مؤتمر الجاليات الكُردية السورية في الخارج. مؤتمر الأحزاب الإقصائية

محمد سعيد آلوجي

قرأت عدة مقالات لكتابنا ونشطائنا الكورد في منظمات حقوقية ومدنية وهم يعبرون فيها عن استيائهم الشديد لإقصائهم عن حضور مؤتمر هولير الذي أطلق عليه اسم مؤتمر الجاليات الكوردية في الخارج.

هذا المؤتمر الذي يعتبر بحد ذاته تتمة لمؤتمر قامشلو لأحزاب كوردية تكون قد أقصت في السابق عن مؤتمرها شريحة واسعة من مثقفينا ونشطاء شباب تنسيقياتنا الكورية في الثورة السورية، وعدداً لا بأس بهم من أحزاب كوردية ناشطة في الداخل عندما سارعت إلى الدعوة إليه وعقده بشكل مفاجئ بتاريخ 26.10.2011 لتأتي كعملية قرصنة من أيدي أولئك المثقفين والتنسيقيات الكوردية.
 خوفاً من أن تسحب عنهم جماهيرنا شرعيتهم الوهمية التي كانوا يدعونها وهم لا يتحركون إلا وفق العمل بسياسة الأمر الواقع إن استطاع أولئك من عقد مؤتمرهم وهو ما كان يهدف أساساً إلى تحديد أسس وقواعد تواجد شعبنا كما هي في سوريا، ووضعوا استراتيجياتهم المرحلية والمستقبلة لتحقيق حقوقنا القومية والوطنية في سوريا الجديدة لما بعد النظام البعثي المتسلط على حكم سوريا، وهو ما كان قد عجز عن إنجازه تلك الأحزاب خلال عقود فوصل بهم اليقين إلى أن شعبنا بأجياله الثورية سوف لن يترحم عليهم بعد ذلك فأتت عملية قرصنتهم تلك وإقصائهم لتلك الشريحة الواسعة من مشاركة المؤتمر لأسباب خاصة بهم.

لا أريد أن أرجع بالذاكرة الكوردية إلى ما قبل الثورة السورية لكوننا بصدد الكتابة في أمر محدد.

ألا وهو عقد مؤتمر هولير تحت إشراف السيد الرئيس مسعود بارزاني أقول لكل من لم توجه إليهم الدعوة سهواً، أو عمداً بقصد إقصائهم من المشاركة في هذا المؤتمر أو الإسهام في تحديد أساسيات شعبنا أم لوضع قواعد وأسس  لتحالفات ثوارنا الكورد ونشطائنا السياسيين والحقوقيين المرحلية منها والمستقبلية.
أقول لهم جميعاً بأن المشرفين والداعين إلى هذا المؤتمر هم نفس أولئك الأغوات والدكتاتوريات التي كانت وما زالت تتحكم بقيادة أحزابنا الكورية المسخرة لأغراض وأهواء خاصة بدرجة كبيرة ووو   ومنهم الذين كانوا إلى ما قبل ثورتنا السورية المباركة لا يستطيعوا أن يتخطوا أية خطوط حمر كانت قد ضربتها حولهم عصابات آل الأسد التي تقارعهم الآن حتى سقوطهم جحافل ثوار سوريا الأشاوس، و أصبحوا الآن وبفضل ثورتنا يجاهرون بأحقية تمثيلهم لشعبنا من دون أية شرعية قانونية سوى ما يشرعونه لأنفسهم من خلال عقد مثل هذه المؤتمرات من دون الرجوع إلى ماضيهم البعيد والقريب الذي كانوا قد كرسوه لإحباط عزيمة شعبنا على المقاومة والاستماتة في إقناعهم بالرضوخ لسياسة الأمر الواقع التي كانت قد فرضتها عليهم سلطات الغدر السورية في كل ما كان يخص طمس حقوقنا ومطالبنا بقصد الحفاظ على دماء أبناء شعبنا.
أقول لكم بأنني أيضاً واحد ممن يكون قد أقصي من توجيه الدعوة إليه لحضور مؤتمر إقصاء هولير للنشطاء الحقيقيين من أبناء جالياتنا الكورية في المهاجر من كتاب وسياسيين وحقوقيين مع احترامي الكامل لكل من لم يشاركهم عملية الإقصاء هذه..
لا أريد أن أذكر شياً عن تاريخي النضالي سوى أن أقول بأن عدداً لا بأس بهم من قياديي أحزابنا الكوردية السورية قد مروا بفرق أو هيئات كنت أتحمل المسؤولية فيها عنهم وهم كانوا في مراحلهم الحزبية الأولى وما زلت حتى الآن أتابع نشاطي دون كلل أو ملل ودون انقطاع ولا كبوات تذكر ما كنت لأكتب في هذا الموضوع مترفعاً على دعواتهم لولا أن شعرت بحجم إساءة أولئك المتحكمين بعقد مثل هذه المؤتمرات وبإرسال دعوات حضورها لمن يطمئن إليهم إلا ما ندر، وكأنهم يوزعون صكوك الوطنية على الداعين وحجبها عن من هم أجدر منهم.

محمد سعيد آلوجي
عضو في قيادة حزب البارتي الديمقراطي الكوردي ـ سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مقدمة يشكّل القائد الكوردي مصطفى البارزاني أحد أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية في تاريخي الشرق الأوسط المعاصر. فقد ارتبط اسمه بالحركة التحررية الكوردية طوال ما يقارب نصف قرن من النضال السياسي والعسكري، وكان أحد القادة الذين أسهموا في تحويل القضية الكوردية من انتفاضات قبلية متفرقة إلى حركة قومية منظمة ذات مشروع سياسي واضح. وتكمن أهمية دراسة فكر البارزاني في…

وردنا اليوم خبر مؤلم من أحد المفرج عنهم من سجن علايا، يفيد بأن ابننا ديار مستو قد أُصيب داخل السجن بمرض الربو، نتيجة الأوضاع الصحية والإنسانية المتردية السائدة هناك. وبحسب ما نُقل إلينا، فإنه يعاني من نوبات متكررة من ضيق التنفس، ويضطر إلى استخدام البخاخ بشكل متواصل، وفي بعض الأحيان يُسمح له بالخروج من المهجع لالتقاط أنفاسه عندما تشتد عليه…

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…