قائد حزبي يدعو الى انتفاضة كوردية شاملة في غربي كوردستان

عبدالقادر مصطفى

أذهلني تصريح د.

عبدالحكيم بشار مثلما اذهل الكثيرين ممن اعرفهم وحتى المقربين اليه حزبويا, حينما اعلن في دعوته الى العمل في ترتيب انتفاضة كوردية شاملة تعم كل المناطق الكوردية في كوردستان سوريا.

بداية لا بد من القول, انها دعوة مباركة بكل المعايير و لا غبار عليها مطلقا, انها دعوة الرجال الشجعان ودعوانا جميعا من دون شك, لان العمل الانتفاضي والفعل الثوري هما المخرجان الوحيدان في نيل حقوقنا القومية واعلاء شأننا الوطني والسوري معا ولكن الذي يؤرقني هو ردود افعال الآخرين من هذه الصيحة وكون السكرتير يحمل صفتان رسميتان في الوسط الحزبي الكوردي, في الاولى كونه سكرتيرا عاما لحزبه العريق “البارتي” وثانيها رئيسا منتخبا من المجلس الكوردي الوطني.
اعتقد ان السيد الدكتور سوف لن يسعفه الحظ في دعواه هذه ولن ينجح في اجتياز هاتين المؤسستين بنجاح لنيل الثقة في تصديق خياره المعلن وهما:
اولا- المؤسسة الحزبية
من الصعوبة بمكان ان حزبه او تنظيمه الذي يمثل 70 بالمئة (مثلما يدعي) من دعم الكورد في سوريا ان يلقى التأييد والتضامن مع دعوته الكريمة, لسبب بسيط جدا وهو , ان الحزب الذي يمتلك كل هذه الاصوات في المجتمع الكوردي لا يحتاج بالضرورة الى انتفاضات وثورات, لانه بالاساس يحكم ويتحكم على شؤون البلاد والعباد والشيئ الثاني هو حسب ما يرى وما يرى -بضم الياء- هناك حيتان ذوات الرؤوس السامة قد استلموا زمام الامور في العمل التنظيمي ويتحكمون في تسييره عن بعد, والشيئ الثالث غياب السكرتير من الساحة قد يجعل مبادرته في عداد الموتى.
ثانيا- المجلس الكوردي
المجلس الكوردي الذي يضم تحت خيمته (احد عشر كوكبا) ولكل كوكب دربه وتبانته في الدوران حول نفسه وعلى قول الكاتب الكوردي بكري صدقي: هذه الحركة المتقادمة الهرمة التي انهكتها الانقسامات العمودية الدورية….

واستجابتها للثورة السورية بحذر وتحسب.

لا يجعل منه اي المجلس ان يكون داعما ومؤازرا لهكذا مبادرات.
وعودة الى الشعور بالذهول والمفاجئة والمباغتة من السيد المبادر وهو يحاول بين كل فينة و اخرى اطلاق بالونات ملونة قد تسر الناظرين في الوهلة الاولى ولكن في النهاية تنفجر بوخزة مخلب طائر في السماء وتذهب في مهب الرياح هباء منثورا.


ادعو الدكتور الصديق الانضمام الى الثورة وانتفاضة شباب الكورد في المناطق الكوردية, ويدعو بدوره النسبة الاعظمية من جيشه الحزبي الصامت بالتحرك نحو ساحات التحرير.
mustafa52@live.se

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الرحمن الراشد هل أصبحت إيران قبل أمس ليست إيران كما أمست عليه قبله؟ قد يكون حكمي متعجلاً على اعتبار أن المفاوضات لم تبدأ، وحاملات الطائرات الأميركية لم تغادر عائدة إلى قواعدها، والهدنة فقط أسبوعان. مع هذا فإيران على الأرجح تغيرت؛ لعاملين رئيسيين: الحرب والسلام. الهدنة التي أعلن عنها ترمب، فجر أمس، نتاج تغيير في القيادة الإيرانية وما…

شيرين خليل خطيب في وقتنا الحالي، أصبح من السهل رؤية ما أسميه بـ”وهم الاستحقاقية” عند أغلبية النساء. الظاهرة واضحة: هناك نساء يعتقدن أن كل رجل يجب أن يخضع لهن، يقدسهن، ويحقق كل رغباتهن بلا نقاش، حتى وإن كانت تلك الرغبات خيالية أو سخيفة. للأسف، كثير من هذه النساء لا يمتلكن أي أساس حقيقي للمعايير العالية التي يفرضنها: لا نضج عاطفي،…

فواز عبدي حين اختار الإنسان البدائي البقاء ضمن الجماعة/القطيع، اختار الحفاظ على حياته، اختار الأمان، لأن الفرد الذي كان يختار الانفصال عن الجماعة، كان وكأنه يوقع على شهادة وفاته.. فخارج الجماعة يصبح الفرد لقمة سائغة للضواري وعرضة لفتك الطبيعة. لكن الإنسان (كائن اجتماعي بطبعه)، يحتاج ، إلى جانب الأمن، للهوية والمعنى والانتماء. وهنا ينبغي التمييز بين الجماعة كفضاء طبيعي للتكافل…

ولد الشهيد فرهاد محمد علي صبري داوود في مدينة قامشلو حي قناة السويس الضاحية الشرقية لقامشلو بتاريخ 4/4/1975م تربى في كنف عائلة كردية ووطنية مؤمنة بحق شعبه الكردي وتكن كل الحب والتقدير للبارزاني الخالد مهندس ومؤسس الكوردايتي كانت عائلة الشهيد لا تبخل بأي جهد أو نشاط في سبيل تحقيق أهداف أمته. ألتحق الشهيد بالمدرسة وثابر بجد ونشاط وهو مؤمن بعدالة…