المجلس الوطني الكوردستاني – سوريا والأحداث الدموية الأخيرة في مدينة عفرين

لقد انتظرنا يوماً كاملاً لنتأكد من المعلومات التي وصلت إلينا مباشرة عما جرى في مدينة عفرين البطلة يوم 03.02.2012، قبل إصدار أي بيان بصدد تلك الهجمة النكراء لبعض شبيحة النظام الأسدي الارهابي من الكورد، على ناشطي شعبنا الكوردي، وفي مقدمتهم حقوقيون ومثقفون كان دأبهم النضال السلمي من أجل الحريات والحقوق وصون كرامة الإنسان.

وبعد صدور بيانات من قبل جهات أخرى، من بينها المجلس الوطني الكردي في سوريا – جبل كرداغ (منطقة عفرين) في 3/2/2012 وجدنا أن من الضروري الافصاح عن استنكارنا المطلق لهذا العدوان الذي قام به أنصار ومنتسبو حزب الاتحاد الديموقراطي على مرأى ومسمع قوات الأمن السورية، وفي وضح النهار، حيث أصيب عدد كبير من المتظاهرين الكورد بجروحٍ متفاوتة في الخطورة والأذى، ومن بينهم إخوة ناشطون ديموقراطيون، لم يمارسوا العنف في حياتهم ضد أحد، وسعوا باستمرار من أجل التغيير السلمي في الحياة السياسية السورية، على مختلف المستويات.
إن سياسة الموالاة للنظام في منطقة عفرين، من أجل مساندته للاحتفاظ بقواه المنهارة باستمرار، وكذلك سياسة ابتزاز الحركة الوطنية الكوردية، ومحاولة عرقلة الجهود لوحدة الصف القومي وترتيب البيت الكوردي، والانجرار وراء سياسة القمع الوحشي المتبعة من قبل النظام الارهابي الأسدي، وبالتالي تحول البعض إلى أداة دموية ضد شعبنا الكوردي، لن تضر في النهاية إلا بهم، على الرغم من كل صلفهم وكبريائهم وتجبرهم وقدرتهم على تصفية المناضلين الأحرار أو ترويعهم.
إننا نطالب حزب الاتحاد الديموقراطي بالتراجع عن هكذا مواقف عدوانية تسيء إلى شهدائه وتاريخه، وندعوه للالتزام بالخط الوطني الكوردي العام، المتمثل بدعم الثورة السورية الكبرى والمساهمة فيها، لا الوقوف في صف أعدائها، هذا الخط الذي أثبت وجوده وصحته منذ انتفاضة شعبنا الكوردي المجيدة في آذار 2004 وحتى اليوم.

كما نناشد سائرالمناضلين الكورد أن يشاركوا بقوة وإيجابية في تعزيز الوحدة الوطنية والابتعاد عما يلحق الأذى والضرر بالشعب الكوردي وقضيته العادلة.

 إضافة إلى ذلك، فإننا نناشد سائر القوى والشخصيات الكوردستانية في كل مكان لفضح هذه السياسة العدوانية التي اتبعها حزب الاتحاد الديموقراطي في مدينة عفرين الباسلة.

 
4‏ شباط‏، 2012

المجلس الوطني الكوردستاني – سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عمر إبراهيم بعد أربعة عشر عامًا من الحرب السورية، لم تعد القضية الكردية مشروعًا عسكريًا بقدر ما أصبحت اختبارًا سياسيًا لمستقبل الدولة نفسها. فالأكراد، الذين ملأوا فراغ السلطة في الشمال الشرقي خلال سنوات الصراع، يجدون أنفسهم اليوم أمام واقع جديد تحكمه التوازنات الإقليمية والدولية أكثر مما تحكمه القوة على الأرض. تراجع الحديث عن الاستقلال أو الفيدرالية الواسعة، لصالح طرح أكثر…

صديق ملا عزيزي العربي السوري : الكورد ليسوا ضيوفا في سوريا …??.!! بعض الكورد الذين هجِّروا من تركيا بعد ثورة الشيخ سعيد إلتجؤوا إلى (الدولة الفرنسية) وليس إلى الجمهورية العربية السورية وسكنوا في المناطق الكوردية بين أهلهم وإخوانهم الكورد . وأول وفد عربي ذهب إلى (سيفر ) وطالب بالدولة السورية كانت جغرافية دولته من انطاكية مرورا بحلب دون شمالها وحماه…

د. محمود عباس قبل فترة استُهدفت ليلى زانا، واليوم سريا حسين، وغدًا قد تكون كوردية أخرى. ليست القضية في الأسماء، ولا في اتجاهاتها السياسية، بل في النمط الذي يتكرر بإيقاعٍ مقلق، المرأة الكوردية تتحول إلى ساحة اشتباك. ما يجري لا يمكن اختزاله في (نقد عابر)، كما لا يجوز إنكار وجود أخطاء أو اختلافات داخلية، فذلك جزء طبيعي من أي مجتمع…

نظام مير محمدي * استراتيجية “الهروب إلى الأمام يدرك النظام الإيراني اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أن بقاءه بات على المحك. إن دخول طهران في أتون حروب إقليمية طاحنة ليس مجرد خيار عسكري، بل هو استراتيجية سياسية تهدف إلى تصدير الأزمات الداخلية المتفاقمة. ومع تحول هذه الحروب إلى عبء يستنزف ما تبقى من شرعية النظام، تصاعدت حالة السخط الشعبي…