تصريح الرابطة الكندية الكوردية حول مقتل ثلاثة شبان كورد في القامشلي

علمت الرابطة الكندية الكوردية لحقوق الإنسان عن مقتل ثلاثة شبان كورد في مدينة القامشلي إثر خلافات حول ملكية بعض العقارات.

مما لا شك فيه أن غرب كوردستان وسوريا تمر في مرحلة حساسة، حيث بدأت إنتفاضات عارمة وشاملة ضد النظام الحاكم والمتمثل في سلطة حزب البعث والعائلة الأسدية، وتمكنت من قطع أشواطاً بعيدة وأجبرت النظام على قبول وجود معارضة لنظام حكمه لأول مرة منذ توليه زمام الأمور في هذا البلد، وأصبحت الثورة السورية محطة نظر كافة القوى المعادية منها والصديقة، ليس هذا فحسب وإنما رضح النظام إلى قبول وفد المراقبين لجامعة الدول العربية لمراقبة مدى إلتزام السلطة بالبروتوكول الذي وقعته مع الجامعة العربية لإيقاف حملات العنف المبرمجة التي ينتهجها النظام ضد المتظاهرين المطالبين بالحرية والعدالة الإنسانية.

 

ومن البديهي جداً أن نسخر كافة إمكانياتنا وطاقاتنا لدحر هذا النظام الذي أوصل البلد إلى ما وصل إليه، وبالتالي لا بد لنا جميعاً ان نوحد مواقفنا لنتمكن من دحر عرش الديكتاتورية في أقرب وقت، إنطلاقاً من ذلك يعد هذا النوع من الصراعات والتي وصلت إلى درجة فقدان ثلاثة شبان لحياتهم وإصابة إثنين أخرين بجروح خسارة كبيرة للشعب الكوردي في غرب كوردستان بغض النظر عن المسببات والتداعيات والأسباب التي أدت إلى هذه الفاجعة، وهنا ليس المهم من هو المحق ومن هو على باطل، وخصوصية المرحلة تتطلب منا الحوار الهادئ والبناء لحل الخلافات والصراعات .
إننا في الرابطة الكندية الكوردية لحقوق الإنسان ندين ونشجب مقتل الشبان الثلاثة وجرح الأشخاص الأخرين، ونؤكد على ان دم الكوردي حرام على الكوردي، وهذا بحد ذاته من الخطوط الحمراء التي لا يمكن لأحد تجاوزها، كما نطالب وننادي الأطراف المعنية بتهدئة الأوضاع والإحتكام الى العقلنية والمنطق لتجاوز الخلافات ، ونطالب من كافة الأطراف العمل على درء هذه الفتنة من خلال دعوة الجميع الى العقلنية وعدم إفساح المجال للجهات المعادية بإستغلال هذه الفرصة لخلق حرب ونزاعات داخلية نحن بغنى عنها في هذه المرحلة العصيبة التي نمر بها، وكما نتقدم بأحر التعازي إلى عائلة بدرو راجين من الله عز وجل أن يلهمهم الصبر والسيلوان، ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى.
الرابطة الكندية الكوردية لحقوق الإنسان – إقليم كوردستان

11/1/2012

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…