بلاغ صادر عن اجتماع الهيئة القيادية لحزب آزادي الكردي في سوريا

 

  عقدت الهيئة القيادية لحزب آزادي الكردي في سوريا، اجتماعها الاعتيادي الأول بعد المؤتمر الثاني، في أوائل شهر كانون الثاني 2012 حيث استعرضت وضع الحزب بمختلف جوانبه التنظيمية والسياسية والجماهيرية النضالية والإعلامية… وبعد مناقشة ذلك اتخذت جملة من التوصيات والقرارات اللازمة لتفعيلها وتطويرها، وكذلك تمت تشكيل لجان لصياغة البرنامج السياسي والنظام الداخلي، وتشكيل المكاتب الحزبية التخصصية..، لتعزيز دور الحزب بشكل عام في المرحلة المقبلة ومواكبته ظروف وشروط المرحلة الراهنة بكل تداعياتها وتفاعلاتها…

 

  وناقشت الهيئة القيادية آخر التطورات والمستجدات في الساحة السياسية السورية بعد توقيع النظام على المبادرة العربية لحل الأزمة المتفاقمة في البلاد ووصول بعثة المراقبين العرب إلى سوريا للإشراف الميداني على تنفيذ بنودها…، حيث رأت أن النظام السوري لم يتوقف قط عن الاستمرار بل والتصعيد في سياسة القتل والقمع والإرهاب والتنكيل… بحق المتظاهرين السلميين من أبناء الشعب السوري، ولم يلتزم بتعهداته والتزاماته مع الجامعة العربية، وفق تلك المبادرة، كما رأت أيضاً أنه لا يبدو في الأفق ما يشير إلى أن النظام السوري سيغير من طريقة تعاطيه تجاه المظاهرات السلمية وخياره الأمني المدان مع ثورة الشعب السوري السلمية، وأكدت على أن استمرار النظام في خياره الأمني العنيف بحق الشعب السوري يفرض ضرورة قيام المجتمع الدولي بواجباته في تأمين الحماية للمدنيين من آلة بطش النظام وإرهاب أجهزته القمعية…، وفق قواعد ومبادىء القانون الدولي الإنساني.

ورأت الهيئة القيادية، أن الحل الوحيد لإخراج سوريا من النفق المظلم الذي وضعها النظام فيه، يكمن في إنهاء النظام الاستبدادي الشمولي ببنيته التنظيمية والسياسية والفكرية وتفكيك الدولة الأمنية وبناء دولة علمانية ديمقراطية تعددية برلمانية وفق أسس اللامركزية السياسية، والاعتراف الدستوري بوجود الشعب الكردي وحقوقه القومية والديمقراطية المشروعة على أساس احترام حقه في تقرير مصيره بنفسه وفق الصيغة الفيدرالية في إطار وحدة البلاد.
كما استعرضت واقع المعارضة السورية بكافة تياراتها وأيديولوجياتها، حيث رأت إنها لا تزال تعاني من الانقسام والتباين في وجهات النظر حول سبل وكيفية الخروج من الأزمة الراهنة ومستقبل سوريا، ودعت إلى ضرورة العمل بأقصى الجهود وبأسرع ما يمكن من الوقت من أجل توحيد صفوفها وإنهاء حالة الانقسام الحاصل فيما بينها، لكسب المزيد من الأصدقاء وكسب المزيد من الدعم والمساندة على المستويين الدولي والإقليمي..، والوصول بالثورة السورية إلى تحقيق أهدافها في رحيل النظام وإنهاء الاستبداد وبناء الدولة التعددية الديمقراطية البرلمانية .
وقد استعرضت الهيئة القيادية الحوارات التي أجراها وفد الهيئة التنفيذية للمجلس الوطني الكردي في سوريا مع مختلف أطر المعارضة السورية، للوصول إلى تفاهمات مشتركة وصياغة مبادىء أولية لمستقبل سوريا، حيث أبدت أسفها الشديد من عدم تقبل هذه الأطر لقرارات المؤتمر الوطني الكردي فيما يتعلق بفهم وتناول القضية الكردية في سورية وطريقة حلها، وأكدت على أهمية وضرورة تنفيذ قرار المؤتمر الوطني الكردي المتعلق بعضوية الأحزاب الكردية المنضوية في المجلس الوطني الكردي في أطر المعارضة الوطنية السورية المختلفة وصولاً إلى توحيد الكتلة الكردية، تمهيداً لتعاونها وتنسيقها مع الإطار الأكثر استجابة لمطالب الكرد وحقوقهم وفق قرارات وتوجهات المؤتمر الوطني الكردي.
ورأت الهيئة القيادية أن المجلس الوطني الكردي في سوريا، يشكل انجاز هاماً للشعب الكردي في سوريا، وهو خطوة في الطريق الصحيح، يجب الحفاظ عليه والعمل على تطويره وتوسيعه ليضم جميع شرائح وممثلي الشعب الكردي في سوريا، والارتقاء به ليصبح ممثلاً شرعيا وحيداً لجميع أبناء الشعب الكردي في سوريا وملبياً لطموحاتهم وتطلعاتهم وآمالهم القومية والديمقراطية المشروعة.
وقد حيت الهيئة القيادية جهود كل المناضلين من الشعب السوري بشكل عام وشعبنا الكردي على وجه الخصوص، المتفاعلين والمنخرطين في الثورة السورية منذ لحظة انطلاق شرارتها الأولى، معاهداً الجميع على أن حزب آزادي الكردي سيبقى داعماً ومسانداً لهذا الحراك الجماهيري الشعبي كونه يعتبر نفسه جزءاً لا يتجزأ من الثورة السورية، مؤكداً في الوقت نفسه على تعزيز دوره وفاعليته في الثورة في المناطق الكردية، والتفاعل الديناميكي مع كافة التطورات والمستجدات المتعلقة بالأوضاع في سوريا.
كما وقف الاجتماع حيال بعض التطورات الاقليمية، منها المجزرة الأخيرة التي قامت بها طائرات الجيش التركي بحق أهلنا في منطقة شرناخ، وأعرب عن سخطه وإدانته الشديدة لها، وطالب الاجتماع الحكومة التركية بوقف حربها الشعواء على الشعب الكردي في كردستان تركيا واللجوء إلى لغة الحوار والمفاوضات، بدلاً من آلة القمع والقتل والتدمير…، لحل القضية القومية الكردية.
11 / 1 / 2012
 الهيئة القيادية

لحزب آزادي الكردي في سوريا

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…