اتحاد القوى الديمقراطية الكوردية يدعو الى التظاهر ومقاطعة الاستفتاء على الدستور

أن المبالغة ليست كبيرة إذا قلنا تكاد حاجتنا للرأي والرأي الأخر كحاجتنا للماء والهواء،  بمعرفة الحقيقة تتشكل الآراء وتتخذ المواقف لمواجهة التحديات والإرهاصات الجسيمة والخطيرة التي ألمت بشعبنا نتيجة ثقافة وسياسة تربوية كونتها مجموعة ذات اتجاه فكري أُحادى سيطرت وتحكمت وأحكمت قبضتها على كل شيء في سوريا وطوعت الإنسان والأرض والثروة والتراث ، حسب ما ترى وتريد وتشتهى، واستطاعت بكل اقتدار بما لديها من طاقات وأدوات ووسائل هائلة أن تشكل في أذهان الشعب الزعيم الأسطوري الذي اختزل الوطن برمته في شخصه، بكل ما تحمله كلمة (اختزال) من دلالات ومعاني، فإن عطسة الزعيم هي عطسة الوطن لا يستطيع احد من الشعب أن يفرق بين الزعيم والوطن إلا من رحمه الله.
لكن المفاجأة هنا ما لبث الزعيم أن تقمص الأدوار وصدق ما قيل وما كُتب عنه فأصيب بالكبر وما طرد إبليس من رحمة الله الإ بسبب الكبر، لقد تريث  الشعب السوري لفترة حتى قلت نسبة التخدير من عقله وجسمه، وكان الخوف والترقب وانتظار الفرصة في نفس كل مخدوع وعاطل ومظلوم وجائع ومغترب ،وكل من يحمل هما وطنيا فبانت الحقيقة كشمس الضحى الوهاجة لا يستطيع كائن من كان أن يحجبها، فخرج الشعب كالوحوش الضارية مشحونة بمخزون هائل من ردة الفعل على الزعيم والمقربين منه، فنسفت الاحتجاجات كل شيء يرمى أو يشير أو يتبع الزعيم الأسطوري .
ويخرج علينا هذا الزعيم اليوم بدستور يضمن له الاستمرار بالحكم لمدة أربعة عشر عاما أخر  ويطلب بكل عدم أحساس بالإنسانية أن يتوجه السوريين على أضرحة شهدائهم للاستفتاء على دستوره الجديد.
اتحاد القوى الديمقراطية الكردية في سوريا يدعو جميع السوريين من كورد وعرب واشورييين وأرمن إسلام ومسيحيين ،ونخص الفئة الصامتة الى جعل يوم 26 شباط يوم الغضب السوري على الزعيم المنتهية صلاحيته يوما يجعل النظام السوري يندم على كل ماارتكبه بحق الشعب السوري من جرائم ضد الإنسانية ، وذلك بالتظاهر واحتلال الساحات العامة ومقاطعة الاستفتاء ،وتحويل مراكز الاستفتاء الى ساحات حرية ، وان تكون هي نهاية هذا النظام في هذا اليوم، هذا النظام الذي يستخف بعقول السوريين الأبطال الذين يقدمون دمهم فداء للحرية والكرامة .

ولن نعيش عبيدا في أرضنا بعد اليوم .
عاشت سورية حرة أبية
الخلود لشهداء الثورة السورية وفي مقدمتهم عميد الشهداء مشعل التمو
الخزي والعار للقتلة والمتآمرين
اتحاد القوى الديمقراطية الكوردية في سوريا – مكتب الاعلام

 20/2/2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عدنان بدرالدين في مقاله المعنون «هل يُملأ الفراغ الذي خلّفته الآيديولوجيّات الراديكاليّة المنهارة؟»، المنشور في صحيفة «الشرق الأوسط» بتاريخ 22 شباط 2026، كتب حازم صاغية عن انهيار الآيديولوجيات التي سيطرت على المشرق طوال عقود، من البعث إلى الإسلاموية السنية والشيعية، ورأى في الحروب الأخيرة وسقوط النظام السوري وتراجع قوى مسلّحة كانت تُقدَّم بوصفها «مقاومة» لحظة أفولٍ لعالم كامل من السرديات….

نظام مير محمدي *   في توقيت بالغ الحساسية، ومع اقتراب اليوم العالمي للمرأة، لم يكن المؤتمر الدولي الذي عُقد يوم السبت 21 فبراير في المقر المركزي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية شمال باريس مجرد احتفال بروتوكولي، بل كان بمثابة “مانيفستو” سياسي يرسم خارطة طريق لمستقبل إيران. الرسالة التي خرجت من هذا التجمع الحاشد، الذي ضم شخصيات سياسية ونسوية عالمية بارزة،…

خرج العشرات من أصحاب المحال التجارية في سوق مدينة عامودا، اليوم الإثنين، في مظاهرة احتجاجية وسط المدينة، مطالبين بتأمين التيار الكهربائي عبر وضع مولدة أمبيرات خاصة بالسوق. وانطلقت المسيرة من الطريق العام باتجاه طريق البلدية، قبل أن ينفذ المحتجون وقفة أمام مقر بلدية الشعب، حيث عمدوا إلى قطع الطريق أمام حركة السير، تعبيراً عن استيائهم من استمرار انقطاع الكهرباء. وخلال…

عزالدين ملا في سياق التغيرات العميقة والمتسارعة التي تطرأ على المشهد السوري، تتكشف ملامح مرحلة جديدة من إعادة ترتيب الأولويات والمصالح، على مستوى إقليمي ودولي، حيث تتداخل مصالح القوى الكبرى، وتتناغم أو تتصارع، لتحقق أهدافها في سوريا، التي أصبحت ساحة مفتوحة لمنافسات جيوسياسية معقدة. هذه المرحلة ليست مجرد انتقال من موقف داعم لقوات كردية إلى محاولة دمجها مع النظام السوري،…