بلاغ اجتماع الهيئة القيادية لحزب آزادي الكردي في سوريا

   في الثلث الأول من شهر آذار / مارس 2012 عقدت الهيئة القيادية لحزبنا , (حزب آزادي الكردي في سوريا) اجتماعها الدوري , حيث بدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت , إجلالا لأرواح شهداء الانتفاضة الكردية عام 2004 وشهداء نوروز وجميع شهداء الحركة الكردية والثورة السورية المجيدة , ثم استعرض سكرتير الحزب , الأوضاع والمستجدات السياسية , على الساحة الإقليمية والدولية والمحلية , وانعكاساتها على الثورة السورية المباركة , تخللها مداخلات قيمة من الرفاق , وتحليلاتهم حول المسائل المطروحة.
  هذا وقد استعرض الرفاق وبإسهاب , أوضاع المجلس الوطني الكردي , باعتباره الإطار الأوسع للشعب الكردي في سوريا , لذا يجب الحفاظ عليه , والعمل على تطويره وتوسيعه وحمايته , لتغدو مؤسسة قومية جامعة , ومرجعية سياسية للشعب الكردي في سوريا , تلبي طموحاته , وتطلعاته القومية والديمقراطية المشروعة , وأبدى الرفاق ترحيبهم بانضمام أربع أحزاب شقيقة إلى المجلس الوطني الكردي ( حركة الإصلاح , البارتي الديمقراطي الكردي في سوريا , حزب يكيتي الكردستاني , حزب الوفاق الديمقراطي الكردي ) والعديد من القوى الشبابية.

  وقد استعرضت الهيئة القيادية للحزب , الحالة المجتمعية لشعبنا , وأكدت على أهمية الوئام الكردي – الكردي , وعدم جر أبناء شعبنا , إلى صراعات هامشية , غايتها ضرب السلم الأهلي والمجتمعي في المنطقة الكردية , مؤكدين على أهمية الحوار مع جميع الأطر , والفعاليات الكردية , بغية الوصول إلى خلق أرضية مناسبة , للتفاهم والتعايش السلميين , كما استعرضت الهيئة , واقع المعارضة السورية , وعبرت عن أسفها الشديد لعدم تمكنها من الوصول حتى تاريخه , إلى موقف مشرف وواضح من قضية شعبنا الكردي , والإقرار بحقه في تقرير مصيره , كشعب يعيش على أرضه التاريخية , ورأى المجتمعون مجدداً , أن الفيدرالية هي الصيغة الأوسع انتشاراً , والأكثر نجاحاً ونجاعة , في العالم ولشعبنا الكردي في سوريا , ووقفوا مطولاً بخصوص ما يجري في سوريا , من قتل واعتقال وتهجير , حيث أدانت الهيئة القيادية للحزب , جميع ممارسات النظام القمعية ضد الشعب السوري وثورته السلمية , التي قاربت الدخول في عامها الثاني , ورأت أن الحل الأمثل لمعالجة الأزمة السورية , يكمن في قيام المجتمع الدولي بواجبه , لتأمين الحماية اللازمة للمدنيين من آلة البطش للسلطة السورية , وفق مبادئ القانون الدولي ولوائح حقوق الإنسان , والعمل على إنهاء النظام الاستبدادي الشمولي الحاكم , ببنيته التنظيمية والسياسية والفكرية.
  كما ناقش المجتمعون وبروح عالية من المسؤولية , وضع منظمات الحزب في الداخل والخارج , والبحث الجاد عن آليات وسبل جديدة ومبتكرة لتطوير الحزب , والارتقاء به نحو أفق أرحب وأوسع , فكان الارتياح طاغياً , حيال تطور الحزب كماً ونوعاً , وفي مختلف الجوانب , وخاصة التنظيمي منه , والتحاق عدد كبير من أبناء شعبنا بصفوفه في الآونة الأخيرة , لذا قررت الهيئة القيادية إيجاد الوسائل الكفيلة باستيعاب الطاقات والكفاءات الرافدة , وفق آليات ومرنة , بعيداً عن الكلاسيكية التنظيمية , وبما يتلاءم الحالة الثورية في البلاد , وأجمع الرفاق على المضي قدماً , وبروح عالية من الانسجام والثقة والتعاون الجماعي , بنقل الحزب من حال , إلى حال أكثر تقدماً وتطوراً , خدمة لقضية لشعبنا , وحقوقه القومية المشروعة.
  وفي الختام , توصل الرفاق إلى حزمة من القرارات , والتوصيات اللازمة , لتطوير الحزب في المجالات الاقتصادية والسياسية والتنظيمية والإعلامية والاجتماعية , ولتعزيز وتفعيل دوره , في المرحلة المقبلة , ومواكبته استحقاقات مرحلة التغيير المنشودة في قادم الأيام.


الثلث الأول من أذار / مارس 2012  
  الهيئة القيادية

لحزب آزادي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين من تجربتي الشخصية في مجال الكتابة حول الحركة القومية – الوطنية الكردية السورية، حيث تناولت مبكراً مسألة تشخيص أزمة الحركة وسبل حلها، والإحاطة بعواملها الذاتية والموضوعية، وأسبابها الداخلية والخارجية برؤية نقدية، شعرت بلامبالاة إلى حدود تجاهل معظم النخب المثقفة، بل صدر من البعض رفض قاطع لوجود أية أزمة، وأن الحركة بخير، وكل…

أليسا شابلوفسكايا النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود ” أليسا شابلوفسكايا: معهد باريس للدراسات السياسية (حرم لو هافر الجامعي)” ( يبدو أن قراءة هذا المقال صالحة لقرن قادم وأبعد كُرْدياً. المترجم ) جدول المحتويات 1-“تجنيد” السكان الكُرْد كأصل استراتيجي 2- الكُرْد كقوة موازنة للنفوذ الأرمني المتزايد 3-الكُرْد كآخر على هامش الإمبراطورية 4- خاتمة   رغم أن الاهتمام الروسي بالكرد كان عاملاً…

كفاح محمود في الطب، لا يُعد النزيف مرضًا بحد ذاته، لكنه من أخطر مضاعفات الأمراض والإصابات، فالإنسان قد يحتمل الألم، ويقاوم الحمى، ويتعايش مع كثير من العلل، لكنه لا يستطيع أن يعيش طويلًا إذا استمر بالنزف، والأخطر أن بعض أنواع النزيف تكون داخلية، لا تُرى بالعين، ولا يشعر بها المريض إلا بعد أن يفقد جزءًا كبيرًا من قوته، وهذا ما…

د. محمود عباس إن تعمّد جانب من الإعلام السوري والعربي، وفي مقدمته الجزيرة والعربية والحدث، تصغيرَ ما جرى في سري كانيه وعفرين، وما يتكرر من اعتداءات في مناطق أخرى من غربي كوردستان، مقابل تضخيم إسقاط شابين كورديين للعلم السوري وتحويله إلى «الجريمة الكبرى»، يكشف اختلالًا فاضحًا في المعايير. فالعلم يُفترض أن يكون رمزًا لجميع السوريين، لا راية لجماعة تتوهم أن…