لجنة ماف: تركيا وعشية الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تقتل طفلاً كردياً بريئاً على الحدود

 

ينصّ الإعلان العالمي عن حقوق الإنسان ، على أنّه لا يجوز تحرّي أحداُ أو توقيفه ، إلا وفقاً للقانون ، ولا يجوز تعذيب أحد ، جسديا ً ، أو معنويا ً ، أو معاملته، معاملة مهينة ، و إنّ المتهم بريء ، حتّى يدان بحكم قضائيّ مبرم ، في الوقت ذاته، ومع مرور ثمانية و أربعين عاماً,وعشية الاحتفال بذكرى إطلاق هذا الإعلان,يأبى الجيش التركي إلا أن يقفز على مجمل هذه المبادىء، و القيم الدولية, والمنصوص عنها حتّى في قوانيننا الوطنية، ويضرب بها عرض الحائط ، وينصب من نفسه قاضياً, ودون محاكمة, يصدر حكما بالإعدام, ورمياً بالرّصاص على مجموعة أطفال كرد دون الرابعة عشر من العمر ، قرب الحدود التركية / السورية, الحالية ، شمال قامشلي
حيث قتل الطفل الكردي شيار عبد الطيف حسين ، ولم تسلم جثته لذويه في حي الهلالية في قامشلي ، إلا بعد مرور ثلاثة أيام وذلك في تاريخ السبت 9-12-2006  بالإضافة إلى إلقاء القبض على ثلاثة منهم ، وتسليمهم إلى سوريا ،بعيد ساعات من مغادرة أردوغان دمشق ، أو لم يكن حرياً بهذا الجيش أن يلجأ، وبداية، إلى توقيفهم، أو القبض عليهم وتقديمهم, بدلاً من استرخاص قتلهم, أيا كان تصرّفهم, أو غاياتهم, أما الطبع, وكما يقال, يغلب التطبّع, وإنه لا ينفع تركيا كلّ محاولاتها لإقناع العالم بحرصها على حقوق البشر , وحرياتهم, وذلك خدمةً للهاثها في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي, وأن تركيا, مازالت رهينة لعقليتها البربرية والوحشية التي لا تؤهلها للانضمام إلى العالم المتمدن.
قامشلي
9-12-2006
الناطق الرسمي
للجنة حقوق الإنسان في سوريا – ماف

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالعزيز قاسم على ضوء التطورات الأخيرة، ولا سيما ما جرى في الأحياء الكردية في حلب، من حرب إبادة وحشية على المدنيين العزل، يبرز تساؤل جدي حول جدوى المسار التفاوضي الذي تنتهجه قيادة قسد والإدارة الذاتية مع حكومة الجولاني. فالمؤشرات الميدانية والسياسية توحي بأن هذا المسار يفتقر إلى الضمانات، في ظل سجل حافل بالعداء والانتهاكات بحق الشعب الكردي. وتزداد الصورة…

إبراهيم اليوسف بشار الأسد بين خياري المواجهة: الاعتذار أم إعلان الحرب؟ نتذكر جميعاً كيف أنه في آذار 2011، تعرّض أطفال في درعا للتعذيب داخل فرع أمني. كما نتذكر أن المسؤول المباشر كان رئيس فرع الأمن السياسي المدعو عاطف نجيب، ابن خالة بشار الأسد، الذي نُسب إليه تعذيب أطفال درعا، بدعوى كتابتهم على أحد الجدران عبارات تستهدف بشار الأسد. تلك الواقعة…

صلاح عمر في زمنٍ تتكاثر فيه الأقنعة كما تتكاثر الخرائط المزوّرة، وتُعاد فيه صياغة اللغة لا لتقول الحقيقة بل لتخفيها، يصبح الدفاع عن الاسم دفاعا عن الوجود ذاته. فالأسماء ليست حيادية في التاريخ، وليست مجرّد إشارات لغوية بريئة، بل هي عناوين للذاكرة، وشفرات للهوية، ومفاتيح للحق. حين يُستبدل اسم كردستان بتعابير فضفاضة مثل «أخوة الشعوب» و«الأمة الديمقراطية» و«الاندماج الديمقراطي» و«شمال…

نورالدين عمر تتصاعد في الآونة الأخيرة أصوات بعض الناشطين والمثقفين المطالبة بانسحاب قوات سوريا الديمقراطية من اتفاقية 10 آذار، لكن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه هنا: ما هو البديل الواقعي؟ إن الاندفاع نحو الانسحاب في ظل هذه الظروف المعقدة يفتح الباب أمام سيناريوهات كارثية، منها: ماذا لو تحالفت السلطة في دمشق مع أنقرة لشن هجوم منسق على مناطق شمال…