كلمة الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا البارتي في الاحنفال المركزي الذي أقيم بمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين لرحيل زعيم الأمة الكردية مصطفى البرزاني في قرية كفرى دنا على ضريح الشهيد نصرالدين برهك

الرفاق ممثلي المجلس الوطني الكردي
الحضور الكريم
ونحن نحتفل بالذكرى الثانية والثلاثين لوفاة البارزاني الخالد نتذكر إحياءنا لهذه المناسبة في العام الذي مضى عندما أحييناها وكما جرت العادة في جو تخيم عليه ظلال المداهمة والاعتقال وتعطيل الاحتفال على الأقل ، كما نتذكر إحياءنا لاحتفالات النوروز في العام المنصرم عندما شاركنا ولأول مرة وفد رسمي يتقدمه محافظ الحسكة الذي اختزل مطالب الكرد والقضية الكردية في أمور خدمية دون أن يتطرق إلى جوهر القضية والحقوق المشروعة للشعب الكردي الذي يعيش على أرضه التاريخية في كردستان سوريا لمئات السنين ، وتتعمق جذوره بل تعمقت في جغرافية هذه المنطقة وتاريخها.
نتذكر ايها الأخوة كيف كانت احتفالاتنا المختلفة يتم التعامل معها بقسوة وعنف حتى اصطبغت بالدم للأسف الشديد في أعوام مضت لا لشيء سوى النزعة العنصرية الإقصائية الاستعلائية الإنكارية لوجود هذا الشعب وطمس معالمه وتراثه وفولكلوره ، على العكس تماماً مما تفعله الدول المتحضرة في هكذا مناسبات فتشارك وتقدم كل التسهيلات لقوميات ومكونات تشاركها العيش .
واليوم أخوتي ونحن نحيي هذه المناسبة وسط أجواء مختلفة تماماً وبشكل علني ومازلنا مصدومين ومفجوعين باستشهاد فقيدنا البطل أبو علاء برصاص الغدر والخيانة والإجرام على أيدي عصابات لازالت تعيش الماضي الأسود الذي ولى ، ولازالت تؤمن بالبندقية وسيلة للحوار وبالتصفية الجسدية وسيلة للتعامل مع الآخر المختلف ، ونقول لهم : هذا لحمنا ، هذا دمنا ، هذه صدورنا عارية لكم فافعلوا ما شئتم ونحن مستعدون لدفع ضريبة الدم وفاتورة الحرية ، مهما كلفنا ذلك ، ولن تستطيعوا حرفنا عن مسارنا ونضالنا السلمي لنيل حقوقنا المشروعة .
ولا يسعنا في هذه المناسبة إلا أن نؤكد أن نظرية الكردايتي أثبتت نجاعتها وصوابيتها وصدقيتها تلك النظرية التي ابتكرها قائد الأمة الكردية البارزاني الخالد ميدانياً بعد أن عاصر الكثير من الثورات والانتفاضات الكردية ، فهاهو العلم الكردستاني يرفرف في سماء كردستان العراق المحررة ، ولازالت هذه النظرية تتفاعل وتلقي بظلالها على كل الحراك الكردي لتجمع أحزابنا تحت خيمة الكردايتي التي أرسى دعائمها البارزاني الخالد ، فكانت التحالفات والجبهات ، وكانت صيغة مجموع الأحزاب الكردية ، ثم المجلس السياسي الكردي إلى أن تكللت جهود المناضلين من أبناء هذا الشعب لتجمع الطاقات الكردية وما تبقى منها تحت خيمة المجلس الوطني الكردي .
حافظوا ايها الرفاق على مجلسكم الكردي ففيه تتجلى قوتكم ويفرض احترامكم وتتحقق مطالب الشعب الكردي لأن أنظار هذا الشعب المظلوم كلها ترنو إليكم ، وقد آن الأوان ليصحح التاريخ مساره ويعود الحق إلى أصحابه ، وما أقربنا اليوم وأكثر من أي وقت مضى إلى نيل حقوقنا المشروعة بوحدة الصف ووحدة القرار ووحدة الموقف والهدف وبفضل دماء الشهداء .

ألف تحية على روحك الطاهرة يا قائد الأمة الكردية
ألف تحية على أرواح شهدائنا وفي مقدمتهم أبو علاء
ألف تحية على أرواح شهداء الثورة السورية

في الأول من آذار 2012

اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مقدمة يشكّل القائد الكوردي مصطفى البارزاني أحد أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية في تاريخي الشرق الأوسط المعاصر. فقد ارتبط اسمه بالحركة التحررية الكوردية طوال ما يقارب نصف قرن من النضال السياسي والعسكري، وكان أحد القادة الذين أسهموا في تحويل القضية الكوردية من انتفاضات قبلية متفرقة إلى حركة قومية منظمة ذات مشروع سياسي واضح. وتكمن أهمية دراسة فكر البارزاني في…

وردنا اليوم خبر مؤلم من أحد المفرج عنهم من سجن علايا، يفيد بأن ابننا ديار مستو قد أُصيب داخل السجن بمرض الربو، نتيجة الأوضاع الصحية والإنسانية المتردية السائدة هناك. وبحسب ما نُقل إلينا، فإنه يعاني من نوبات متكررة من ضيق التنفس، ويضطر إلى استخدام البخاخ بشكل متواصل، وفي بعض الأحيان يُسمح له بالخروج من المهجع لالتقاط أنفاسه عندما تشتد عليه…

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…