مقر المنظمة الآثورية بالقامشلي يتعرض للاعتداء من قبل شبيحة النظام

قامت جهات مجهولة صباح يوم الجمعة 6/1/2012 بتوزيع بيان حمل عنوان “السوريون المسيحيون من أجل الديمقراطية” في مدينة القامشلي، بطريقة مريبة ومشبوهة.

حيث ألقت بعشرات النسخ من البيان المذكور في الشوارع وأمام الكنائس ، وألصقت نسختان من البيان على باب منزل مسؤول المكتب السياسي في رسالة واضحة الدلالة والأهداف.

وتعمدت الجهة الناشرة للبيان، بعنونته باسم المنظمة الآثورية الديمقراطية، مرفقا بالدعوة إلى زيارة الموقع الرسمي للمنظمة الآثورية الديمقراطية www.ar.ado-world.org  للإيحاء بأن البيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية، واتخاذه ذريعة للتحريض عليها في أوساط شعبنا السرياني الآشوري، والمجتمع المسيحي عامة.

 

وبسرعة استجابت مجموعة صغيرة من الشباب المسيحي للتحريض، وهذه المجموعة لا تتجاوز العشرات، معروفة أسماء الكثيرين منهم، كما هي معروفة ارتباطات البعض منهم بالأجهزة الأمنية وهم قلة لاتتجاوز أصابع اليد الواحدة.

وهؤلاء تجمهروا لمدة ربع ساعة في مساء نفس اليوم أمام مقر المنظمة الآثورية الديمقراطية في حي الوسطى وأطلقوا هتافات وشعارات مؤيدة للنظام السوري، وأخرى استفزازية ضد المنظمة، ولم يردّ أو يتعرض لهم أحد من أعضاء المنظمة الذين تواجدوا أمام المقر، وأثناء انسحابهم خطّوا على الجدران كتابات تدعو لإسقاط المنظمة الآثورية الديمقراطية.
هذه المعطيات وأخرى سبقتها، تؤكد وجود حملة منظمة للتحريض على المنظمة الآثورية الديمقراطية بسبب مواقفها السياسية الداعمة لانتفاضة الشعب السوري، المطالبة بالحرية والكرامة، والرامية إلى تحقيق الانتقال السلمي الآمن من دولة الاستبداد إلى دولة ديمقراطية علمانية، بمشاركة جميع أطياف الشعب السوري.
آثرت المنظمة الآثورية الديمقراطية التحلي بالهدوء وضبط النفس، بالرغم من الاستفزازات والتهديدات والشتائم، وكل أشكال المضايقات والتشبيح التي طالت أعضاءها، والنأي بنفسها عن الخوض في أية مهاترات ومناكفات قد تؤدي إلى صدامات، وتفادي إحداث شروخ وانقسامات في مجتمعنا لا تفيد أحدا.

لكن مع تزايد وتيرة الاستفزاز وتصاعد لغة التهديد، وابتكار وسائل جديدة لتشويه حقيقة مواقف المنظمة في الآونة الأخيرة، وجدنا في فرع سوريا للمنظمة الآثورية الديمقراطية، أنه من الضروري والواجب توضيح ملابسات الوضع الأخير للرأي العام السوري عامة، والمسيحي خاصة، لتبيان حقيقة ماجرى ويجري، لوضع الجميع أمام مسؤولياتهم، وعليه نؤكد:
– بالرغم من اتفاقنا مع معظم ماجاء في البيان المنشور صباح يوم الجمعة الفائت، فإننا نؤكد بأنه لاعلاقة للمنظمة الآثورية الديمقراطية بهذا البيان لامن قريب ولامن بعيد، وإنما يعود إلى منظمة سوريون مسيحيون من أجل الديمقراطية، وهي منظمة تأسست حديثاً خارج الوطن، ونشر قبل أكثر من شهر في معظم المواقع الإلكترونية، وصفحات التواصل الاجتماعي، ويحمل شعار هذه المنظمة، وأسماء إدارتها بصفتهم الشخصية.
– إن زج اسم المنظمة، وعنوان موقعها الإلكتروني في البيان المذكور، ماهو إلاّ محاولة بائسة ورخيصة، تخفي واراءها نوايا خبيثة معروفة الأهداف والمرامي.
– إن أسلوب وطريقة توزيع البيان في الشوارع، تتناقض كلياً مع أسلوب المنظمة في نشر أدبياتها عبر المواقع الإلكترونية، ومواقع التواصل الاجتماعي، أو توزيعها ورقياً بشكلٍ راق ومحترم.

وليست من السذاجة أن تعمد إلى نثر أدبياتها في الشوارع، أولصقها على الجدران، وخصوصاً أمام منزل مسؤول مكتبها السياسي، لاسيما في هذه المرحلة.
– إن المنظمة الآثورية الديمقراطية لم تدّعِ يوماً أنها تمثل أو تختزل بمواقفها كل أبناء شعبنا السرياني الآشوري، أو المسيحيين عموماً، بل على العكس فهي تؤمن بالتعدد والتنوع، وتحترم حقّ الاختلاف، ووجود الآخر.

وهي بمواقفها واصطفافاتها إلى جانب المعارضة الوطنية الديمقراطية، إنما تعبر عن توجهاتها السياسية التي ترسمها هيئاتها وأطرها القيادية، النابعة من مبادئها وبرنامجها السياسي، وعن كل من يؤمن بذلك.

