المؤتمر الوطني لكرد سوريا ليس تدخلا في شؤون سوريا

انس محمود الشيخ مظهر

يبدوان السيد المالكي يمثل الدور المعطى اليه بحذافيره ويطبق مبدا البراء والولاء مع الجارة ايران بكل امانة… (البراء من عراقيته والولاء للجارة ايران) , ويبدع في توالي الازمات على الساحة العراقية وضرب الوحدة الوطنية ونسيجها عرض الحائط .

فلا يكاد العراق يخرج من مشكلة الا ويدخله رئيس وزراء المنطقة الخضراء في ازمة اخرى اعظم وامر.

فاخر تقليعات السيد المالكي في اثارة الازمات هي ما خرج به علينا اليوم من انتقاد لاذع لخطاب البارزاني في المؤتمر الذي عقد البارحة في اربيل للأحزاب الكردستانية السورية , حيث وصفه المالكي بانه خطاب يناقض مع الميثاق الموقع بين الدولتين.

ويبدو ان المالكي الذي تعود على خلق الازمة تلو الازمة يحاول الان افتعال ازمة اخرى جديدة لتبقى حكومته وبجدارة حكومة ازمات لان الرجل وببساطة لا يفهم في السياسة الا دسائسها ومؤامراتها.

 

فلو دققنا في خطاب السيد مسعود البارزاني فان رئيس الاقليم اكد وبشكل قاطع انه لا يقصد بهذا المؤتمر التدخل بالشأن السوري ولا حتى في الشأن الكردي السوري ولكن وبما ان هناك وضع قائم في سوريا وهو وضع الثورة التي تعم كل المناطق السورية فهو يحاول ان يجعل من الموقف الكردي السوري موقفا موحدا حسب المصلحة القومية لكرد سوريا فيما اذا تم التغير في هذا البلد , وكان من الممكن اتهام البارزاني بانه يتدخل بالشأن السوري لو كانت سوريا مستقرة وكان البارزاني يحاول اثارة المشاكل فيه , لكن الثورة مشتعلة في سوريا من اقصاها الى اقصاها ويحاول البارزاني ان لا تدخل هذه الثورة منعطف العنف والدم مثلما تحاول بعض الاطراف في سوريا ان تدخله فيه والبارزاني يؤكد على عدم التدخل في الشأن السوري لابل ويدعو الى الحلول السلمية وبهذا الشكل فلا يمكن القول بان البارزاني يتدخل في الشأن السوري باي حال من الاحوال.

ولا اعرف حقيقة لماذا رئيس وزراء المنطقة الخضراء لا يثور الا في المسائل التي يستطيع من خلالها افتعال الازمات مع خصومه في العملية السياسية ولماذا يثور في المواقف التي تتطابق تماما مع المصالح الايرانية ومصالح النظام العلوي في سوريا , ولماذا لا يثور عندما تتدخل ايران في صميم الشأن الداخلي للدولة التي هو يتراسها ؟ حقيقة الرجل هو طراز فريد من رؤساء وزارات العالم ؟
ثم عن أي ميثاق سوري عراقي يتكلم المالكي ولماذا لم يتكلم عن هذا الميثاق عندما كانت سوريا ترسل الارهابيين للمنطقة الوسطى السنية في العراق ليعيثوا فيها فسادا وتخريبا ولينشروا فيها القتل والدم والرعب ؟ ولست انا من اتهم سوريا بدعم الارهاب في العراق بل حكومة المالكي نفسهاهي التي كانت تتهم سوريا بانها تصدر المجاميع الارهابية للعراق فماذا لم يكن السيد المالكي يطالب بتنفيذ الميثاق الموقع بين البلدين حينها؟
كان الاحرى بالسيد المالكي (الحريص جدا) على المصالح العراقية مع العالم ان ينتقد تصريحات مقتدى الصدر الاخيرة حيال البحرين حين دعا الشعب البحريني الى الثورة ضد حكومته وحذر الحكومة البحرينية من المساس بمرجع شيعي بحريني .

