موسى موسىعملياً لم تشرع حقوق الشعب الكردي، ولكن ودون أدنى شك، هناك حقوق شرعية للشعب الكردي، حيث هناك تمايز بين الحقوق المشروعة والحقوق الشرعية في الفقه القانوني.
فالمشروعية تعني سيادة أحكام القانون، وتفترض توافق التصرفات التي تصدر عن السلطات العامة في الدولة، وتصرفات المواطنين أيضاً مع قواعد قانونية موضوعة من قبل، بمعنى ان المشروعية تفترض وجود قواعد موضوعة سابقاً، وبما ان القوانين السورية لا تتضمن حقوق الشعب الكردي في سوريا، كما إن القوانين السماوية أيضاً لا تتضمن حقوق الشعب الكردي في سوريا وكذلك القوانين الاوربية وقوانين امريكا وغيرها من الدول، لذلك لا يمكننا الحديث عن حقوق الشعب الكردي المشروعة في القوانين السورية والامريكية والاوربية والسماوية، لأن حقوق الشعب الكردي رغم شرعيتها لكنها بصفتها الخاصة لم تشرع بعد.
أما الحقوق التي تتضمنها العهود والمواثيق الدولية فتختلف من حيث إلزامية التطبيق،فالقوانين الوطنية تكون ملزمة على الحاكم والمحكوم، وأي مخالفة لها تسستوجب الجزاء، أما مخالفة وعدم الالتزامبالعهود والمواثيق الدولية، و عدم احترامها لا تستوجب المسؤلية وخاصة ما يتعلق منها بحقوق الشعوب.
ورغم مشروعية ـ بمعنى الشرعيةـ حق الشعوب في تقرير مصيرها لكن تطبيقه وموافقة الدولة أو الدول المعنية به تتأثر بمدى الاحتكاك الدولي بشأنه، وعليه يكون تطبيقه لا بد وأن يعتمد على الظروف والإمكانات الحالة والمتاحة للشعب المعني والظروف المرتبطة بالسياسات والمصالح الإقليمية والدولية، كما وأن غياب محكمة دولية تعتمد عليها كافة الدول والشعوب في إقرار الحقوق يجعل من حق الشعوب في مهب عواصف السياسات والمصالح والعلاقات الدولية دون أن يكون لإرادة الشعوب رجحاناً امام الإرادات الدولية، لذلك لاتعتبر العهود والمواثيق الدولية الضامن الأقوى بقدر ما يكون لقناعة وإرادة الشعوب المعنية في الدولة المعنية من أثر إيجابي في الضمان الدستوري للحقوق.
لذلك أقرت الوثيقة السياسية للمجلس الوطني السوري في مؤتمره المنعقد في تونس بين 16 و18 كانون الأول 2011 تحت تأثير الثورة السورية العامة و الحراك الكردي الثوري والمناقشات الجادة للكتلة الكردية في المجلس الوطني السوري بالصيغة التالية: ” أكد المجلس التزامه بالاعتراف الدستوري بالهوية القومية الكردية، واعتبار القضية الكردية جزء من القضية الوطنية العامة في البلاد، ودعا الى حلها على أساس رفع الظلم وتعويض المتضررين، والاقرار بالحقوق القومية للشعب الكردي ضمن إطار وحدة سوريا أرضاً وشعباً “.






