نداء من المجلس الوطني الكردي في سوريا

يا جماهير شعبنا الكردي المناضلة
تدخل سوريا مرحلة جديدة إثر تصاعد أعمال القتل في معظم مناطق البلاد ، و التي تؤدي إلى سفك دماء المواطنين السوريين، و تنذر بوقوع حرب أهلية مدمرة لن تجلب سوى الدمار و الخراب لهذا الوطن ، و تهيئ لزرع بذور الفتنة و الكراهية بين أبناء البلد الواحد نتيجة إقدام النظام على المضي في الحل الأمني الذي أختاره كخيار وحيد لتعامله مع الأزمة الداخلية السورية منذ اندلاع الثورة السورية السلمية.

لقد أكد المجلس الوطني الكردي في سوريا ، و منذ ولادته الوقوف إلى جانب الثورة السورية، مناديا بسلميتها و إيجاد حل سياسي لها ، إلا إنها لم تلق آذانا صاغية لدى النظام مما أوصل البلاد إلى نفق مظلم لا يمكن التكهن بنتائجه و تداعياته على مستقبل سوريا.
إن الحركة الاحتجاجية التي شهدتها المناطق الكردية في سوريا اتسمت بالطابع السلمي و الحضاري منذ البداية و لا تزال ، إذ لم تشهد هذه المناطق أية توترات تذكر و كان ذلك مثالا و نموذجا حضاريا انتهجته حركة التظاهر في هذه المناطق، و من المؤسف أن ما شهدته مدينة عفرين يوم الجمعة 3/2/2012، و كذلك حي العنترية بالقامشلي ، من بعض التوترات و الاعتداءات في الشارع من قبل بعض الشباب ، إنما هو مؤشر خطير و يترك انطباعا سلبيا لدى كل مواطن كردي، لما لهذا من تأثير على أمن و سلامة المواطنين الكرد و حركتهم السلمية.
إننا في المجلس الوطني الكردي في سوريا ، إذ ندين هذه الأعمال اللامسؤولة ، نناشد كافة أبناء شعبنا أيا كانت انتماءاتهم السياسية و الفكرية ، الابتعاد كليا عن مثل هذه الأعمال التي تلحق الضرر و الأذى بالحركة الاحتجاجية السلمية التي تشهدها مناطقنا ، و تعرض السلم الأهلي للخطر و كذلك تسيء إلى سمعة شعبنا و حركته السياسية التي ناضلت على مدى عقود من الزمن ، منتهجة فقط أساليب العمل السياسي الديمقراطي السلمي ، إيمانا منها بأنه السبيل الوحيد لتحقيق تطلعات و طموحات شعبنا في الحرية و الديمقراطية و الكرامة ، كما إن المجلس الوطني الكردي يهيب بكافة الجهات الكردية في الشارع إلى ضبط النفس و أخذ الحيطة و الحذر و التعامل بمسؤولية لنبذ كل ما من شأنه أن يبث الفرقة بين أبناء شعبنا ، و يهيب بهم بالعمل على إيجاد آليات الاتفاق و التوافق و العمل على توحيد الصفوف سواء على المستوى السياسي أو في الشارع خدمة لمصالح الوطن و مصالح الشعب الكردي العليا.
5/2/2012

المجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…