الا يعتبر هذا تدخلا في شئون دولة عربية شقيقة؟ لماذا لم ينتقد المالكي هذه التصريحات؟ هل لآنها موجهة لدولة غير شيعية ولان ايران موافقة على هذا الموقف من مقتدى الصدر؟؟
وكم كنت اود ان يصمت المالكي وان لا يفتي في هذا الموضوع وخصوصا وان موقف المالكي من تصريحات اطلقت قبل ايام من قبل قائد فيلق القدس كان موقفا محبطا لكل عراقي عندما صرح بان العراق وجنوب لبنان هما تحت السيطرة الايرانية؟ وبينما شجبت كل القوى اللبنانية هذا التصريح ولم نرى ان السيد المالكي قد اخذته الغيرة الوطنية على العراق ولم يطلب تفسيرا من الحكومة الايرانية على الرغم من ان نفي ايران لهذه التصريحات لم يأتي الا بعد يوم من اطلاقها أي انه كان لديه الوقت الكافي ليندد بهذه التصريحات وبشكل رسمي كما حدث مع الحكومة اللبنانية لكن استعان السيد المالكي بالصبر يوما كاملا لتأتيه النجدة الايرانية وتخلصه من الموقف المحرج الذي وقع فيه لتنفي اطلاقها مثل هكذا تصريح .
المواطن العراقي اصبح الان يتساءل وبقوة هل ان المالكي هو رئيس وزراء العراق ام هو قائم بأعمال الدولة الايرانية في العراق ..؟…….

سؤال على المالكي ان يجيب عليه امام الشعب العراقي المسكين ليس بالخطابات المطاطة التي تعود عليها وانما بالأفعال ليثبت لنا ولمرة واحدة ان العراق دولة مستقلة عن ايران الجارة .
كردستان العراق – دهوك
Portalin2005@yahoo.com
   30-12-2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن المقاومة الإيرانية، شأنها شأن الشعب الإيراني، تطالب بجمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية خالية من أسلحة الدمار الشامل، مبنية على السلام والتعايش والتعاون الدولي والإقليمي، وتناضل من أجل إحقاق حقوق شعبها. وبعبارة أخرى، فهي تعمل قبل كل شيء على نقل السيادة إلى أصحابها الحقيقيين،…

عزالدين ملا في ذكرى ميلاد الرئيس مسعود بارزاني، تتجاوز المناسبة حدود الاحتفال بميلاد شخصية سياسية، لتصبح محطة تستعيد فيها الذاكرة الكوردستانية محطات طويلة من النضال والتضحيات والتحولات التي رافقت مسيرة الشعب الكوردي. فاسم مسعود بارزاني ارتبط، بالنسبة إلى شريحة واسعة من أبناء كوردستان، بتاريخ الحركة التحررية الكوردستانية وبمرحلة الانتقال من زمن الثورة والمواجهة إلى زمن المؤسسات والسياسة والدبلوماسية، ولذلك تحضر…

خالد حسو من يتخلّى عن قضيته الوطنية والمصيرية، تحت أي ذريعة كانت، سواء أُطلق عليها اسم التكتيك أو السياسة أو الواقعية أو الحسابات المرحلية، لا يخسر موقفًا عابرًا فحسب، بل يغامر بمكانته في ذاكرة شعبه والتاريخ. فالتاريخ لا يحفظ أسماء الذين فرّطوا بالحقوق حين اشتدّت المحن، ولا يكرّم من جعلوا من التراجع فضيلة، ومن التنازل سياسة، ومن الصمت حكمة. قد…

م. عبدالباقي علي ما يجري اليوم في المناطق الكردية السورية ومحيطها لا يبدو، في رأيي، مجموعة أحداث منفصلة أو مجرد مصادفات متزامنة. هناك سلسلة من المؤشرات السياسية والعسكرية والاجتماعية التي توحي بأن مرحلة كاملة يجري إعادة ترتيبها، وأن الكثير من الأوراق التي استُخدمت خلال السنوات الماضية بدأت تفقد وظيفتها القديمة. هذه قراءة واستنتاج شخصي، وليست ادعاءً بوجود صفقة معلنة تجمع…