منظمة ( DAD ): بيان إلى الرأي العام بمناسبة الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنس

  في العاشر من شهر كانون الأول 1948، أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بعد سلسلة من الانتهاكات الفظة لحقوق البشر .
هذا الإعلان يتضمن ديباجة وثلاثين مادة قانونية، توضح الحقوق والحريات التي يجب أن يتمتع بها الإنسان في أي مكان من العالم بغض النظر عن لغته، أو دينه، أو جنسه، أولونه، أو رأيه السياسي، أو أصله الاجتماعي، أو ثروته، أو ميلاده، أو أي وضع آخر .
لقد حظي صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بترحيب واهتمام شعوب العالم ودوله التي سارعت إلى التوقيع عليه وإلزام نفسها بتنفيذه وإدخال مواده وبنوده في صلب قوانينها ودساتيرها الوطنية حتى أصبح حقوق الإنسان وحرياته الأساسية من القضايا الهامة في العالم .

ورغم ذلك لم يستطع هذا الإعلان ولا العهود والمواثيق والقرارات الدولية الأخرى في وقف انتهاكات حقوق الإنسان في أي بقعة من العالم .

ولعل أكثر من تعرض لهذه الانتهاكات هو الشعب الكردي الذي تعرض للتجزئة والتقسيم أرضاً وشعباً بين أربع دول ( تركيا، العراق، إيران، سوريا ) لاتقيم وزناً للأعراف والمواثيق واللوائح الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان .
فالشعب الكردي في سوريا، والذي يشكل القومية الثانية في البلاد، يعاني إضافة إلى ما يعانيه الشعب السوري عموماً من غياب الحريات الديمقراطية ووجود نظام قمعي استبدادي والاعتقالات الكيفية والتعذيب وسيادة القوانين والمحاكم الاستثنائية…الخ، من الاضطهاد القومي والحرمان من الحقوق ومن التمييز وحظر التعلم والتعليم بلغته الأم والشطب على تاريخه ووجوده الإنساني ويتعرض أبنائه للاعتقالات على أساس القومية والتعذيب القاسي والمعاملة المهينة في السجون والأقبية الأمنية إلى حد انتهاك حق الحياة..، ناهيك عن انتهاج سياسة التهجير والجهل وعسكرة مناطقه والمحاربة في لقمة العيش وسد فرص العمل أمامه…في سياق ممارسة عرقية تتناقض مع أبسط المبادىء والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان .
إننا في المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD )، وبمناسبة الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، نناشد هيئات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان في العالم وكافة القوى والفعاليات المحبة للحرية والديمقراطية والسلام والمساواة إلى تحمل مسؤولياتها والتضامن مع الشعب السوري عموماً والشعب الكردي بوجه خاص من أجل أحقاق حقوقه ورفع الظلم والاضطهاد عنه والعمل على ايجاد حل ديقراطي لقضية الشعب الكردي القومية وفق ما ينص عليه القوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وحقوق الشعوب .

كما ندعو أيضاً جميع زملائنا إلى المشاركة الفعالة بجميع الفعاليات والنشاطات التي تجري بهذه المناسبة .

– عاشت الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان .
المجد للمدافعين عن حقوق الإنسان .
6 / 12 / 2006
المنظمة الكردية
للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD )
Dad-human@hotmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…