دلكش مرعيوبصيغة أوضح نقول لو كان هناك مجلس أو هيئة سياسة عامة موحدة تمثل الطيف السياسي والجماهيري والشبابي للشعب الكردي لما تجرأ النظام على الأقدام إلى مثل هذه الأعمال الإجرامية بحق هذه الرموز ولكان له حسابات أخرى بعكس هذه الحسابات ….
إي إن مسئولية هذا الواقع يتحملها الجميع ولكن الجزء الأكبر من هذه المسئولية يتحملها الأحزاب الكردية فمنذ اندلاع الثورة السورية وإلى حينه كان معظم هذه الأحزاب تراهن على الحوار مع النظام ومن أجل هذا الرهان كانت تتهرب وتتملص من مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية اتجاه الثورة السورية واتجاه دماء الأطفال والنساء والشيوخ الاعتقالات الجماعية والتعذيب الوحشي البربري التي يمارسه النظام بحق التواقين إلى الحرية والكرامة من إبناء هذا الشعب … فمعظم هذه الأحزاب لم تتملص من مسئولياتها الوطنية اتجاه الشعب السوري فحسب بل عملت بشتى الوسائل الملتوية وبشكل ممنهج لترويض الشارع الكردي ولجمها عبر تصريحات بائسة لردع هذا الشارع ومنعها عن المشاركة في الثورة السورية ومن خلال حجج واهية ومخجلة فعبر بعض تصريحاتهم أو محاضراتهم كانوا يدعون بأن الأخوان المسلمين أو المعارضة السورية لن تعترف بحقوق الشعب الكردي! … وأحياناً أخرى كانوا يقولون بأننا نخاف على أبناء هذا الشعب المسكين الغلبان المغلوب على أمره على المشاركة في الثورة السورية لأنه لن يتحمل تبعات وتكاليف الثورة الباهظة! … أما الآن وبعد صدور ما يسمى بالدستور السوري التي تجاهلت تماماً وجود الشعب الكردي على هذه الأرض وأقل ما يمكن قوله بشأن هذا الدستور بأنها كانت صفعة قوية بوجه هؤلاء المراهنين على الحوار مع النظام أما الصفعة القوية الأخرى لهؤلاء المراهنين فقد أتت ليلة أمس من الجمعية العامة للأمم المتحدة حين صوت مائة وسبعة وثلاثين دولة ضد ممارسات النظام وجرائمه الهمجية ووقوفها إلى جانب ثورة الشعب السوري .






