بيشمركا الثورة السورية

آلان حمو

في خضم عملنا نحن التنسيقيات الكوردية من أجل المبادرة (توحيد الصف الكوردي)، والتداعيات التي حصلت خلالها تم دعوتي بتاريخ 18-12-2011 أنا وعدد من الشباب خارج التنسيقيات إلى أجتماع، بما يشبه لقاء صحفي مع الدكتور عبد الحكيم بشار سكرتير البارتي الديمقراطي في سوريا ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا، جرى الحديث خلالها عن كثير من النقاط الواجب فهمها من قبل الحراك الشبابي، واستيعاب المرحلة بجميع مقوماتها (هذا ما صرح به الدكتور)، لن أدخل في التفاصيل ولكن سأشير إلى مقتطفات من حديثه معنا.
في ظل حديثي الذي كان منصباً على الدفاع عن الحراك الشبابي، وموقفهم من الأحزاب الكوردية ككل (أحزاب المؤتمر وخارجه)، ومن الثورة السورية ؛ قاطعني السيد /عبد الحكيم بشار/ ليقول: آلان، أنا أخبرت كاك مسعود البارزاني أكثر من مرة بأن التنسيقيات هم بيشمركا غير مسلحة؛ طبعاً شكرته على هذا الإطراء، واستأنفت الحديث قائلاً : دكتور يجب أن تعلموا أن عدم إسقاط النظام، وقبول الحوار معه بأي شكل كان يسقطنا من بيشمركيتنا؛ لم يجبني على ردي هذا، ثم أتممنا الحديث …….
تتالت الأيام وآلت مبادرتنا إلى الفشل، وبعد وقوفنا موقفاً ثورياً نقياً لا يشوبه أي مواقف سياسية مبتذلة، ثم أعلن اتحاد القوى الديموقراطية الكوردية في سوريا عن تكتلها بعد محاولات عديدة ومريرة في ضمنا إليها لتبوء بالفشل أيضاً؛ لنتحول بعدها إلى فريسة تفترس من كِلا الطرفين، ويتكالب علينا بعض الكتاب الذين لا يعرفون من الكوردايتي إلا البخس منه، وكأننا لسنا الذين أوجدنا الحالة التي هم فيها الآن .
سأعود إلى اللقاء مع /عبدالحكيم بشار/، حيث ذكر في نهاية حديثه وقال: نحن الذين طرحنا فكرة الوحدة على القوى الكوردية (المؤتمر الوطني الكوردي) ولا يجب أن يلووا ذراعنا كي نتفق، بل يجب على الحراك الشبابي أن يقف موقفاً حاسماً ضد هذه الأفعال التي تضر بالقضية الكوردية .
كما ذكرت في البداية، كي لا نسقط من بيشمركيتنا، لن نتنازل عن الموقفين (اسقاط النظام، وعدم الحوار معه)، ولكن يا سادة الأحزاب وقياديها سنضيف موقفاً أخر وهو لا ولن نقبل أن تُقحمونا في مهاتراتكم الحزبية الضيقة بل الممتلئة بالاحتقانات الشخصية البحتة، وأرجوا يا دكتور أن تخبر أصدقاءك أقصد منافسيك في الأحزاب الأخرى أن يحترموا البيشمركا كما أحترمها الكورد في الأقسام الأخرى من كوردستان، وذكّرهم وتذكر بأن مهمة البيشمركا كانت أكبر وأهم بعد التحرر والتخلص من الطغاة .

         3-1-2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سرحان عيسى   منذ نشوء الحركة السياسية الكردية في سوريا، ارتبط مسارها بالنضال السلمي والسياسي من أجل نيل الحقوق المشروعة للشعب الكردي. فقد تبنّت الأحزاب الكردية، على اختلاف توجهاتها، برامج سياسية متقاربة في جوهرها، ركزت على المطالبة بالحقوق الثقافية والسياسية والاجتماعية للشعب الكردي في سوريا، بوصفها حقوقاً قومية مشروعة ضمن إطار الدولة السورية. ولم يكن هذا التوجه وليد ظرف طارئ،…

ريزان شيخموس ليست كل اللحظات في تاريخ الشعوب عابرة، فبعضها يتحول إلى منعطفات كبرى تعيد تشكيل الوعي الجمعي وترسم ملامح المستقبل. وما شهده شعبنا في روجافاي كردستان بعد الهجوم العسكري الذي تعرّض له من قبل سلطة دمشق لم يكن مجرد موجة تضامن، بل كان لحظة تاريخية نادرة أعلن فيها الكرد، في كل مكان، أن وحدة المصير أقوى من الجغرافيا، وأن…

إبراهيم اليوسف تذكر الروايات العربية اسم سنمار بوصفه بنّاءً شيّد قصراً- اسمه الخورنق- للملك النعمان بن المنذر، ولسنا هنا بصدد الحديث عن جماليات القصر، بل في إطار ما روي عن سرّ بنائه. إذ سارر هذا المعماري العملاق الملك عن وجود حجر واحد فيما إن تمت إزاحته- جانباً- حتى تسقط العمارة، دفعة واحدة. لم يكن هذا العبقري يتحدث عن لغز ولا…

زاهد العلواني – القامشلي عجيب أمور غريب قضية، في مشهد لا يخلو من الغرابة، خلال اسبوع ومتابعتي لمقالات الكتاب الكرد والسياسيين ، حقيقة أصبت بدوامة ، لم استوعب التقلبات والتغيير المفاجئ في مقالاتهم، بل من السياسية التي لادين لها، يخرج علينا بعض الكتّاب والسياسيين الكرد، يكتبون مقالاتهم بالعربية والكتاب الكُرد الأتراك بالتركية ، انتقادات حادة حداً ضد سياسات إدارة “قسد”…