دعوة للتظاهر في جمعة «التدويل مطلبنا»

  دخل العالم سنة 2012 و انهارت ديكتاتوريات عتيدة و أقوى من نظام بشار الأسد في العام الفائت، إلا أنه و حتى الآن يستمر النظام القمعي في سوريا في ذبح أبناء شعبنا البطل و المظلوم غير آخذٍ بعين الاعتبار تجربة انهيار الديكتاتوريات الأخرى في الفترة القريبة الفائتة، كذلك و بالرغم من تجول ما يسمى ببعثة مراقبي الجامعة العربية لتقصي الحقائق في العديد من المناطق السورية إلا أن أجهزة القمع الوحشية و شبيحتها لم توقف عمليات ذبحها المشين بحق أبناء وطننا فحسب، بل زادت من وحشيتها و أمام مرأى هؤلاء المراقبين الصامتين الذين باتوا و بشكل واضح لايسعون لشئٍ سوى إطالة عمر النظام القاتل، خصوصاً أنه و منذ دخول البعثة المهترئة هذه إلى سوريا استشهد أكثر من 400 مواطن مدني أعزل عدا الجرحى و المختفين و المعتقلين.
و بما أن النظام الوحشي عازم على التمسك بزمام الأمور عن طريق كافة أدوات القتل و في المقابل لم تلعب الجامعة العربية دوراً في تخفيف هذه التنكيلات بحق الإنسانية جمعاء، فإننا نرى أنه أصبح من الواجب الاستنجاد بالمجتمع الدولي و مجلس الأمن و غيرها من المؤسسات الدولية للتدخل السريع و المباشر في حماية أبنائنا الصامدين الذين يناضلون بصدورهم العارية في سبيل نيل حريتهم.

لهذا ندعوا أبناء و بنات شعبنا الكردي في سوريا إلى المشاركة الفعالة في احتجاجات جمعة “التدويل مطلبنا” لأن ما يحصل في سوريا ليس جريمة ضد الشعب و طالبي الحرية فحسب، بل تنكيل و إهانة لكرامة الإنسانية و شرف كل البشر، و لهذا نريد ايصال صوتنا بكل صراحة إلى مجلس الأمن بأن القضية لم تعد حرية الشعب السوري فحسب، بل حماية لكرامة الإنسانية بأكملها، كما نثمن أيضاً على أشقائنا في كافة التنظيمات و التنسيقيات الشبابية الكردية في الثورة السورية على تكاتفها البطولي في الفترة الأخيرة جبناً إلى جنب و تجنبها للخلافات السابقة، و ندعوا كل أشقائنا الأبطال في تنظيمات الحراك الميداني الكردي إلى التكاتف و التعاون بشكل أكثر، خصوصاً في هذه الفترة الحساسة التي تُبشر باقتراب سقوط النظام في الأسابيع القادمة، و هذا الأمر يتطلب منا كشباب كرد و سوريين أيضاً إلى التقارب بشكل أكثر و ذلك استعداداً لتخطي أخطار مرحلة التحول إلى الحرية و الديمقراطية.

معاً حتى اسقاط النظام الوحشي في سوريا
عاشت الأخوة الوطنية بين كافة مكونات شعبنا السوري
عاشت سوريا حرة ديمقراطية مدنية

تجمع شباب الكرد – سوريا
http://www.facebook.com/kombenda.ciwanen.kurd
قامشلي 5/1/2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…