سأقطع لساني السليط ..إذا…..!!!!

  خليل كالو

       مناسبة هذا القول عندما سألنا أحد الشخصيات القيادية المرموقة مجازا من الدائرة الأولى في حزب ما في قامشلو بالأمس القريب بعد السلام والترحيب.

هل ستفعلون شيئا للكرد هذه الأيام أو في نيتكم صنع خبر يفرحنا.

فرد بسرعة وبداهة دون تفكير وكأنه كان ينتظر من أحدهم توجيه هذا السؤال إليه منذ زمن: لا تصدق انظر إلى البقرة واطلب منها الحليب Çêlê bibîne û şîr jê bi xwaze..Bawer neke فقلت: إذن ما هذا الكذب وأكل الهواء والقذارة وكل هذه المؤتمرات والبيانات الطنانة  والوعود العسلية..

وسوف أقطع لساني السليط إذا ما فعلتم شيء وهذا رأيي وسيكون كذلك ولن نغيره ما دمتم على كفركم غاوون ومستمرون.

 فعلى ضوء المؤشرات والوقائع على الأرض لن تستطيع كل القوى العاملة “لا نستثني منها أحد” التي تزعم باسم الكردايتي ونقسم أن الكردايتي منها براء من خلال أفعالها وأعمالها بالإقدام والعمل على شي مفيد في هذه المرحلة الحساسة أو سوف تفعل شيئا للكرد اليوم وغدا بهذا الأسلوب التقليدي والرجعي المتخلف الذي لا يمت بصلة إلى أي سياسة أو منطق حكيم أو عرف ونحن بدورنا على يقين بأن ليس لديها الإمكان أكثر مما كان وهذا هو سقف الطاقة الحركية لها ومستوى طموحاتها.

كما يبدو من المشهد العام بأن أغلب شخصياتها حيارى تطلب النجدة في داخلها من الرفيق الأعلى المدد ما عدا بعض البسطاء والسذج الذين يبحثون عن الذات المقهورة  وذووا النوايا الطيبة من الأنصار المساكين الذين يدورون في أفلاك ومسالك وهمية ويدركون أن هذا العمل لن يجديهم نفعا الكرد في شقاق والزعامات في نفاق وسيكون النتيجة بلا نتيجة كون هذا السلوك والتصرف قد جرب من قبل….

وقل ربنا زدنا من البؤس بؤساً.

     في سياق ذات الموضوع وربما لا يحلو هذا الكلام للبعض ولا يخلوا من تهكم  فليخرج لنا أحدهم ويجيب الشعب الكردي بشفافية واضحة فيما إذا بقي لديه بعض من الوجدان والضمير..

هل هذا الحراك السياسي الكلاسيكي العجوز والأطر المتشكلة والمشيدة حديثا التي لا تعرف دينها ومذهبها فيما إذا كانت معارضة أم مولاة “موارضة” أو هي عدوة لطموحات الكرد وأين مرجعيتنا الكردوارية الواحدة والموحدة على المستوى القومي على اعتبار أن لنا حقوق ومصير مشترك الذي يستوجب بالضرورة مركز قرار موحد ومسئول ومن ثم من أي مرجعية من تلك المشيدة التي في مجملها استعراضية وخاوية الفعل والتأثير علينا تلقي القرارات والتعليمات والامتثال لأوامرها حتى نعرف رأسنا من رجلينا وأي من تلك الأطر هي تمثل رأينا ومشاعرنا من حيث الحقوق والطموحات وما هي إحداثياتنا على الخريطة السياسية السورية والإقليمية..؟ أسئلة برسم الإجابة ونحن على يقين تام بأن لا إجابات صريحة ومقنعة سوف نتلقاها من أحدهم إلا قول أحدهم بأننا نمثل 70% من الشارع ويقول الآخر بنسبة 80% وثالث بأننا نمثل الشرعية الثورية والحديث الفارغ علما بأن البعض الكثير قد كرس للفكر التقسيمي والتقوقع الحزبوي والكل سواسية في أفكارها بمقاييس المنطق الجدلي وثقافتها مدمرة في سلوكها عند الحركة إلى أن أصبحت ثقافة التشتت والانقسام من طبعنا ولا تفارقنا لحظة واحدة من حيث ندري أو لا ندري في الوقت الذي يكون أغلب القيادات تائهة فاقدة للبصر والبصيرة ولا تجد نفسها أهلا للمرحلة ولا قدرة لديها على فعل شيء وربما تدعو الله ليل نهار كي يزيل عنها هذه الغمة والورطة التي هي فيها حتى وإن خرجت منها بسواد الوجه مثل كل مرة “الدنية ولا المنية” إلى أن أصبحنا أيضاً يائسين ومرتبكين لا نعرف ما علينا من واجبات وما لنا من حقوق في خضم هذه الأحداث والتطورات الدراماتيكية الدامية التي تسيل خلالها دماء السوريين بغزارة بشكل مخيف على طول البلاد وعرضها.

