إلى مؤتمر حزب يكيتي الكردي في سوريا.. كي لا يتكرر الماضي

محمد أبو ريناس

لا يخفى على الشارع الكردي في سوريا بأن حزب يكيتي الكردي في سوريا يعد الى حد ما من أنشط التنظيمات السياسية الكردية في سوريا, وأكثرهن مصداقية كفكر جديد, لولا بعض وريثي الماضي الذين كانوا بلاء على التنظيم وخطابه السياسي , هؤلاء من تركوا بصماتهم وجعلوا من واقع يكيتي أحيانا أسود يداهمه استفهامات حقيقية .

وكوني أنا من مراقبي خطاب يكيتي طوال الثلاث الأعوام الأخيرة بقيادة سكرتيره الأستاذ حسن صالح, وخوفي على عدم تكرار مسلسلات أواخر الثمانينات وأواسط التسعينيات رأيت من الواجب وبعد دراسة مشروعكم السياسي والنظام الداخلي أن أضع بين يديكم هذه المقترحات:

1 ـ التركيز على ضرورة تغير السكرتير العام كل دورة والبعد عن بناء الدكتاتوريات .
2 ـ الالتزام بهذا القرار في الخارج أيضا.

فالسيد سعيد ملا ممثلكم أصبح له أكثر من عقدين ولم يتغير بينما سكرتيركم في الداخل لا يحق له الترشيح الا لدورة واحدة .
3 ـ ضرورة إيجاد صيغة جديدة للهيكل الحزبي في الخارج , فتشتت منظماتكم في الخارج شيء مؤسف .
 4 ـ الوقوف على بعض المواقف التي جازفتكم وكانت صداها في الشارع الكردي سلبيا عليكم, كاللقاء الذي جمع بين السيد فؤاد عليكو وعلي مملوك عبر سيدة مشكوكة أخلاقيا.

وأيضا ممارسات الأستاذ فيصل بدر خلال تخلفه عن حضور محاكمات المعتقلين الكرد أمام المحاكم والمسائل المادية وغيرها .
5 ـ تبني شعار كردستان سوريا يعتبر بالتأكيد جيد وثمين الهدف .
 وأخيرا أتمنى لمؤتمركم التوفيق والنجاح , وأتمنى إيصالكم لشعبنا في سوريا إلى بر الأمان عبر تبنيكم لقرارات صائبة في هذه المرحلة المهمة في تاريخ سوريا والشعب الكردي في سوريا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…