ألي علينا عملناه ………

 

عبد العزيز التمو

يبدو ان الجهود المبذولة للخروج من المأزق الذي تعيشه سوريا قد فشلت، وان المحاولات الراهنة في مجلس الجامعة العربية لإنقاذ الشعب السوري ماهي الا محاولة للهروب من معالجة الأزمة، متذرعين بالقول الشعبي ””””الى علينا عملناه” وعلى الحكام في دمشق ان “يشوفوا شغلهم.
عشرة أشهر قاربت على المرور على ثورة و صحوة الشعب السوري ضد الفساد والظلم والاستبداد وهدر المال العام وهو يتعرض للقتل الجماعي وهدر كرامة الإنسان بفعل الفواحش ما ظهر منها وما بطن بالمعتقلين ذكورا وإناثا وحرق مزارع وهدم بيوت.

 

نظام مصر على الاستمرار في الحكم تحت شعار “أحكمكم او أقتلكم” ومن يعش منكم أعبث بكبريائه وكرامته ذكرا كان ام أنثى تحت ذريعة المحافظة على الاستقرار والوحدة الوطنية ووحدة البلاد والتصدي للإرهاب ومنع السلفيين والأخوان المسلمين من الوصول الى الحكم.

عجيب امر هذا الحاكم، هل يعتبر ما يقوم  به من قتل وترويع وهدر كرامة الإنسان وكبريائه مرجلة يشار إليها بالبنان؟ ام انه الخوف مما قد يلحق به عند أفول نجمه على ما فعله بهذا الشعب ؟

وفي سورية الحبيبة؟ قتل ودمار وملاحقات جماعية، الشعب يريد الحرية والأمن والأمان، يريد المشاركة في صنع مستقبله، والنظام يصرخ بان عليه مؤامرة عربية ودولية وعليه ان يقمع بعنف كل من يطالب بحقه في الحرية ومشاركته في صناعة مستقبل سوريا الجديدة.

لا شك بان حزب البعث حزب قومي عروبي لكن لم يعد الحزب ذلك الذي أسسه الرواد، أصبح في معظمه مجموعة من أصحاب المصالح الذاتية وليس الوطنية، أصبح يميل الى المافيا المنظمة منه الى الأمة الواحدة، صحيح ان سورية الحبيبة دولة الممانعة والمقاومة كما كان يقال، وان بشار الأسد خاطب بعض الحكام “بأنصاف الرجال” لأنهم لم يقفوا مع منهج الممانعة والمقاومة.
اليوم نسأل حكام دمشق هل تغير مفهوم “الممانعة والمقاومة”؟ هل الممانعة تعني التصدي لمطالب الشعب ومنع التغيير الديموقراطي؟ وهل تعني المقاومة التصدي بكل أنواع السلاح والمرتزقة والشبيحة مقاومة رغبات الشعب في الحرية والكرامة واختيار قياداتهم السياسية التي يعتقدون انها تحقق لهم مطالبهم؟ الجامعة العربية ومجلس الأمن والدول الإقليمية أصوات مرتفعة وكلمات منمقة وصياغات للبيانات حمالة أوجه ومبادرات منقوصة، ومجموع الأمة العربية من الخليج الى المحيط رهائن وأسرى لدى النظم السياسية، فمن يفك أسرنا ويطلق رهائننا؟
ان الحل في هذه الحالة ولا غيره هو ان ترفع جامعة الحكام العرب ـ وخاصة الدول الفاعلة في الجامعة التي ما برحت تحمي النظام من شعبه ـ يدها وتعلن ان الرئيس المنتهية صلاحيته اخل بكل الاتفاقات وعلى ذلك تصدر قرارا دوليا بالتدخل لحماية السوريين العزل الذين يقتلون كل يوم آلاف المرات، وإحالة الملف السوري الى محكمة الجنايات الدولية والقبض على مافيا دمشق وعرابها وجعلهم في عزلة عن أعوانهم في العالم كي لا يعبثوا بالدولة والشعب السوري، وترفع عنهم الحصانة التي منحتها لهم جامعة الدول العربية وليس الشعب السوري.
اننا نعول على إخواننا وأهلنا كردا وعربا مسلمين ومسيحيين ان يخلصوا عملهم لوطنهم لا لفرد او عائلة متسلطة وان يعلموا بان التاريخ لن يرحم وتذكروا السير الخالدة لرجالات سوريا اذكر منهم وهم كثر الشيخ صالح العلي وسلطان باشا الأطرش والشيخ معشوق الخزنوي ومشعل التمو  وغيرهم من الشرفاء.

10/1/ 2012

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن صالح قبل إتمام الإندماج يجب كشف مصير الكرد المغيبين رغم قبول الآبوجيه بعملية الإندماج، ضمن السلطة السورية المؤقتة، بناء على إتفاق ٢٩ ك ٢ الماضي، وتلبية لأوامر أوجلان وإملاءات تركيا، فإن مصير عدد كبير من الكرد المختطفين والمحتجزين والأسرى، لا يزال غامضا، علما بأن إدارة ب ي د وقسد، قاموا بتسليم السجون للحكومة المؤقتة، لكن مسؤولي الآبوجيه يتجاهلون موضوع…

صديق ملا القضية الكوردية في سورية ليست ملفاً إدارياً يُفاوض عليه، ولا حصةً تُقتسم في تقاسم النفوذ. هي قضية وجود، وتاريخ، وحق لشعب أصيل عاش على أرضه التاريخية قبل أن تُرسم الحدود وتُقسّم الخرائط. اختزالها في المناصب والكراسي والمنافع الحزبية الضيقة هو تفريغ لها من محتواها وتحويلها من قضية وطنية إلى صفقة سياسية مؤقتة. وجذور القضية أكبر من التنافس الحزبي….

بيان صادر عن منتدى الكلمة الحرة يتابع منتدى الكلمة الحرة بقلق بالغ ما جرى ويجري تحت مسمى انتخابات مجلس الشعب في سوريا، والتي تفتقر – برأينا – إلى أبسط المعايير الديمقراطية والشفافية، في ظل غياب بيئة سياسية حرة تضمن المشاركة الحقيقية والتنافس العادل وتمثيل إرادة المواطنين. وانطلاقاً من مسؤوليتنا الأخلاقية والوطنية، يعلن منتدى الكلمة الحرة مقاطعة انتخابات مجلس الشعب، ويدعو…

يونس حمد نسمع ونرى بين الحين والآخر من بعض السياسيين بعد عام 2003. تصريحات استفزازية ومثيرة للقلق. ينظر هؤلاء السياسيون المزعومون إلى الديمقراطية على أنها شعور أو عاطفة يمكن استغلالها لتحقيق مكاسب سياسية داخلية. بعد الإطاحة بالنظام في بغداد على يد القوات الأمريكية، تغير الوضع جذرياً. أصبحت الديمقراطية وتقاسم السلطة الصيغة المتفق عليها بين الدول والقوى الكبرى فيما يتعلق…