف من الجرحى والمعتقلين والمشردين لا يمكن لها أن تتراجع لأن في ذلك إبادة كل السوريين ..
المجد والخلود لشهداء الثورة السورية والشفاء العاجل للجرحى .
النصر للثورة السورية السلمية .
عاشت سورية حرة ديمقراطية دستورية تعددية .


الحرية لمعتقلي الرأي والضمير في سجون الاستبداد.


قامشلو : 14/3/2012
 المكتب السياسي

البارتي الديمقراطي الكوردي ــ سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مع اقتراب الحادي والعشرين من آذار من كل عام، تتجه أنظار ملايين الناس في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى إلى عيد عريق يحمل في طياته معاني التجدد والانبعاث. إنه نوروز، العيد الذي يحتفل به العديد من شعوب المنطقة باعتباره بداية الربيع وبداية عام جديد في الذاكرة الثقافية والحضارية. غير أن لهذا العيد معنى أعمق وأكثر خصوصية لدى الشعب الكوردي،…

خالد حسو تشكل المواقف الإيجابية الصادرة من الأفراد والشخصيات العربية وغير العربية، والجهات الرسمية وغير الرسمية تجاه القضية الكوردية والشعب الكوردي مؤشراً أساسياً على إمكانية بناء حوار سياسي مسؤول ومستدام. كل خطوة إيجابية، مهما كانت محدودة، تُسهم في تعزيز التفاؤل وتبث روح الأمل بين جميع المكونات، وترسخ مفهوم الشراكة الوطنية القائمة على العدالة والحقوق المتبادلة. هذه المواقف تعكس إدراكاً مشتركاً…

اكرم حسين في تاريخ الشعوب والثورات، هناك رموز تتجاوز أدوارها السياسية المباشرة لتصبح علامات فارقة في مسار الوعي الجمعي ، ومن بين هذه الرموز، يبرز اسم الشهيد مشعل التمو كحالة إشكالية تتحدى القراءات الاختزالية، وتضعنا أمام ضرورة تفكيك العلاقة بين القومي والوطني، الهوية والمواطنة، المشروع السياسي والعمق الوجودي. استحضار مشعل التمو اليوم يضعنا أمام مسؤولية كبرى ، إما أن…

عبداللطيف محمدأمين موسى في خضم زيادة منحى الصراع وتعدد مساراتها، تبقى وتيرة الصراع العسكري مرشحة للتوجه والاتساع نحو مزيداً من التعقيد، من خلال زيادة التوقعات واحتماليات اتساع الصراع لتشمل بلورة تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، لتأمين ممرات مرور الطاقة في مضيق هرمز، وكما تُشير أغلب التوقعات لدى مراكز الدراسات المتعلقة بالأمن القومي في زيادة احتمالات توجه الولايات المتحدة الأمريكية…