مقالة قيدت ضد مجهول

فرحان مرعي

بلغني احد الزملاء ان البعض (يتهمني) باني انشر مقالات باسم مستعار لذلك وجب علي الرد والتوضيح ودفع التهمة عني وقطع الشك باليقين وخاصة ان البعض ينشر مقالات  باسماء مستعارة وفيها ما فيها من كلمات بذيئة وشتائم وانا لا اتفق مع هكذا اسلوب حقاً.

في الحقيقة انا لم انشر ولا اية مقالة فكرية او سياسية باسم مستعار في صفحة النت لا قبل الثورة ولا بعدها ومعظم مقالاتي واضحة وشفافة ومع صورتي غالباً وانا لا اخجل من اسمي ولا من مقالاتي وصدري مفتوح لاي نقد ولا يوجد احد معصوم عن الخطأ وان حدث بعض الشطط في بعض مقالاتي فانا مستعد للمناقشة والتصحيح وان اسأت لاحد بشكل غير مقصود فاعتذر،
 ولست من انصار المقالات التي تذيل باسماء مستعارة او التي تقيد ضد مجهول ومع ذلك نشرت مقالات عديدة تتجاوز خمسين مقالة في الجرائد الكردية الحزبية باسمي وبدون اسم ونادراً جداً باسماء مستعارة وذلك لاسباب حزبية رغم اني لا اتفق على هكذا المقالات المجهولة الهوية حتى لو عادت الى مسؤولية الحزب حيث اعتبر هذه المقالات ميتة لانها لا تنتقد مباشرة ولا تقيم في اكثر الاحيان وتوجد صعوبة في جمعها ونشرها وادعاء ملكيتها ، المقالة ملك صاحبها ومن حقه ان تذيل باسمه مثل اية ملكية وان يعرضها كأي بضاعة في سوق الثقافة وتقيم جودتها وصنعتها ايجاباً او سلباً .

ليس الانسان رقماً انما السجناء فقط يأخذون ارقاماً للتعريف فيقال السجين رقم كذا او المهجع رقم كذا ولا يوجد انسان بدون اسم  واول ملكية للانسان هو اسمه * ” واننا نرفض ضمنياً ما هو مجهول الاسم  والموضوع الغفل عن اسم صاحبه كما يقول الباحث ابراهيم محمود يقلقنا باستمرار كونه يدفعنا بأن نبذل ما في وسعنا من جهد لتشكيل صورة معينة عن صاحب الموضوع …….”ويقول ايضاً الاسم ثقافة شخصية شيفرة مؤثرة وهو كثيراً ما يلفت النظر ولفترة من الزمن قبل قراءة العنوان ….

وكثيراً ما ندقق في اسماء المؤلفين تلك التي تعلو اغلفة الكتب ومن ثم نبحث عن العناوين فالاسم هو في واقعة سلعة وهو سلعة لها قيمتها المعنوية وبدوره ان قيمة الكتاب غالباً ما تستمد من حضور الاسم ، هكذا يسوق اسم الكاتب الافكار بطريقة معينة ، ومن ناحية اخرى ان قراءة الاسم وفي اعلى الصفحة تعني ان الاسم اوسع مدى واكثر تجذراً في الواقع من العنوان ودلالات العنوان القيمية ، وفي ضوء ذلك فان اسمنا هو رهاننا في نشر او حصر افكار لنا …..”
 * (صدع النص وارتحالات المعنى للباحث ابراهيم محمود  صفحة 50 و51 )

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….