وهي لاتلزم أحداً بمواقفها.
– إن المنظمة الآثورية الديمقراطية تؤمن أن الاعتراف الدستوري بالوجود والهوية القومية للشعب السرياني الآشوري، ضمن إطار وحدة سوريا أرضاً وشعباً، لايمكن أن يتحقق في ظلَ الاستبداد، وإنما في ظلّ دولة ديمقراطية علمانية، ومن خلال حلّ وطني ديمقراطي شامل، يحظى بقبول ورضى كافة الشركاء في الوطن.
– إن الاستفزازات والتهديدات بحقّ المنظمة وأعضائها، وآخرها التجمهر أمام مقرّها، من قبل هذه المجموعة ليست وليدة اللحظة، وليست حالة عابرة، أو مرتبطة بصدور البيان، إنما هي قديمة، وتعود إلى بدايات الحراك الشعبي، وتقف خلفها جهات معلومة، تقود حملة ممنهجة ضد المنظمة الآثورية الديمقراطية، مستغلة طيبة الشباب ومشاعرهم الوطنية، وحالة القلق والتخوف التي تعتمل في الأوساط المسيحية، جرّاء الازمة الراهنة، والظروف الصعبة التي تمرّ بها البلاد، بهدف خلق حالة من التوتر والاحتقان في صفوف المجتمع.
إننا في المنظمة الآثورية الديمقراطية نتفهم هذه الهواجس والمخاوف، ونتعاطى معها بكل مسؤولية، لهذا أكدنا وسنبقى نؤكد على رفاقنا وأنصارنا التحليّ دوماً بالهدوء وضبط النفس، وتحاشي أي أصطدام مع أبناء شعبنا وغيرهم، وسنعمد دوماً إلى احتواء هذه السلوكيات الضارّة، حفاظاً على وحدة مجتمعنا وتماسكه.
وفي المقابل فإننا ننبّه وبكل ودّ ومحبة، الآخرين من عواقب التمادي في مثل هذه الممارسات، ونحذر من افتعال أية مشكلة داخل الأوساط المسيحية، أو مع شركائنا في الوطن من عرب واكراد، ولما لذلك من تداعيات خطيرة على السلم الأهلي، وعلى وحدة النسيج الاجتماعي.
كما ونهيب بالأحزاب والمؤسسات والشخصيات العامة الفاعلة في المجتمع، للنهوض بمسؤولياتها في عزل وتطويق هذه الممارسات والظواهر والمجموعات لدرء أخطارها عن المجتمع، وندعو الجميع على اختلاف آرائهم وتوجهاتهم السياسية للاحتكام إلى العقل والتحليّ بالمسؤولية والحكمة، وممارسة قناعاتهم السياسية بطرق سلمية وحضارية، بعيداً عن استفزاز الآخر، أياً كان هذا الآخر، وعلى الجميع أن يدرك بأن الوطن يتسع للجميع، وأن الساحة تغتني بكل الآراء، وخصوصاً وأنه بات في حكم المؤكد أن سوريا أضحت مقبلة على مرحلة جديدة، وسيكون عنوانها الأبرز الحرية والديمقراطية.
تحية إكبار وإجلال لشهداء الحرية في سوريا.
عاشت سورية وطناً حرّاً لجميع أبنائها.
سوريا 8 كانون الثاني 2012
المنظمة الآثورية الديمقراطية

هيئة فرع سوريا

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

الدكتور احمد رشيد مع التقدير لشخص الشيخ أمين كولين، ولحرصه المُعلن على الشأن الكردي العام، لا بد من التوقف عند عدد من النقاط الجوهرية التي لا يمكن تجاوزها عند قراءة هذه الرسالة. أولًا، إنّ معظم ما ورد من دعوات إلى المراجعة السياسية، وتجديد الخطاب، وتفعيل دور الشباب، وتداول السلطة داخل الأحزاب، ليست أفكارًا جديدة أو مستجدة، بل طُرحت منذ أكثر…

جمال مرعي   منذ سقوط نظام الشاه محمد رضا بهلوي عام 1979، ووصول نظام الخميني إلى السلطة، دخلت إيران مرحلة جديدة رفعت فيها شعارات العداء لأمريكا والغرب. سمع العالم على مدى أكثر من أربعة عقود تهديدات متبادلة، عقوبات اقتصادية، وحشود عسكرية، حتى ظن الكثيرون أن سقوط هذا النظام مسألة وقت. لكن الحقيقة التي يراها الجميع اليوم هي أن النظام…

نارين عمر عندما تأسس أوّل حزب كردي في سوريا في غربي كردستان وسوريا في خمسينيات القرن العشرين، وهو ” حزب الدّيمقراطي الكردستاني في سوريا” وجدنا بين صفوفه بعض الشّباب إلى جانب المخضرمين وقد نالوا مناصب القيادة والرّيادة؛ ولكن يبدو أنّ الأمر لم يتكرّر منذ تلك الفترة وحتى وقتنا الحاضر، وإن انضم بعض الشّباب إلى بعض الأحزاب، ونالوا حظوة…

خالد حسو أي شخص أو تيار يعتمد على تحويل هزائمه إلى ما يشبه الانتصارات، ويصنع احتفالات وهمية، ويستفيد من افتعال الأزمات وخلق الانقسامات لإيهام الجمهور وتحميل الآخرين نتائج فشله، لا يمثل قيادة حقيقية ولا ممارسة سياسية مسؤولة. هذه السلوكيات ليست مجرد أخطاء فردية، بل تعكس نموذجًا إداريًا وسياسيًا منهكًا يقوم على التلاعب بالمعلومات واستغلال الثقة العامة لتحقيق مصالح شخصية أو…