رؤية لتفعيل دور المجلس الوطني الكوردي في سوريا

 محمد سعيد آلوجي

مما لا شك فيه بأن انضمام أحزاب جديدة ومنها الطرف الثالث للبارتي مع مجموعة لا بأس بها من التنسيقيات الكوردية إلى ما كنا نتحفظ على تسميته بالمجلس الوطني الكوردي في سوريا كما كان قد أسماه به مجموع الأحزاب المؤتلفة فيه وتنسيقياتها.

قد دفعنا والكثيرين من المهتمين بقضايا شعبنا وأحزابه الكوردية وتحالفاتها إلى رفع ذلك التحفظ عنه في تسميته وسقف تمثيله الشعبي، وتعزيز مطالب هذا الشعب الذي لم يجد من يمثله في أكبر تجمع كهذا منذ أن بدأت الانشقاقات داخل أحزابنا التي لم تعد أسماؤها أن تعرف الناس بها إلا إذا قورنت بأسماء المسؤولين الأوائل فيها، وما زال ذلك سارياً حتى الآن.
وإذ بي أتناول هذا الموضوع يتبادر إلى ذهني سؤال محدد أود طرحه على كل تلك الأحزاب وتنسيقياتها التي تكون قد أخذت مكاناً لها تحت سقف هذا الإطار الجامع إضافة إلى ذلك العدد من المستقلين وتلك التنسيقيات المستقلة والمتعددة في أسمائها والمتزاحمة على شعاراته وهو الذي يتمثل في التالي:
(هل بدأ يخطر ببال أحد من القيمين على كل تلك الكيانات والأطراف الحزبية وتنسيقياتها، والمستقلين منهم أن يفكروا بجدية في تقليص المحاصصة التمثيلية الموازية لأعدادهم وكيانات هذا الإطار الجامع كي يُفعلوا دوره التمثيلي والتفاوضي أينما تواجد.؟.

“.


فإن كانت الضرورة قد حققت لهم ما كان يريده منهم شعبنا منذ أمد طويل ألا وهو “وحدتهم”.

فليس بالضرورة أن تبقى الأدوار والمحاصصة التمثيلية موزعة ضمن هذا الإطار الجامع حسب الاتفاقات المبدئية بذلك القدر الكبير الموازي لتلك الأعداد المنضوية تحت سقف ذلك المجلس حتى لا يصبح ذلك عامل إحباط لدور هذا المجلس ضمن المعارضة السورية ككل ولا سبباً معرقلاً لاستجابته إلى ما قد ترتقي إليه الثورة السورية.

ووو ،
وما أكثر ما سيظهر لهذا المجلس من مفاجآت في ظروف الثورة السورية، وحتى لا يبقي هذا المجلس ضعيفاً وشبه مشلول فعلى كل الأطراف المنضوية ضمن كيانه أن يساهموا في تطويره باستمرار حتى يستجيب إلى ما ترتقي إليه الثورة السورية في مراحلها المتعددة، وأن يسارعوا إلى التفكير بجدية لتقليص عدد تلك الكيانات بإعادة دمج كل تلك المنقسمة على ذاتها في كيان واحد كسابق عهده وفق صيغ علمية وعملية في أسرع وقت ممكن.

حيث تنحصر الأدوار في أوقاتنا هذه في الكيانات الأقوى والأكثر استجابة لتطورات المراحل المستجدة.
فإن استطاع المؤسسون أو المضمون إلى هذا المجلس أن يظهروا به كياناً جمعياً إلى الوجود استجابة لضرورات المرحلة.

عليهم أن يبقوا حذرين للاستجابة إلى كل جديد يظهر للوجود في هذا البلد حتى لا يصيب شعبنا ما أصابه في مراحل تاريخية سابقة كي لا يعيش أبناؤنا وأحفادنا مرة أخرى على هامش حياة متخلفة من دون أن يستطيعوا إثبات حقوقه المشروعة في دستور سوريا الجديدة كما هو مطلوب تماماً.
فهل آن الأوان للقيمين على كل تلك الأطراف المنضوية إلى هذا المجلس من أن يقروا بضرورة إعادة الوحدة إلى صفوفهم، وقد أجد نفسي أكثر جرأة من أي وقت مضى لأعيد طرح مشروعي الذي سبق لي أن طرحته قبل نحو عامين من الآن بخصوص إعادة الوحدة إلى صفوف البارتي على أن يضاف إليه ما يمكن الإقرار به من أساسياتنا القومية والوطنية وغيره بما يمكننا أن نرتقي بهذا الحزب إلى مكان يليق به.