إنها التخبط والدوران حول الذاتGêreye  والقطار على وشك أن يفوتنا…؟ 

    لغاية تاريخه لا شفافية ولا ركون على موقف عملي ثابت من الأحداث لدى كل القوى التنظيمية الكلاسيكية وهذه هي لب المشكلة وعقد النجار التي ارتخى عندها.

علما بأنه قد عرف موقف الشباب المنتفض منذ البداية واثبتوا أنهم معارضة في الشارع السلمي لأجل حياة كريمة ومستقبل أفضل فقد كانوا وما زالوا المحرك الأساسي له بالرغم من العثرات جراء التدخل السافر للقوى السياسية الكلاسيكية في شؤونهم تحت ذرائع وحجج وعناوين كثيرة كان وما زال والهدف المستتر من ذلك السعي هو احتواء الشارع وتقويضه وبالتالي تفتيت هيكليته لصالح أجندات مريبة لا يعرف حقيقتها إلا القائمون عليه والله تعالى.

أما الهدف المعلن هو الإيحاء للشعب الكردي والقوى السياسية العربية من المعارضة والنظام بأنها ما زالت هي القائدة ولها التأثير على الشارع الكردي وإرسال رسائل غبية يحسها بشكل ما بأن مفتاح الحل والربط بيدنا ظنا منها ليحسبوا لها الحساب في المستقبل فيما إذا تم التفاوض مع النظام أو حين التحول وتغير موازين القوى على الساحة لصالح المعارضة السورية للانضمام إليها مستقبلا بشكل انتهازي ولكن مثل هكذا منهج تفكيري لا يعتقد أنه ينطلي على أحد عاقل وأن الآخرين ليسوا على هذه الدرجة من السذاجة والغباء وعلى دراية تامة بنوايا السياسة الكردية الرسمية.

فإذا كان خليل كالو يعرف ذلك فما بالك من هو في خضم معترك السياسية السورية ورقبته بانتظار السكين.

غيروا من ذاتكم ستفوزون والتغيير ليس أمرا معيبا يا سادة..

   6/2/2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إبراهيم اليوسف لايزال الملف الكردي في سوريا يواجه تحديات كبيرة، وهو يمر بمرحلة سياسية دقيقة، رغم إن اللقاءات باتت تزداد بينما تظل النتائج الملموسة، دون مستوى الطموح، ما يفسح المجال لأعداء الكرد للعب أدوارهم، إما تحت وطأة الحقد والعصبية من قبل بعض الشخصيات المنفلتة، من جهة، وأو نتيجة تحريض جهات إقليمية لا تريد الخير للسوريين، بدعوى العداء للكرد، كي يواصلوا…

مسلم شيخ حسن- كوباني وسط زمن مثقل بالأزمات التي تلبد سماء سوريا وذاكرة جماعية أنهكتها فصول متعاقبة من الألم والدمار ، باتت الحاجة إلى الاستقرار والأمن ضرورة وجودية، لا خياراً سياسياً. فبعد أكثر من عقد من القتل والتهجير لم يعد السوريون يطلبون المستحيل بل يتوقون إلى حياة آمنة تصان فيها كرامة الإنسان ويتوقف فيها إراقة الدماء الأبرياء في جميع…

صلاح بدرالدين في تعريف الحركة الكردية السورية : نشأت بقيام الدولة السورية بعد سلخها من الإمبراطورية العثمانية ، وتقسيمات اتفاقية سايكس – بيكو ، والقرارات الأخرى الصادرة من مؤتمر السلام بباريس ، ومؤتمري سيفر ولوزان ، والاتفاقيات الفرنسية التركية حول الحدود ، مضمونها تحرري في الخلاص من الاضطهاد والتميز والسياسات الاستثنائية ، حواملها جميع طبقات الشعب الكردي وفئاته الاجتماعية المتضررة…

عبدالكريم حاجي يؤكد المجلس الوطني الكردي أن لقائه مع مسؤولي دمشق يأتي في إطار خطوة سياسية ضرورية ومشروعة، تنسجم مع مسؤوليته الوطنية والقومية، وتهدف إلى استعادة القرار الكردي المستقل، وفتح مسار جاد لحل دائم وعادل يضمن الحقوق القومية والسياسية لشعبنا الكردي، بعيدًا عن المشاريع الفاشلة، وسلطات الأمر الواقع، والصفقات المؤقتة التي لم تنتج سوى المزيد من الأزمات والانقسامات. إن المنطقة…