بيان تأسيس تنسيقية آسو لشباب الثورة

  يا جماهير شعبنا الكردي :
أيتها القوى السياسية الكردية الشقيقة, والسورية الصديقة :

بعيد انطلاقة ثورة الحرية والكرامة في  سورية, آثرنا أن نكون من أوائل المنخرطين ضمن فعالياتها وبقوة, وكان لنا شرف المشاركة في كافة المظاهرات على مدار الشهور المنصرمة, على شكل جماعات وأفراد مستقلين, غير منتمين لأي تنظيم سياسي, أو حراك شبابي – وهذا شرف لا ندعيه- وكنا نقف على مسافة واحدة من الجميع, ونؤدي واجبنا بصمت, ودون أي ضجيج إعلامي, وإبراز إعلاني, ولم نعلن الانضمام لأية منظمة رسمية حزبية, أو مجموعات شبابية مستقلة, وارتأينا العمل مع الجميع, ومحبة الجميع, وحث الجميع, على الألفة, والتعاون, والتكاتف,  في الشارع, والخروج إلى أمكنة التظاهر أينما وُجِد, وذلك من أجل, خلق أوسع مشاركة جماهيرية على الأرض, والتعبير عن رفضنا القاطع عما يجري في سورية, من قمع, وقتل, واعتقال, على يد النظام القمعي الاستبدادي.
يا جماهير شعبنا الأبي :
  
بعد هذه المدة الطويلة من الإخلاص, والتفاني في خدمة الثورة وأهدافها النبيلة, وبعد مناقشات ومداولات مكثفة, تم التوصل إلى قرار الإعلان عن تأسيس تنظيم سياسي عصري لا مركزي, لتجمع شملنا وتشد من أزرنا , خاصة بعد التزايد الملحوظ  لشبابنا, ونشاطاتهم الميدانية السلمية, ولمواكبة الأحداث والمتغيرات المتسارعة في الساحة السورية, لذا قطعنا العهد والوعد, أن نقترب أكثر فأكثر من الهم الوطني السوري العام, والقومي الكردي الخاص, واضعين في الاعتبار تطلعات الشعب الكردي, الذي يعيش على أرضه التاريخية منذ الأزل, وعانى الأمرين في ظل نظام البعث الفاسد.
أيتها الأخوات أيها الإخوة :
 
 لا نخفيكم سراً, بأن لنا امتداد جماهيري في معظم المناطق الكردية, وسنترك للأخوة في جميع المناطق, حرية الإعلان عن منظماتهم, في الزمان والمكان المناسبين, كما ننوه بأننا اعتباراً من تاريخه سنعمل تحت اسم  (تنسيقية آسو لشباب الثورة) وشعارٍ معتمد أعلاه (اللوغو), تاركين لفروعنا كامل الحرية, في تحديد أسمائها ومهامها وتحديد آليات عملها التنظيمي والميداني, وأن تنسيقية (آسو), تنأى بنفسها عن المركزية القاتلة, والروتين التنظيمي التقليدي, وتؤكد بأنها تسعى إلى التوازن الدقيق, بين الطرح القومي, والوطني, وعدم ترجيح كفة على أخرى, في جميع الظروف, لذا ستبقى من دعاة الحرية, والعدالة الاجتماعية لكافة السوريين, وبنفس الوقت ستكون أداة فعالة, لتأمين الحقوق القومية لشعبنا الكردي, والعمل من أجل :
  
1- إسقاط النظام السوري ورموزه الفاسدة.
2- الإقرار الدستوري بوجود الشعب الكردي في سوريا وتحقيق مطالبه في تقرير مصيره على قاعدة اللا مركزية السياسية في إطار سورية موحدة .


3- دولة علمانية ديمقراطية تحقق الفيدرالية لشعبنا الكردي والحرية لكافة الفئات العرقية والدينية والمذهبية في سوريا .


تنسيقية آسو لشباب الثورة
في20/2/2012
نذكر الأخوات والإخوة من يود الانتساب إلى تنسيقية ( آسو ) أو الانضمام إليها كمجموعات مراسلتنا على الإيميل :    asooa38@yahoo.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عمار عبد اللطيف يتحضر السوريون الأكراد للاحتفال بعيد “نوروز”، الذي يأتي هذا العام في أجواء مختلفة بعد إقراره للمرة الأولى عيداً رسمياً في البلاد، عقب عقود من منع الاحتفال به من قبل النظام المخلوع. إلا أن التغيرات التي شهدتها سوريا بعد سقوط النظام ستغيّر هذا العام وجه الاحتفال وشكله. ويترقب كثير من السوريين، ولا سيما في المناطق ذات الوجود الكردي،…

لوند حسين* يُقدَّم المطلب الكُردي في كثير من الأدبيات السياسية السائدة في الشرق الأوسط، ولاسيما أوساط الأنظمة الغاصبة (المُحتلة) لِكُردستان بوصفه تعبيراً عن نزعة «انفصالية»، غير أن هذا التوصيف يثير إشكالية مفاهيمية عميقة، إذ إن مفهوم الانفصال يُفترض وجود وحدة سياسية وطنية قائمة يسعى طرفٌ ما إلى الانفصال عنها؛ ففي الحالة الكُردية، تبدو الصورة التاريخية أكثر تعقيداً؛ فالمُطالبة الكُردية لا…

هوزان يوسف الجغرافيا الزمانية للألم والأمل لا يمثل شهر آذار في الوجدان الكردي مجرد حيزٍ زمني في تقويم السنة، بل هو “جغرافيا زمانية” استثنائية تختزل سردية شعبٍ بأكمله. في هذا الشهر، تتقاطع خطوط المأساة مع خطوط الانبعاث، ويتحول التقويم إلى سجلٍ مفتوح من الفقد والبطولة. بالنسبة للكردي، آذار ليس شهراً عادياً؛ بل…

أغيد أبو زايد للعام الخامس عشر على التوالي، يحتفل السوريون بذكرى انطلاق الثورة السورية التي تصادف في الثامن عشر من آذار من كل عام، حيث انطلقت الثورة في هذا اليوم بعد أن مرت بإرهاصات خلال الأشهر التي سبقت هذا التاريخ، مهدت الطريق أمام احتجاجات شعبية سلمية طالبت بإصلاحات واسعة، قبل أن يرفع السوريون سقف المطالب بإسقاط النظام، بعد أن…