نصرالدين برهك.. ومشروع القيادة الموؤودة بيد الغدر

  دلدار كزالي

 لمع نجم المناضل نصرالدين برهك في بدايات آذار اثر انتفاضة شعبنا في سوريا بدءا من القامشلي ومرورا بكل بلدة ومدينة كردية وعندها ظهر السيد نصرالدين كمناضل شرس وصلب ومستقيم ومخلص لاهداف شعبه الكردي فخطب في الجماهير الكردية الثائرة مرات ومرات غير آبه بعواقب تلك الكلمات التي كانت تخرج من فمه وتخترق قلوب الجماهير الكردية المحتشدة لتزيدها اشتعالا وحماسا و عندها أدرك النظام وعبر أجهزته الامنية مدى خطورة هذا الرجل وعظمته فأخذت تلاحقه الى ان تم القاء القبض عليه واودع السجن ولكنه بقي مقاوما صلبا حتى وهو في زنزانات النظام ومن يومها اخذ السيد نصرالدين شهادة أهليته للقيادة بامتياز من قبل أبناء الشعب الكردي في سوريا وأصبحت له مكانة بارزة في قلوب كل من عرفه
 ومن ثم دخل في صراع مع الاجنحة المتطرفة من التنظيمات الكردية التي كانت على علاقة مع النظام بسبب مواقفه الجريئة في نقد الأخطاء من أي كان فحاولت محاربته في توحهاته تلك حتى انهم اصبحوا يهددونه علانية الى ان اشتبكوا معه فعليا وتعرض للضرب الا انه اثبت لهم ايضا انه بطل حقيقي يصعب انهزامه وازداد اصراره على البقاء على مواقفه الصائبة والشجاعة وانتزع شجاعته تلك مواقف الاعجاب من الاعداء قبل الاصدقاء وكان ككل مناضل حقيقي متواضعا وغير متكبر على عكس أغلب القيادات غير الكفوءة ومن هنا كان السيد نصرالدين مشروعا لقيادة حقيقية وملتزمة باهداف شعبه الكردي المحروم من كافة حقوقه وقيادته تلك كانت ستزيد من جماهير خطه النضالي الوسطي والواقعي وكانت نجاحاته تكسب المزيد من الأصدقاء والشعبية بين الجماهير الكردية فلم يروق ذلك للكثيرين اللذين يعيشون على بساطة الشعب الكردي وسرعة تصديقه للشعارات الرنانة وبكل أسف فان اللذين يلعبون على عواطف الشعب الكردي ينجحون في خداعه ويتم إقصاء القيادات الحقيقية المخلصة ومن هنا فانه تعرض للتهديدات مجددا عند بدء الثورة السورية ودخول الشعب الكردي في معترك هذه الثورة ولم يعجب ذلك أصحاب النظريات المتطرفة فاصطدموا معه مجددا ووقف شامخا امام النظام ومرتزقته مرة أخرى وتعرض للتهديد من جديد الى ان تم التخطيط لاغتياله بكل خسة ودناءة وتصفيته نهائيا من على المسرح السياسي وبكل اسف فانهم نجحوا في جريمتهم تلك بعملية غادرة وجبانة ووأدوا الحلم الكردي الموعود بقيادة جريئة ومخلصة وكفوءة ومواقفه الشجاعة كانت تذكرنا بمواقف الشيخ معشوق والشهيد مشعل التمو المختلفين معه بالتوجه الا انهم كانوا متشابهين بالجرأة والصدق والشجاعة وكان خطه النضالي يستند الى نهج البارزاني العظيم المعروف بالصلابة والاخلاص والموضوعية والتواضع فألف طوبى لروحك الطاهرة يا أبا علاء والخزي والعار لقتلتك كائنا من يكون.

السويد

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في تعريف الحركة الكردية السورية : نشأت بقيام الدولة السورية بعد سلخها من الإمبراطورية العثمانية ، وتقسيمات اتفاقية سايكس – بيكو ، والقرارات الأخرى الصادرة من مؤتمر السلام بباريس ، ومؤتمري سيفر ولوزان ، والاتفاقيات الفرنسية التركية حول الحدود ، مضمونها تحرري في الخلاص من الاضطهاد والتميز والسياسات الاستثنائية ، حواملها جميع طبقات الشعب الكردي وفئاته الاجتماعية المتضررة…

عبدالكريم حاجي يؤكد المجلس الوطني الكردي أن لقائه مع مسؤولي دمشق يأتي في إطار خطوة سياسية ضرورية ومشروعة، تنسجم مع مسؤوليته الوطنية والقومية، وتهدف إلى استعادة القرار الكردي المستقل، وفتح مسار جاد لحل دائم وعادل يضمن الحقوق القومية والسياسية لشعبنا الكردي، بعيدًا عن المشاريع الفاشلة، وسلطات الأمر الواقع، والصفقات المؤقتة التي لم تنتج سوى المزيد من الأزمات والانقسامات. إن المنطقة…

د. فريد سعدون اتخذنا من الشعارات الجوفاء الخلبية منهجا، وتركنا المنطق والحكمة والممكنات جانبا … فخسارتنا كانت منطقية، وشعاراتنا كانت وهمية . https://www.facebook.com/.

عبداللطيف الحسينيّ دَفَنَ العهدُ الجديد الحالي ما قبلَه من عقود البعث الكافر وعصابات آل الأسد، وسيلاحقُ القانونُ الفلولَ وأشباهَ الفلول …كلَّهم أو نصفَهم أو رُبعَهم أو رَبْعَهم، و ستكونُ سوريا لاحقاً:”ممنوع دخول البعثيين”. بعدَ تطهير سوريا من آخِر بعثيّ أسدي “أو مَن شابهَه”اختبأَ في الزّواريب والأنفاق و الزّوايا المعتمة، و لو أنّ تلك الزّوايا المعتمة تليق…