محاولة اغتيال المناضل نصرالدين برهك … محاولة لاسكات صوت شعبنا الابي

 علي صالح ميراني

    حاولت عصابة منبوذة اليوم وهي بالتاكيد مدفوعة من قبل النظام وتقتاد من ايديولوجيته المجرمة، في استغلال فرص الاستفراد والقتل بدنائة، اغتيال الاخ والصديق المناضل نصرالدين برهك ابو علاء، عضو المكتب السياسي لحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)، في غاية منها، وضع حد واسكات صوته الشريف، وارسال رسالة الى جماهير شعبنا، في ان يدها القصيرة، طويلة وتصل لاي كان.
   تعود معرفتي للاخ ابو علاء لسنوات ماضية، عرفته فيها اخا وصديقا عزيزا محبا خدوما لرفاقه والمحيطين به مهما كلفه الامر، وازداد اعجابي به حينما علمت انه كان يتصدر الجموع ويخطب فيها ابان الانتفاضة الكوردية العظيمة في 12 اذار 2004، وانه ذاق مرارة السجن كفاتورة لموقفه ذاك، ومساعدته للمحتاجين من ضحايا الانتفاضة بعد اطلاق سراحه.

  وفي اشارة ذات مغزى ودلالة، تظهر مدى صلابة هذا المناضل، انه كان قد ورد عن مسؤول امني نكرة في المنطقة، انه كان يردد على مسامع زواره وهو يقولها بمرارة: لو انه وجد جبل واحد في الجوار، لكان المدعو ابو علاء اول من يعلن انتفاضة كوردية منها، في اعتراف صريح منه، عن جرأة ابو علاء وعدم مهادنته او رضوخه تجاه اي تهديدات هنا او هناك، وبذلك حاز على ثقة رفاقه وعموم ابناء شعبه عن جدارة، وكان الكثير القرب منهم، يتشاطر همومهم، ويعين على قضاء حوائجهم.
  ان عملية اغتيال الشهيد الحي ابو علاء، سبقتها تحضيرات لا تخطأها العين، ومنها رواية كل من المعتقلين حاليا، الاستاذان ابراهيم برو وابو باهوز عضوي المكتب التنفيذي للمؤتمر الوطني الكوردي ـ فك الله اسرهما مع كل المناضلين الشرفاء ـ اثناء وجودهما في الاقليم، من ان ابو علاء كان قد هدد من قبل زمرة ماجورة قبل فترة، وعندما وجدوا رباطة جأشه فروا منه هاربين، وكذلك قام موقع الكتروني وبصورة متعمدة بنشر خبر كاذب عنه مدعيا انه هتف لنظام بشار اول الثورة السورية، وكان الخبر كذبا وافتراءا ودجلا ما بعده من دجل، وافضل ما يقال بخصوصه انه كان تمهيدا لعملية الاغتيال الجبانة هذه.
   ان من حاول اغتيال ابو علاء هو نفسه من اغتال الشهيد مشعل التمو، والطبيب شيرزاد مؤخرا، في رغبة يتيمة منه وقف عجلة الثورة السورية التي ازهرت واثمرت وحان قطافها، وان المؤامرات الخسيسة لن تزيد شعبنا الا اصرارا على تقديم التضحية والفداء الى ان تتحقق ارادته الحرة جملة وتفصيلا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د . مرشد اليوسف أثارت حادثة قيام أحد الأشخاص برمي العِقال على الأرض ردود فعل غاضبة لدى الكثيرين من العرب والكرد ، وهو أمر مفهوم بالنظر إلى المكانة الرمزية التي يحتلها العِقال في الوجدان الاجتماعي والثقافي لدى قطاعات واسعة من العرب والكرد معا . فالرموز ليست مجرد أشياء مادية، بل تحمل في طياتها معاني الانتماء والذاكرة والكرامة والتاريخ. غير…

فراس حج محمد| فلسطين في واحد من المراسلات بيني وبين الدكتور أحمد نسيم البرقاوي على إثر مقال نقديّ أعجب به، يرسل لي هذه الرسالة: “صديقي فراس العزيز: قرأت بمتعة كبيرة مقالتك الرائعة جداً، ونقدك العميق، وعندي بأن مصطلحك: التفخيم النقدي مصطلح يجب أن يدخل التداول في النقد، لأن التفخيم النقدي ليس سوى نوع من الكتابة هدفها التبرج بمنقود ذي شهرة،…

صلاح بدرالدين من الطبيعي تخليد العظماء لدى أي شعب ، واطلاق أسمائهم على مؤسسات سيادية ، وصروح علمية ، وتاريخية ، واجتماعية ، اما أن يصل الامر الى استخدام تلك الأسماء في مواقع ذات رمزية دينية في مجتمعات متعددة الأديان والمذاهب ولاتخلو من الحساسيات ، فمسألة فيها نظر ، ومن هذا المنظور علينا تناول الموضوع الذي بين أيدينا حول قيام…

ولاتي مه – خاص: أعلن ثلاثة من أعضاء الهيئة القيادية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا انسحابهم من الحزب وإنهاء مهامهم التنظيمية، وذلك في بيان مشترك صدر اليوم الاثنين 29 حزيران/يونيو 2026، بعد ما وصفوه بـ”استنفاد جميع فرص الإصلاح الممكنة داخل الأطر التنظيمية القائمة”. ووقع البيان كل من الأستاذ مسلم شيخ حسن، والمهندس أحمد زيبار، والمهندس رزكار عارف حسو، الذين…