لِـمَ الافـتراء؟

 حيدر عمر 

هذا الزمن الردئ الذي اختلت فيه القيم، جعل بعض الناس لا يكتفون بتسقط الأخبار، ثم تحويرها حسب أذواقهم و مآربهم فحسب، بل تراهم في أحيان كثيرة يتقصَّدون الإساءة منطلقين من اعتبار أنفسهم هم الغيارى الوحيدون على إبراز الحقائق و حمل لوائها.

نشر السيد أحمد علي مقالاً تحت عنوان (إساءات ذاتية… مؤتمر الجاليات الكردية في أربيل) في عدة مواقع على الشبكة العنكبوتية منتقداً آلية المؤتمر و بعض ما طُرِح و نوقش فيه.

و قد ورد في مقاله ما نسبه لي حيث قال “فالسيد حيدر عمر يطرح (احتمال تراجع روسيا و الصين عن دعم النظام (يقصد النظام السوري) حيث سيكون الكورد مستفيدين من هذا الاحتمال من خلال احتمال قيام الحرب الأهلية الطائفية).

حقاً لقد تفاجأت بهذا الكلام الذي قرأته أول مرة في الموقع الالكتروني (ولاتى مه) بتاريخ 29.

01.

2012، و لم أعره اهتماماً كبيراً، اكتفيت فقط بإرسال رسالة قصيرة إليه مرفقة بنص مداخلتي التي كانت باللغة الكردية، لأبين له أن ما نسبه إليَّ، من أن الكورد سوف يستفيدون من قيام حرب أهلية ، لم يرد في مداخلتي، و قد رد الرجل على الرسالة مشكوراً بأنه إنما اعتمد في ذلك على تقرير عن مجريات المؤتر منشور في الموقع الالكتروني (كمياكردا)، خاصة ، كما قال في رسالته الجوابية، أنني أو أحداً غيري لم يصرح بما يشير إلى خطأ أو سوء تعبير ورد في تقرير الموقع المذكور.
لم يحمِّل السيد أحمد علي نفسه عناء الكتابة و تصحيح ما أورده في مقاله منسوباً إليَّ بعد أن زودته بنص مداخلتي، وهو يدرك تماماً أن ذلك الكلام يسيئ إليّ و إلى موقفي الفكري و العملي تجاه الثورة السورية،  بل راح يوزع مقاله المذكور على مواقع أخرى، و بتواريخ متباينة حتى بعد أن صار النص بين يديه، (موقع عفرين.نت 30.

01.

2012، موقع كلنا شركاء 31.

01، موقع أخبار الشرق 03.

02.

2012).
من هنا رأيت أنه لابد لي أن أوضح للجميع، قرَّاءً و كُتاباً، بأن ما أورده السيد أحمد علي منسوباً إليَّ عار عن الصحة كائناً مصدره من كان.

لقد ذكرت ُ أن روسيا يمكن أن تتراجع عن موقفها المعلن حتى اليوم، ذلك لأن تعاطيها مع الثورة الليبية و كذلك بعض ما يصدر هذه الأيام عن كبار القادة الروس يدل على اننا سنرى تراجعاً قد يكون دراماتيكياً في الموقف الروسي.

أما الحرب الأهلية، فهي أحد السيناريوهات التي لا أريدها لسوريا، و لأن هذا هو موقفي تجاه هذه الحرب المدمرة، فإنني لا يمكن أن أذهب إلى أنها ستكون مفيدة للكورد.


إن استمرارالسيد أحمد علي في نشر مقاله المذكور، بعد أن زودته بنص مداخلتي، يوحي بأنه ربما يفعل ذلك لغاية ما، علماً بأنه ليس بيننا سابق معرفة.

من يريد الاطلاع على مقالتي التي قدمتها إلى المؤتمر المذكور، يمكنه مراجعة القسم الكوردي في المواقع الالكترونية (عفرين.نت، ولاتى مه.نت و كمياكردا).

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عدنان بدرالدين تنطلق هذه القراءة من فرضية تحليلية قابلة للنقاش، لا من حكم تاريخي نهائي ولا من ادعاء امتلاك مسار الأحداث المقبل. مفاد هذه الفرضية أن ليس كل نظام يواجه غضبًا شعبيًا واسعًا يكون بالضرورة على حافة السقوط، ولا سيما إذا كان هذا النظام لا يستمد وجوده أصلًا من شرعية شعبية كي يخسرها. في الحالة الإيرانية، يبدو أن السلطة قائمة…

د. محمد رشيد للمرة الثانية في تاريخ الكرد، يتم الاعتراف بالكرد في شطرين من الأجزاء الأربعة لكردستان المقسمة. أولاً- المرة الاولى بعد عودة اسطورة الكرد مصطفى بارزاني من روسيا مع لجوء قسري في المنفي، واستقبال رئيس الجمهورية – الرئيس عبد الكريم قاسم – له، ومع الاعتراف بالكرد وتثبيته في الدستور العراقي ((العرب والكرد شركاء في العراق)) وبعد عشر سنوات بات…

إبراهيم اليوسف   لم يأت العدوان الذي طال حيّي الأشرفية والشيخ مقصود، نتيجة اشتباك مفاجئ، بل جاء نتيجة مخطط سياسي وأمني معد، ومطلوب، جرى التحضير له مسبقاً، إلى أن نُفّذ في توقيت مدروس في السادس من كانون الثاني 2025، في الوقت الذي كان الطرف الكردي ينتظر موعد اللقاء التالي في التاسع من الشهر نفسه، بناء على الاجتماع الأخير الذي تم،…

خالد حسو تشهد سوريا والمنطقة المحيطة بها مرحلة دقيقة واستثنائية، إذ تواجه البلاد تحديات سياسية واجتماعية معقدة تهدد استقرار الدولة والمجتمع. وتبرز الحاجة الملحة إلى سياسات شاملة تراعي حقوق جميع المواطنين والمكونات الاجتماعية والثقافية، بما في ذلك العرب والكورد والعلويين والدروز والسريان والأرمن والكلدان والآشوريين والإسماعيليين والمسيحيين والأيزيديين – الذين يشكلون معًا باقة ورد متنورة ومتنوعة تعكس غنى سوريا…