لا سيما وأن كل أطرافه قد تمكنوا من التواجد معاً ضمن سقف المجلس الوطني الكوردي في سوريا، وبعد أن تكون الكثير من المفاهيم السابقة قد تغيرت نحو الأفضل من حيث تقبل الرأي الآخر ووو.

سواء ضمن الكيان الواحد أم ضمن الساحات النضال الوطنية الداخلية وغيرها، وقد أصبح أطراف هذا الحزب أكثر تقبلاً لبعضهم البعض أيضاً.
وأنا على ثقة تامة بأن البارتي الواحد سوف يتمكن من الدفع بثورة شبابنا الكورد بقوة إلى الأمام في الثورة السورية، ويستطيع أن يمكنهم من المساهمة في إيجاد مكان لائق بهم في هذه الثورة..
لقراءة ذاك المشروع ، والاستماع إلى ما كان قد دار في ندوة عقدت خصيصاً لمناقشته.

حيث كان قد لها غرفة صوت غرب كردستان على البالتاك بحضور جمع غفير من أبناء شعبنا سياسيين ومثقفين محاضراً فيها كل من الأستاذين الكريمين:

1.

الأستاذ نصر الدين إبراهيم سكرتير أحد جناحي البارتي.
2.

الأستاذ عبد الرحمن آلوجي سكرتير جناح آخر من البارتي.
وقيامي بطرح بنوده الأساسية في اختصار شديد.

لينضم إلينا محاوري ودافعي إلى كتابة ذاك المشروع الأستاذ القدير جان كورد.

يمكنكم متابعة كل ذلك على العارضتين الواردتين أدناه..

1.

مشروع إعادة الوحدة إلى صفوف البارتي.

2.

الندوة المنعقدة صوتياً باللغة الكوردية لذلك المشروع
محمد سعيد آلوجي

08.03.2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مع اقتراب الحادي والعشرين من آذار من كل عام، تتجه أنظار ملايين الناس في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى إلى عيد عريق يحمل في طياته معاني التجدد والانبعاث. إنه نوروز، العيد الذي يحتفل به العديد من شعوب المنطقة باعتباره بداية الربيع وبداية عام جديد في الذاكرة الثقافية والحضارية. غير أن لهذا العيد معنى أعمق وأكثر خصوصية لدى الشعب الكوردي،…

خالد حسو تشكل المواقف الإيجابية الصادرة من الأفراد والشخصيات العربية وغير العربية، والجهات الرسمية وغير الرسمية تجاه القضية الكوردية والشعب الكوردي مؤشراً أساسياً على إمكانية بناء حوار سياسي مسؤول ومستدام. كل خطوة إيجابية، مهما كانت محدودة، تُسهم في تعزيز التفاؤل وتبث روح الأمل بين جميع المكونات، وترسخ مفهوم الشراكة الوطنية القائمة على العدالة والحقوق المتبادلة. هذه المواقف تعكس إدراكاً مشتركاً…

اكرم حسين في تاريخ الشعوب والثورات، هناك رموز تتجاوز أدوارها السياسية المباشرة لتصبح علامات فارقة في مسار الوعي الجمعي ، ومن بين هذه الرموز، يبرز اسم الشهيد مشعل التمو كحالة إشكالية تتحدى القراءات الاختزالية، وتضعنا أمام ضرورة تفكيك العلاقة بين القومي والوطني، الهوية والمواطنة، المشروع السياسي والعمق الوجودي. استحضار مشعل التمو اليوم يضعنا أمام مسؤولية كبرى ، إما أن…

عبداللطيف محمدأمين موسى في خضم زيادة منحى الصراع وتعدد مساراتها، تبقى وتيرة الصراع العسكري مرشحة للتوجه والاتساع نحو مزيداً من التعقيد، من خلال زيادة التوقعات واحتماليات اتساع الصراع لتشمل بلورة تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، لتأمين ممرات مرور الطاقة في مضيق هرمز، وكما تُشير أغلب التوقعات لدى مراكز الدراسات المتعلقة بالأمن القومي في زيادة احتمالات توجه الولايات المتحدة الأمريكية…