(جمعة تسليح الجيش الحر) في قامشلو: اعادة توحيد صفوف المتظاهرين في (الحي الغربي)

(ولاتي مه – خاص) رغم الاختلاف السياسي بين الكتلتين الكرديتين المجلس الوطني واتحاد القوى – الذي فقد أربعة احزاب من بين صفوفه ولكن لم يفقد زخمه والتفاف الشباب حوله- إلا أن جمعة تسليح الجيش الحر وحدتهم وساروا معا في تظاهرة ضخمة قدرت بحوالي عشرة آلاف متظاهر, وقفوا في البداية دقيقة صمت وقرئوا الفاتحة على أرواح شهداء الثورة السورية وعميدها مشعل التمو, ورفعت اللافتات التي تدعو إلى إسقاط النظام وإعدام الرئيس وتؤكد على التلاحم السوري في مختلف أطيافه, وعلى ضرورة تسليح الجيش السوري الحر.
والملفت في التظاهرة هو طغيان الشباب المستقل المشارك فيها, حيث حيوا المدن الكردية الثائرة (عامودا, ديرك, تربه سبي, سري كاني, درباسية, الحسكة..

وغيرها) وكذلك المدن السورية المحاصرة وأدانوا المجازر التي ترتكب بحق المتظاهرين العزل وخاصة في حمص العدية, واستنكار عمليات إعدام الشباب في حي بابا عمرو بعد اجتياح الجيش له, ورددوا الأغاني الثورية والأهازيج التي تمجد الثورة التي ستكمل قريباً سنة كاملة ولا يزال الشعب السوري يذبح والعالم يقف متفرجاً عليها, وتوقف الجميع في دوار الهلالية وانتهت التظاهرة, لكن كما هي العادة فقد ألقت قوات الأمن الغازات المسيلة للدموع على مجموعات شبابية اقتربت منهم في دوار مدينة الشباب, وطاردتهم واعتقلت العديد منهم, وكسرت بعض المحلات, وأصيب شابان بجروح بليغة وقد تلقوا العلاج وأسعفوا حيث كانت حالة أحدهم حرجة.
 وبقي الكر والفر بين الشبان والسلطات الأمنية حتى الساعة الرابعة ونصف مساء.

وفي حي العنترية خرجت حشود كبيرة من الاحياء الشرقية وسارت في الشارع الرئيسي الممتد بين دوار الصوامع والكازية في حي ميسلون, ومن ثم العودة الى نقطة البداية ومن ثم التفرق, وشارك فيها كافة التنسيقيات الشبابية والفعاليات الحزبية والاجتماعية ومن كافة الأعمار مع مشاركة ملفتة للنساء .

وفي حي قناة السويس ايضا نظمت مظاهرة من قبل أبناء الحي وباسم الحي “قناة السويس” رافضين الخروج تحت أي مسمى للتنسيقيات, و عزا احد المشاركين في المظاهرة ذلك, تجنبا للحساسيات وافساحا للمجال لمشاركة جميع ابناء الحي فيها.

وقد تم توزيع منشور بين المتظاهرين يدعو الى الاضراب في يوم 12 آذار من اجل شهداء مجزرة قامشلو 2004 ومن اجل شهداء الثورة السورية, من خلال اغلاق جميع المحلات واضراب سائقي التكسي عن العمل على جميع الخطوط والخروج بمظاهرة مركزية لدى دوار كازية الشرق الساعة 11 صباحا .

صور مظاهرة “الحي الغربي”

 

 

 

 

صور مظاهرة “العنترية”

 


صور مظاهرة “قناة السويس”

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…