رسالة إلى الشباب الكورد…

لازكين ديروني

أيها الشباب الكورد في قامشلو و عامودا و ديرك و كركي لكي و درباسية و كوباني و أينما كنتم تحية كوردية و بعد:

لقد رفعتم رأس الشعب الكوردي في سوريا عاليا بمظاهراتكم السلمية المستمرة منذ بداية الأحداث و حتى الآن ضد الاستبداد و الظلم و الطغيان و القمع وفي سبيل الحرية و الكرامة و إحقاق الحق و تأمين حقوق الشعب الكوردي والدفاع عنها , فانتم أمل و مستقبل هذا الشعب و تمثلون إرادته و فيكم تكمن قوته.
لقد آن الأوان لهذا الشعب أن يتحرر و يتمتع بحياة حرة كريمة اسوة بغيره من الشعوب لأنه يعيش على أرضه التاريخية و له لغته وثقافته و عاداته و تقاليده الخاصة به.
و انطلاقا من إيمانكم بقضيتكم العادلة و استغلالا للظرف التاريخي الحساس و الفرصة المواتية و التغييرات التي ستحصل على الحياة السياسية في سوريا المستقبل و بما أن الشعب الكوردي قومية أساسية إلى جانب القومية العربية فعليه واجبات عليه القيام بها و له استحقاقات معروفة يجب الحصول عليها و لذاعليكم تحمل مسؤولياتكم تجاه قضية شعبكم لان الآمال معقودة عليكم و عيون الشعب تجاهكم.و حتى تكونوا قوة حقيقية و فاعلة على الأرض و التي لا يمكن الاستغناء عنها على الساحة السياسية السورية ,يتطلب منكم أيها الشباب عدة أمور التي لا بد منها:
1- الدعوة غالى مؤتمر شامل لجميع الحركات الشبابية و التنسيقيات الكوردية في سوريا و بأسرع وقت ممكن من ديرك إلى كوباني للاتفاق على قيادة موحدة تمثل جميع هذه الحركات و التنسيقيات للقضاء على حالة الانقسام الموجودة بينكم لأنه في الاتحاد قوة أولا و لعدم تكرار تجربة تعدد الأحزاب المريرة و الفاشلة ثانيا.
2- إن تكون قراراتكم مستقلة و واقعية و عملية و تمثل إرادة الشعب الكردي بعيدا عن التحزب و الشعاراتية .
3-لا مانع أن يضم هذا المؤتمر بالإضافة إلى تنسيقيات الشباب كل من يؤمن بحركة الشباب و يجد في نفسه الكفاءة من الشخصيات الوطنية المستقلة و من كافة الشرائح.
4-لا أقول هذا العمل سهلا و لكنه ليس مستحيلا عليكم بدون شك ان كنتم جادين ,و بنجاح هذا العمل ستصبح حركة الشباب الكورد حينها الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الكوردي في سوريا وتسدون الطريق أمام كل من يحاول أن يستغل تضحياتكم و أتعابكم في سبيل تحقيق مكاسب شخصية أو حزبوية.
5- إياكم ثم إياكم أن يخدعكم أحدا من التكتلات الكوردية التي تشكلت مؤخرا لتنضموا إليهم لأنها تكتلات حزبية من النمط الكلاسيكي القديم الذي لا يستطيع أن يجدد نفسه و هذا لا يعني أنني ضد وحدة الصف الكوردي أبدا و كنت من دعاة ترتيب البيت الكوردي و نشرت عدة مقالات عن ذلك على النت و لكن تبين أن الأحزاب الكوردية لا تريد وحدة الصف الكوردي إلا على طريقتهم الخاصة و أن يكونوا هم الأسياد دوما دون سواهم و لا يميزون بين من هو وطني و من هو غير وطني و بين من هو فعال و غير فعال لان لهم مقاييسهم الخاصة فمن يؤيدهم هو وطني كائنا من كان و من ينتقدهم فهو غير وطني.
24/12/2011 
 lazgin60@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان منذ نهاية الحرب الباردة، احتلت مفاهيم مثل التعايش وأخوة الشعوب والتعددية والمواطنة المشتركة مكانة متقدمة في الخطابين السياسي والفكري، بوصفها مفاتيح لبناء مجتمعات أكثر استقراراً وعدالة. وقد جاءت هذه المفاهيم استجابةً لتجارب إنسانية قاسية أثبتت أن الصراعات القومية والعنصرية والدينية لا تخلف سوى الحروب والانقسامات وإضعاف الدول والمجتمعات. غير أن تحويل هذه المبادئ إلى واقع سياسي…

ماهين شيخاني في زمن تتغير فيه الخرائط، هل يبقى الكورد متفرجين؟ ليس هناك ما هو أشد إيلاماً من أن يمتلك شعبٌ كلَّ مقومات البقاء، فيفقدها بسبب انقساماته الداخلية. هذا هو جوهر المأساة الكوردية اليوم. فبينما تُعاد رسم خرائط الشرق الأوسط تحت وطأة المتغيرات الجيوسياسية، وبينما تسقط الأنظمة وتنهض أخرى، وبينما تتهاوى التحالفات وتُبنى غيرها، يظل السؤال الأكثر إلحاحاً يطرق أبواب…

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…